خبير مغربي يقترح حلولا عملية لامتصاص عطالة الخريجين 99 في المائة من الشباب غير أكفاء، و1 في المائة فقط يتمتعون بالكفاءة. وهذه ليست حقيقة كشفتها دراسة علمية ما، ولا رقما من الأرقام التي تفضحها المندوبية السامية للتخطيط، بل هو مجرد استنتاج ساخر لأحد أعضاء المكتب المسير للتنسيقيات الأربع الموقعة على محضر 20 يوليوز، فؤاد شكراوي ، وهو يتحدث بمرارة في لقاء عن التشغيل وسط شباب الجامعات. إذ قال الشاب إن 10 أشخاص فقط يشغلون من بين ألف متبار، ما يعني أن 1 في المائة من بين هؤلاء يتمتعون بالكفاءة و99 في المائة غير أكفاء؟ ولأنه خبير، فإن رئيس المركز المغربي المستقل للدراسات حول التشغيل، عبد الحفيظ فهمي، اختار الانطلاق من تجارب واقعية لتأكيد أن الإصلاح لا يحتاج إلى مدة طويلة كما تتذرع الحكومة بذلك عند أي حديث عن البطالة. وقال الخبير إن البرازيل وكوريا لم تحتاجا إلا إلى 10 و15 سنة لصنع مجدهما، منتقلا إلى اقتراحات عملية لامتصاص عطالة الخريجين، أولهما يتعلق بربط الأولوية في تنفيذ المشاريع للأطر العاطلة بين مدير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزير التشغيل، وفك الارتباط، من جهة أخرى، بالمؤسسات غير المسؤولة على قطاع التشغيل، من قبيل المجلس الأعلى لإنعاش التشغيل و"أنابيك"، ولجنة التشغيل المحدثة. واقترح الخبير المغربي الارتكاز على الجيل الرابع من الحلول، بعد جيل الوظيفة والقطاع الخاص والتشغيل الذاتي، وهو جيل المردودية، يقول الخبير ذاته، والذي يعتمد على تعاقدات حكومية مع هيآت شبابية وخلق مجالات جديدة من قبيل تطوير المرفق العام، مؤكدا أن الشباك السريع فرصة لتحويل أموال الرشوة إلى فرص عمل، واقترح خلق إذاعة مدرسية للمكفوفين والمعاقين، وهيأة للتهذيب والتنشيط المدرسي، وأخرى لتنشيط المقاولات، وتدبير فضاء المدينة والعناية بواجهة المغرب. كما اقترح الخبير اعتماد التشغيل الذاتي الموجه، أي التكوين على القدرة على إنتاج الفكرة وتحليلها وتنزيلها وتدبيرها ونجاحها، بعد أن تبين أن سياسة التعليم لا تنتج.والورش الكبير بالنسبة إلى فهمي يتعلق بالهجرة، إذ قال إن على المغرب أن يتحول رسميا إلى بلد مهاجر، لأن الهجرة، حسبه، بديل إستراتيجي للنمو، وعلى الدولة أن تضع مؤسسات لتنسيق الهجرة لمردوديتها على مستوى الأموال المحولة والاستثمارات الصغرى، وتقوية الاستهلاك، ونقل الخبرات، والدبلوماسية العمالية. ويتجلى الورش الكبير أيضا، حسب لغة الخبير المغربي، في خلق الثقة، وأبرز مظاهرها الصفحات الخضراء في الجرائد للإشهار المجاني لطلبات فرص عمل. 19 في المائة من حاملي الشهادات العليا عاطلون 19 في المائة من الشباب الحاصلين على شهادات عليا عاطلون عن العمل، فيما لا تتراوح نسبة البطالة في صفوف الذين لا يحملون أي شهادة 4.5 في المائة، وتصل البطالة في صفوف الذين يحملون شهادات متوسطة إلى 15.1 في المائة، وهي الأرقام التي سبق أن كشفتها المندوبية السامية للتخطيط للسنة الماضية، مؤكدة أن نسبة البطالة في صفوف الشباب المغربي الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، تصل إلى 19.3 في المائة، فيما لم تتجاوز 13.2 في المائة بالنسبة إلى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة. أما الشريحة التي تتراوح أعمارها ما بين 35 و44 سنة، فبلغت نسبة البطالة في صفوفها إلى 5.7 في المائة، هذه هي الأرقام التي كشفتها المندوبية السامية للتخطيط، مؤكدة أن 34.6 في المائة من الشريحة الأولى يقيمون في الوسط الحضري، و19.8 في المائة من الشريحة الثانية و8.6 في المائة من الشريحة الثالثة. ضحى زين الدين