تراجع المعاملات العقارية وانخفاض الأسعار والمنعشون يجدون صعوبات في التمويل تملأ الشوارع مختلف أنواع الملصقات الإشهارية للتجزئات السكنية والمشاريع العقارية. تخفيضات في الأسعار، وتجهيزات تقدم بالمجان للمقتنين، وتحفيزات هامة لجلب الزبائن، ما يعكس أن القطاع يعرف ركودا، خلال الشهور الأخيرة. وتعتبر مشاريع السكن الراقي الأكثر تعرضا للأزمة، رغم التخفيضات في الأسعار التي اعتمدتها مجموعة من المجموعات العقارية. وشمل الركود، أيضا ، مشاريع السكن الاجتماعي، خاصة تلك المنجزة خارج البيضاء وبعض المدن الكبرى، فهناك العديد من المنعشين العقاريين الذين اضطروا، أمام ضعف الإقبال، إلى تخفيض سعر الشقة إلى 220 ألفا بدل 250 ألف درهم. تشير مجموعة من المؤشرات إلى الوضعية الصعبة التي يعيشها القطاع العقاري، منها المعطيات التي تضمنها تقرير بنك المغرب حول السياسة المالية، الذي صدر أخيرا، إذ أكد تراجع معدل نمو القروض العقارية من 7.5 في المائة سنة من قبل إلى 3 في المائة. كما أن مبيعات الإسمنت سجلت، خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية تراجعا بناقص 9.1 في المائة، بعد انخفاضها بناقص 18.4 في المائة، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. في السياق ذاته، أبان التقرير الذي يصدره بنك المغرب بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية حول مؤشر تطور أسعار الأصول العقارية، تراجعا في المعاملات العقارية، خلال الفصل الأخير من السنة الماضية، بناقص 5.2 في المائة، بالمقارنة مع الفصل ذاته من السنة التي قبلها. وأبان المؤشر أن أهم التراجعات همت المبادلات المتعلقة بالأراضي، إذ تراجع حجمها بناقص 14.5 في المائة، خلال الفترة ذاتها. وتراجع حجم المبادلات المتعلقة بالعقارات المخصصة للاستعمال التجاري بناقص 9.5 في المائة، في حين سجلت المبادلات المخصصة للإقامة تراجعا بناقص 1.4 في المائة. وتباين تطور المبادلات العقارية، حسب المدن، إذ في الوقت الذي تراجع حجمها بمكناس بناقص 40.8 في المائة، وبناقص 22.8 في المائة بأكادير، وانخفض بناقص 17.8 في المائة بالقنيطرة، عرف الرواج العقاري تحسنا، بالمقابل، في مراكش الذي ارتفع حجم المبادلات بها بنسبة 12 في المائة، وزاد بنسبة 10.8 في المائة بوجدة.وفي هذا الإطار، سجل تراجع في المؤشر العام لأسعار العقارات المخصصة للإقامة، بناقص 1.4 في المائة، وذلك إثر تراجع أسعار الشقق بناقص 1.4 في المائة، وانخفاض أسعار المنازل بناقص 2.4 في المائة، في حين عرفت أسعار الفيلات ارتفاعا بنسبة 1.5 في المائة، بالمقارنة بين الفصل الرابع من السنة الماضية ونظيره من السنة التي قبلها. بالمقابل، سجلت أسعار العقارات ذات الاستعمال التجاري تراجعا بناقص 1.1 في المائة، وذلك بفعل تراجع أسعار العقارات المخصصة للمكاتب بناقص 11.9 في المائة، مقابل ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة بالنسبة إلى أسعار المحلات التجارية.وعرفت أسعار الأراضي، حسب المؤشر العام لأسعار الأصول العقارية، استقرارا، مع تسجيل تراجع بناقص 14.5 في المائة، في ما يتعلق بالمبادلات التجارية الخاصة بهذا الصنف من العقارات.واختلف تطور السوق العقاري حسب المدن، إذ سجل ارتفاع في أسعار العقار بنسبة 3.1 في المائة بالبيضاء، بالمقارنة بين الفصل الأخير من السنة الماضية ونظيره خلال السنة التي قبلها، كما سجل ارتفاع بمراكش بنسبة 0.3 في المائة، مقابل تراجع بالجديدة بناقص 7.7 في المائة وانخفاض بناقص 0.5 في المائة بطنجة.وعرف حجم المبادلات ارتفاعا بنسبة 10.1 في المائة بالبيضاء بفعل الزيادة بنسبة 12.3 في المائة، وسجل ارتفاع في التعاملات العقارية بنسبة 15 في المائة بالرباط، إثر الارتفاع المسجل في مبيعات الأراضي بالمجال الحضري.بالمقابل، عرفت المبيعات تراجعا بناقص 6.5 في المائة بالقنيطرة، بسبب التراجع الملحوظ في مبيعات الشقق، التي تراجعت بناقص 27.2 في المائة، كما أثر تراجع المعاملات بالنسبة إلى الشقق بناقص 8.2 في المائة على الحجم الإجمالي للمبادلات العقارية بأكادير، الذي تراجع بناقص 2.7 في المائة.وأرجع بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ارتفاع مؤشر أسعار الأصول العقارية بالبيضاء إلى الارتفاع الذي عرفته أسعار الشقق، التي سجلت زيادة بنسبة 4.1 في المائة.من جهة أخرى، سجل تحسن في حجم المعاملات العقارية ما بين الفصلين الثالث والرابع من السنة الماضية، إذ ارتفع بنسبة 4.4 في المائة، إثر ارتفاع مبيعات العقارات المخصصة للإقامة بنسبة 3.6 في المائة، وارتفاع في حجم مبيعات الأراضي العقارية بنسبة 7.7 في المائة.وتمثل مبيعات العقارات المخصصة للإقامة 71 في المائة من الحجم الإجمالي للمعاملات العقارية، تليها مبيعات الأراضي بنسبة 22 في المائة، في حين لا تمثل المعاملات المتعلقة بالمحلات التجارية سوى نسبة 7 في المائة.عبد الواحد كنفاوي