المدير المكلف بالإنتاج كبد الشركة خسائر مالية مهمة بصنع فواتير وهمية خلص قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع، إلى إحالة ثلاثة أظناء على المحاكمة من أجل النصب وخيانة الأمانة وصنع عن علم أوراق بنكية تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتزوير في محررات تجارية واستعمالها وقبول شيكات على وجه الضمان وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة عن طريق التهديد والتصرف بسوء نية في مال مشترك، والإبقاء على المدير المكلف بالإنتاج رهن الاعتقال، نظرا خطورة الأفعال التي ارتكبها.ملف خيانة الأمانة والنصب الذي شرعت المحكمة في مناقشته الأسبوع الماضي، يخص اختلاسات همت مالية شركة كورودا، وكبدتها خسائر قدرت حسب تقرير الخبرة الأولي بحوالي خمس ملايير، اكتشفت حسب شكاية الشركة بعد إجراء افتحاص مالي لحساباتها، بين وجود خروقات وتلاعبات في ماليتها تمت بواسطة تظهيرات غير نظامية لشيكات لفائدة المتصرف الذي يوجد رهن الاعتقال، مسحوبة لفائدة شركات الخدمة من الباطن، كان المتصرف يتعامل معها دون علم الشركة. وأكدت الشكاية أنه بالإضافة إلى الاختلاس عثر على فواتير وهمية لبعض المقاولات تحمل تأشيرة المتصرف، وتتضمن فقط فواتير الممونين دون وجود أذونات خروج المواد الأولية ولا أذونات تسليم البضائع، ما يجعل الملفات الخاصة بتلك العمليات فارغة من أي وثائق أو إثبات يفيد فعلا تسليم أي طلبات للمقاولة من الباطن من قبل المشتكية، في انعدام أي إشارة لمرجع فاتورة التصدير لفائدة زبونها بالخارج، وأن الحقيقة تفيد أنه لم يتم إنجاز أي عملية وأن الفواتير هي وهمية لتسهيل عملية الاختلاس. واستند قاضي التحقيق في قراره إلى ما تضمنه التقرير الصادر عن مدقق حسابات الشركة في اكتوبر الماضي، وأكد وجود اختلاسات تمت بمقتضى تظهيرات غير نظامية وعن طريق صنع فواتير وهمية.وأكد قاضي التحقيق في قرار الإحالة أن كشف حساب المدير المكلف بالانتاج في الشركة المشتكية، المتحصل عليه من بريد المغرب أن المبالغ التي أودعت في حسابه من يناير 2007 إلى ماي 2012 بلغت 18.676.657 درهما، في حين أن الأجور المصرح بها في الحسابات المذكورة لا تتجاوز 1.312.190 درهما، أي بفارق 17.846.167 درهما، وهي المبالغ التي لم يستطع تبريرها، حسب قرار الإحالة واستند قاضي التحقيق كذلك إلى شهادة شاهد أفاد أنه كان يوجد بالشركة للقيام بإصلاحات في يوم عطلة فأثار انتابهه وجود شاحنة بمقر الشركة عمدت إلى إخراج سلع، وبعد أن أوقفها الحارس طلب منه المتصرف بالشركة موضوع الاتهام، عن طريق الهاتف السماح لها بالخروج، على أن يمده بالفواتير في اليوم الموالي. وأكد الشاهد أنه ارتاب من أمر الشاحنة ولحق بها إلى أن تأكد من أنها دخلت إحدى الضيعات، وأنه أخبر مالك الشركة، وهي الواقعة التي لم ينفها صاحب الضيعة خلال الاستماع إليه. وأضاف الشاهد نفسه أن المتصرف طلب منه إنجاز بعض الأشغال في ضيعة صهره، وعوض أن يؤدي له المبلغ المتفق عليه منحه مجموعة من الملابس. يذكر أن البحث الذي أجرته الضابطة القضائية مع المشتبه فيهم أكد أن الشركة المشتكية كانت ضحية اختلاسات متعمدة وممنهجة من قبل المشتكى بهم بمعية المسؤول عن الانتاج عن طريق الاستحواذ على شيكات صادرة ومسحوبة على حساباتها وعن طريق صنع فواتير وهمية على عاتق الشركة المشتكية وتسديها لوجهة مجهولة وإخراج مواد أولية مقتناة من قبلها وملابس جاهزة مصنعة من قبلها دون تسجيل مقابها بمحاسباتها، وبلغت قيمة الاختلاسات التي تعرضت لها ما يقارب 50 مليون درهم. اختلاسات أكدت الشكاية أنه بالإضافة إلى الاختلاس عثر على فواتير وهمية لبعض المقاولات تحمل تأشيرة المتصرف، وتتضمن فقط فواتير الممونين دون وجود أذونات خروج المواد الأولية ولا أذونات تسليم البضائع، ما يجعل الملفات الخاصة بتلك العمليات فارغة من أي وثائق أو إثبات. كريمة مصلي