بنشماس يطالب المؤسسات المعنية بموضوع الكيف برفع يدها عن المزارعين وتركهم يعيشون بسلام دعا حزب الأصالة والمعاصرة إلى العفو عن مزارعي الكيف المتابعين قضائيا، مؤكدا عزمه على طرح مقترح قانون في الموضوع. وقال حكيم بنشماس، رئيس فريق «البام» بمجلس المستشارين، إنه إذا كان الحديث عن مسألة العفو مرتبطا بمطالبة الناس بالعفو الملكي (العفو الخاص والعفو العام) ، فإن البرلمان أصبح من اختصاصه طرح مشاريع قوانين لهذا الخصوص في ظل الدستور الجديد، وهو "ما سنعمل عليه في إطار حزب الأصالة والمعاصرة، إذ أن التفكير يتجه نحو إمكانية طرح مقترح مشروع قانون للعفو عن المزارعين المتابعين في قضايا نبتة الكيف من أبناء المنطقة، ولدينا كذلك مقترح قانون يمس جزءا من المعاناة اللصيقة بالمزارعين، ويهم تعديل النصوص القانونية التي لديها علاقة بالاعتقال الاحتياطي".ووجه بنشماس حديثه إلى مزارعي الكيف، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بباب برد، أول أمس (السبت)، قائلا "نقول لكم تحرروا من الخوف في الحديث عن معاناتكم ومشاكلكم، فلا يحق لأي أحد أو أي جهة الحديث باسمكم واتخاذ قرارات عنكم، ولا قضاء نهائي على هذا الخوف إلا بالتعاون الجماعي بين شباب المنطقة وجمعيات المجتمع المدني، ورسالتنا نجددها في الأخير إلى المؤسسات المعنية بموضوع الكيف لترفع يدها عن المزارعين وتتركهم يعيشون بسلام".وقال بنشماس، خلال اللقاء التوصلي الذي نظمه الحزب أمام حوالي 2000 من مزارعي الكيف، "إن الهدف من هذا اللقاء يتجلى في الإسهام مع كل المعنيين بزراعة الكيف في وضع آخر مسمار في نعش هذا الطابو" (ويقصد الكيف).وأضاف بنشماش أنه حان الوقت لتكسير جدار الصمت والخوف المسلط على أبناء المنطقة (صنهاجة وجبالة واغمارة وبني أحمد)، والتي تحولت إلى سجن كبير بلا جدران، يخيم عليه الرعب والرهبة من كل شيء، مشيرا إلى أن سكان هاته المناطق قدر لهم أن يعيشوا في فضاء جغرافي منتج للكيف. وذكر بنشماس أن الرعب الذي تعيشه المنطقة يتمثل في وجود حوالي 48000 مزارع (حسب الإحصائيات التي نعلن عنها بحضور الجهات الرسمية) متابعين في قضايا مرتبطة بالكيف، وحالات لمواطنين يعانون الظلم والقهر نتيجة اتهامات مجانية ووشايات كاذبة، حسب القيادي في "البام"، الذي أبرز أن الإدانة يجب أن تتبع فيها مجموعة من المساطر كما هو متعارف عليه دوليا، إذ أن البلدان التي تحترم مواطنيها تجعل من هؤلاء أبرياء إلى أن يثبت العكس، في حين أن أبناء منطقة شفشاون والمناطق المجاورة المعنية بزراعة الكيف كلهم متهمون رغم غياب الأدلة.وذكر بنشماش أنه إذا كانت الدولة استطاعت في ظرف 13 سنة الماضية مع العهد الجديد بقيادة الملك محمد السادس، القيام بأوراش إصلاحية كبرى، ومن بينها ورش المصالحة مع منطقة الشمال على وجه الخصوص، فإن عليها (الدولة) أن تدشن لمرحلة المصالحة مع أبناء المنطقة من مزارعي الكيف، فلا يمكن القبول بتاتا أن يكون هؤلاء موضوع متابعات قضائية!وأكد أن موضوع نبتة الكيف معقد غير أن حله ليس بالأمر المستعصي، وأن «حديثنا اليوم في إطار حزب الأصالة والمعاصرة عن الموضوع ليس وليد اليوم، ولن يكون من أجل استقطاب أصوات مواطني المنطقة». وأبرز بنشماش أن إعلان حزب الأصالة والمعاصرة عن طرح مشروع تقنين الكيف، من شأنه التخفيف من حجم الظلم الذي يتعرض له المزارعون، كما أنه سيشكل مدخلا نحو تحسين صورة البلد بالخارج.وقال في هذا الصدد، إن «وجودنا في باب برد ليس سوى دليل على أننا لم نأت لنوزع الأوهام والوعود الفارغة التي وزعها الحزب الذي يقود الحكومة، بل إن حديثنا معكم له مرتكزات تنطلق من الأسئلة العديدة التي تثار حول الموضوع. أسئلة كبيرة إجابات بعضها غير موجودة، وهذا هو الهدف العام لهذا اللقاء التواصلي، الذي نتوخى منه خلق جسر تواصل قار مع المزارعين في إطار مقاربة تشاركية، ستكون لها فوائد كثيرة في حال تفعيلها كما ينبغي". جمال بورفيسي