جمعويون وأطباء يدعون إلى تكثيف الجهود لمحاربة الداء أشار برنامج الأمم المتحدة المشترك للسيدا في بلاغ له بمناسبة اليوم العالمي للسيدا في دجنبر الماضي، أن عدد الشباب المصابين بفيروس السيدا عبر العالم بلغ 6 ملايين و400 ألف مصاب، مع رصد حوالي 4300 حالة إصابة جديدة يوميا. وطالب برنامج الأمم المتحدة المشترك للسيدا من الشباب لعب دور الريادة بوصفهم قوة للحد من انتشار الداء وتغيير ملامح الوضعية الوبائية، كما دعا مختلف الحكومات وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في المجال إلى تسطير برامج عاجلة وآنية للحد من الإصابة بالمرض، ووضع مخططات مؤطرة للتوعية والتحسيس على اعتبارها الوسيلة الوحيدة لتمرير المعلومات المتعلقة بالحد من الإصابة.وتشير بعض الإحصائيات الرسمية في المملكة، إلى أن نسبة إصابة الشباب بين 15 و34 سنة، بلغت 51 في المائة من مجموع المصابين بالداء والذي تقدره وزارة الصحة بحوالي 8080 حالة إصابة معلنة، وحوالي 30 ألف حالة أخرى محتملة غير معروفة، أهم أسباب انتقالها بينهم هي العلاقات الجنسية غير المحمية بنسبة تفوق 83 في المائة. وأشار الفاعل الجمعوي عبد الله حارص، في حديث لـ"الصباح" إلى أن الإصابة بداء السيدا، عرفت انتشار ملحوظا في السنوات الأخيرة، في ظل غياب أي علاج لهذا المرض، وهو ما يضع مجموعة من علامات الاستفهام لتحديد سبل الحد منه، كما أن الدولة وجمعيات المجتمع المدني، مطالبة بوضع مخطط عمل مكثف ومتكامل للحد من انتشار المرض، وخلق خلايا للتوعية والتحسيس بالمؤسسات التعليمية ومراكز إيواء الشباب، على اعتبار أن مرحلة الشباب من أساسيات الحفاظ على المجتمع، مضيفا أنه أمام هذه الوضعية الوبائية الخطيرة والمعطيات والاعتبارات الوطنية والدولية رغم تصنيفها من قبل منظمات دولية بوضعية انتشار وبائي منخفض، يبقى احتمال تحولها إلى كارثة وطنية واجتماعية وصحية تهدد النسيج الإجتماعي ومستقبل الهرم السكاني للمملكة أمام اللامبالاة من قبل الشباب.من جهته قال الدكتور فؤاد الجنايني، طبيب عام ومشرف على مجموعة من الورشات التحسيسية في محاربة السيدا، إن التوعية والتحسيس حول الإصابة بالسيدا، تبقى الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها مواجهة انتشار المرض، سيما بين الشباب على اعتبار أن هذه المرحلة أكثر عرضة في انتقال المرض، ما يستدعي، يضيف الدكتور الجنايني في حديث لـ"الصباح" تضافر المجهودات للحد من انتشار المرض، مع وضع مجموعة من البرامج التي تهدف إلى ضرورة اعتبار المرض من أولويات الأخطار التي تهدد الصحة المغربية على غرار باقي دول العالم.من جهة أخرى، كانت الجمعية المغربية للشباب ضد السيدا، دقت بمناسبة تخليد اليوم العالمي للشباب في 12 غشت، ناقوس الخطر حول الوضعية الوبائية في صفوف الشباب والشابات في المغرب، طالبت من المنظمات الدولية الداعمة لبرامج الشباب رصد المزيد من الدعم المادي والمعنوي للمنظمات الشبابية دون تقييدها بمساطر البيروقراطية التي تحد من حرية الشباب في إبداع وابتكار برامج جديدة تتجاوب مع حاجيات المرحلة للحد نهائيا من انتشار داء فقدان المناعة المكتسبة.كما أكدت الجمعية إلى تغيير طريقة التعامل مع المنظمات الشبابية واعتبارها شريكا إستراتيجيا وليس مستفيدا باعتبارها تمثل المستقبل وقوة التغيير والإبداع في مجال التوعية والتحسيس الذي يتجاوب بشكل مباشر مع الحياة اليومية للشباب بعيدا عن مؤشرات رقمية تفيد فقط في التقارير لكنها لا تساهم في تعديل العقلية.ياسين الريخ