-نزع حذاء وزير الخـــارجية يجر شرطـــــة المطار إلى التحقيق -إدارة مطار باريس حملت مسؤولية ما وقع للسفارة المغربية أجرى وزير الخارجية الفرنسي، لوروان فابيوس اتصالا هاتفيا بنظيره المغربي، صلاح الدين مزوار، ليعتذر له عن الإزعاج الذي سببته له شرطة باريس عند مروره، يوم الأربعاء الماضي من مطار شارل دوغول. وأوضح بيان للسفارة الفرنسية بالرباط توصلت «الصباح» بنسخة منه أن وزير الخارجية الفرنسي طلب من سلطات بلاده العمل على الاحترام الصارم للمقتضيات والأعراف الدبلوماسية في تعامل المطارات الفرنسية مع وزراء الخارجية تماما كما يحدث مع رؤساء الدول والحكومات. وأوضحت المصادر ذاتها أن الكاتب العام لوزارة الخارجية، ناصر بوريطة، استقبل، أول أمس الخميس، السفير الفرنسي، شارل فري، وعبر له عن استياء الوزارة من المعاملة غير اللائقة لعناصر أمن مطار «شارل دوغول» لوزير الخارجية المغربي، وهو ما قابله الدبلوماسي الفرنسي، بالتعبير عن ضيقه وعدم قدرته على مواكبة توالي الأحداث المؤسفة في العلاقات بين البلدين، مبديا استغرابه من تصرف أمن مطار العاصمة الفرنسية رغم علم أفراده بهوية المعني بالأمر وطبيعة مهامه الدبلوماسية، خاصة أن مزوار كان يحمل جواز سفر دبلوماسي يحدد صفته الحكومية.وأفادت مصادر "الصباح" أن السفير الفرنسي شدد في لقائه مع الكاتب العام لوزارة الخارجية على أن «الحادثة ما كان لتقع في هذا التوقيت بالذات» وأنه ينتظر أن تصدر الخارجية الفرنسية اعتذارا رسميا على ما بدر من الشرطة الباريسية في حق صلاح الدين مزوار، الذي تلقى اعتذارا مماثلا من مدير ديوان فابيوس أكد فيه أنه طلب من وزارة داخلية بلده إجراء تحقيق إداري داخل جهاز أمن المطار المذكور.وفي أول رد لها حملت إدارة مطار باريس مسؤولية ما وقع للسفارة المغربية التي كان عليها أن تشعرها بمرور مسؤول دبلوماسي من هذا المستوى، حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات المطلوبة في مثل هذه الحالات، وفي مقدمتها استقبال المعني بالأمر بالقاعة الشرفية.من جهتها علقت مصادر «الصباح» على رواية أمن «شارل دوغول» بأن الوزير لم يكن في مهمة رسمية فوق التراب الفرنسي حتى يتم اللجوء إلى الإجراء المذكور، وأن جواز السفر الدبلوماسي يكون كافيا لاستثناء أصحابهم من الإجراءات الروتينية، مرجحة أن تكون الخارجية المغربية فتحت تحقيقا داخل سفارة المغرب بباريس للتأكد من مدى صحة الأخبار القائلة بوجود تقصير من الجانب المغربي.وكانت الشرطة الفرنسية، عمدت الأربعاء الماضي إلى إخضاع وزير الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، عند توقفه بمطار رواسي شارل دوغول عائدا إلى المغرب من العاصمة الهولندية لاهاي، إلى إجراءات تفتيش مهينة. وفي ثاني إساءة إلى المسؤولين المغاربة في أقل من شهر، تعمدت شرطة باريس التعامل بشكل فج وغير لائق مع صلاح الدين مزوار، إذ لم يتردد أفرادها في إرغامه على نزع معطفه وحزامه وحذائه وجواربه، بالإضافة إلى تفتيش حقيبته وكل أغراضه الشخصية.ياسين قُطيب