بوعياد قالت إن المدخنين ومرضى السكري وحاملي فيروس السيدا الأكثر عرضة للإصابة بالداء كشفت زبيدة بوعياد، اختصاصية في أمراض الجهاز التنفسي، ورئيسة جمعية الإنقاذ من السل والأمراض التنفسية، أعراض وطرق الوقاية من داء السل. وقالت في حوار أجرته معها "الصباح" إن السعال والعطس يمكن أن ينقلان العدوى من شخص مصاب إلى سليم، مشددة على ضرورة تتبع العلاج الذي من الممكن إن يستمر إلى 6 أشهر. في ما يلي نص الحوار: ما هي الأعراض التي تظهر على مرضى السل، والتي تستدعي التوجه إلى الطبيب؟أهم أعراض الإصابة بداء السل، تتجلى أساسا في فقدان الشهية وبالتالي فقدان الوزن، إلى جانب أعراض أخرى والتي قد لا تظهر لدى جل المرضى، مثل السعال وإخراج الدم من الفم والحمى، والشعور بالعياء، سيما في آخر اليوم. وأنصح كل شخص ظهرت عليه هذه الأعراض أن يتجه إلى المستشفى للتأكد من حالته الصحية، إذ هناك تجرى بعض التحاليل الضرورية. ما هي الإجراءات التي يفترض على المريض اتخاذها في حال تأكد أنه مصاب بالسل؟ في الوقت التي تكتشف الجرثومة المسببة للسل في الرئة، يجب اتخاذ مجموعة من التدابير باعتبار أن المرض معد وينتقل من شخص إلى آخر بسرعة كبيرة، وقبل ذلك على أفراد أسرة المريض والأشخاص الذين يشتغلون معه إجراء بعض الفحوصات ليتأكدوا إن كانوا مصابين أيضا بالمرض، إذ في حالات كثيرة يكتشف أن فردا من الأسرة يحمل الفيروس ويجهل ذلك، فتنتقل العدوى إلى جل أفراد العائلة. ما هي طرق نقل العدوى؟ غالبا ما تنقل العدوى من شخص إلى آخر، عن طريق السعال أو العطس، إلى جانب الكلام، من أجل ذلك ننصح الأشخاص باستعمال أيديهم عند السعال أو عند العطس، لتفادي نقل العدوى إلى شخص آخر. هل هناك فئة معينة معرضة أكثر للإصابة بداء السل؟ بكل تأكيد، إذ نجد أن المدخنين يصابون أكثر بالسل، باعتبار أن جهازهم التنفسي يكون ضعيفا، ومناعتهم المحلية للجهاز تصير أيضا ضعيفة بكثرة التدخين، كما أن مرضى السكري يصابون بالداء بشكل كبير، باعتبار أن أجسامهم لا تقوى على تقاومة الفيروسات بالشكل المطلوب منها، إلى جانب مرضى السرطان وحاملي فيروس السيدا. يقال إن السل يصيب الفئة الهشة التي تعيش ظروفا اجتماعية صعبة، كيف ذلك؟ الوضعية الاجتماعية للشخص، سيما ظروف السكن، لها دور كبير في إصابته بداء السل، إذ أن العيش في غرفة واحدة يزيد احتمال نقل العدوى، إلى جانب النظام الغذائي للشخص، الذي من الضروري أن يكون متنوعا للوقاية من السل. من جهة أخرى، نجد أن الأشخاص الذين يعيشون في وضعية جيدة يمكن أن تنقل إليهم العدوى من شخص مصاب. وماذا عن العلاج؟ تضع وزارة الصحة برنامجا يستفيد من خلاله المرضى من الالدواء بالمجان. من جهة أخرى أشدد على ضرورة تتبع العلاج دون انقطاع، والذي من الممكن أن يمتد على مدى 6 أشهر، باعتبار أنه في حال الانقطاع، في الوقت الذي يشعر المريض بتحسن طفيف، يعود المرض من الجديد. ويكون العلاج عن طريق تناول مجموعة من العقاقير. هل يلعب السن دورا في الإصابة بداء السل؟بطبيعة الحال، إذ نلاحظ أن الفئة التي تصاب بالداء تتراوح أعمارها ما بين 15 و45 سنة. وللأسف، فهذه الفئة تعد الأكثر نشاطا، لكن المرض يؤثر عليها ويتسبب لها في مشاكل اجتماعية واقتصادية، ويؤثر على مستقبلها المهني. وكيف يمكن أن تقي تلك الفئة نفسها من المرض؟ يمكن ذلك بتجنب أسباب المرض، وتلقيح الرضع لحمايتهم منه، إلى جانب التوقف عن التدخين، واتباع بعض التعليمات عند السعال والعطس لتفادي نشر العدوى، وفي حال الإصابة بالسل يجب تتبع العلاج دون انقطاع. في سطور - اختصاصية في أمراض الجهاز التنفسي - رئيسة جمعية الإنقاذ من السل والأمراض التنفسية- شاركت في العديد من المؤتمرات في موضوع السل بالمغرب أجرت الحوار: إيمان رضيف