الاتحاد الأوربي: الاحتجاجات مؤشر على رغبة في التغيير

الصباح
9 years ago

أوباما يشدد على ضرورة الإصلاح السياسي وبريطانيا تحذر رعاياها وإيطاليا تدعم مبارك

أكدت المتحدثة باسم مفوضة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوربي كاثرين آشتون، يوم الأربعاء الماضي، أن الاحتجاجات في مصر تظهر "الرغبة في التغيير السياسي"، كما أنها "مؤشر" على تطلعات العديد من المصريين عقب أحداث تونس.

وقالت المتحدثة مايا كوتسيانشيتش في بيان إن "الاتحاد الأوربي يتابع عن كثب التظاهرات التي تجري حاليا في القاهرة ويعتبرها مؤشرا على تطلعات العديد من المصريين في أعقاب أحداث تونس".
وأضافت أنه مع تجمع آلاف المصريين في الشوارع «للإعلان عن رغبتهم في التغيير السياسي، فإن الاتحاد الأوربي يدعو السلطات المصرية إلى احترام وحماية حق المواطنين في التعبير عن تطلعاتهم من خلال تظاهرات سلمية».
كما حث الاتحاد الذي يضم 27 بلدا، القاهرة إلى «الانتباه إلى رغبتهم (المصريين) المشروعة في وجود تحرك سياسي لمعالجة المشكلات التي تؤثر في حياتهم اليومية». من جهتها، نصحت بريطانيا رعاياها الموجودين في مصر، بتجنب التجمعات السياسية والتظاهرات واحترام أي نصيحة أو تعليمات من السلطات الأمنية المحلية.
وفيما أكد البيت الأبيض عدم انحيازه إلى أي طرف في اضطرابات مصر، إذ وصف المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت جيبز، الرئيس المصري حسني مبارك بأنه صديق مقرب وشريك مهم للولايات المتحدة، مشددا على أن بلاده لا تؤيد أي جانب ضد الآخر في الاضطرابات في مصر، اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن "الإصلاحات السياسية ضرورية بشكل مطلق، من أجل خير مصر على الأمد البعيد، مما يكثف الضغوط على الرئيس المصري حسني مبارك لإجراء تغييرات، علما أنه يظل حليفا مهما للولايات المتحدة".
وقال الرئيس الأمريكي في مقابلة مع موقع "يوتوب، "رغم أن مبارك كان متعاونا جدا في سلسلة من القضايا الصعبة في الشرق الأوسط، لكني قلت له دوما إن التأكد من المضي قدما في الإصلاح السياسي والاقتصادي، ضروري بشكل مطلق من أجل مصلحة مصر على المدى البعيد"، مشيرا إلى درجة الإحباط التي تؤكدها التظاهرات.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن مصر "شهدت تظاهرات عنيفة في خامس وعشرين يناير الحالي لقي خلالها ما لا يقل عن اثنين من المتظاهرين حتفهما".
وحذرت الوزارة البريطانيين من خطر «حدوث تظاهرات جديدة في القاهرة وجميع أنحاء البلاد قد تشهد وقوع أعمال عنف أيضا»، ودعتهم إلى تجنب الاقتراب من المنطقة التي شهدت وقوع انفجار أمام كنيسة قبطية في مدينة الإسكندرية وتوخي أكبر قدر من الحيطة.
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني، إن "أي تغيير مفاجئ وجذري للحكم في مصر سيحدث فوضى في الشرق الأوسط ومنطقة المتوسط، حيث يقوم الرئيس حسني مبارك بدور مهم في إرساء الاستقرار".
وأضاف فراتيني، في لقاء صحافي، إن الوضع في مصر مختلف تماما عن الوضع في تونس، حيث أطاحت موجة من الاحتجاجات برئيسها في وقت سابق هذا الشهر، ذلك أن هناك حريات مدنية.
وحث وزير الخارجية الإيطالي على دعم مبارك، مشددا في الوقت ذاته على دعم الإصلاحات أيضا، مشيرا إلى أن "الاستقرار في مصر جوهري للمتوسط كله"، إذ اعتبر أن "أكبر خطأ هو التفكير في تغيير القيادة دون إيجاد حل مناسب للوضع، الذي من شأنه أن يؤدي إلى فوضى مؤكدة".وأضاف "يجب أن نساعد القيادة المصرية على أن توسع التمتع بالحريات المدنية تدريجيا والسماح بالمظاهرات السلمية مع ضمان الاستقرار في الوقت نفسه".
وقال إنه سيقترح في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوربي يعقد بعد غد (الاثنين) تشكيل بعثة رفيعة المستوى لزيارة تونس والجزائر ومصر للمساعدة في تعزيز الديمقراطية.

هجر المغلي

share شارك

0 أضف تعليقك

التعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
الموقع