استنفار أمني بمشاركة الوقاية المدنية لتفريق اعتصام عاطلين بالرباط لم تجد قوات أمن الرباط، حلا، لتفريق مكفوفين عاطلين عن العمل، هددوا بإحراق أجسادهم، مساء أول أمس (الأربعاء)، غير الاستعانة بخدمات الوقاية المدنية التي استعملت خراطيم المياه، لإجبار المحتجين على إخلاء شارع محمد الخامس.وفوجئ المحتجون الذين بلغ عددهم 12 شخصا ، المنتمون إلى "مجموعة الوحدة للمكفوفين العاطلين"، برجال الوقاية المدنية يوجهون الخراطيم صوبهم، محاولين تخليصهم من البنزين الذي صبوه على أجسادهم من أجل إضرام النار بها.وكشفت مصادر مقربة من العاطلين أن شارع محمد الخامس، حيث تجمع المكفوفون، شهد حالة استنفار كبيرة، سيما بعد أن صب المحتجون البنزين على أجسادهم وهددوا بإحراقها، في محاولة منهم لانتزاع وعود من المسؤولين لحل مشكلهم، وتحقيق مطالبهم. وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الأمن طوقت الشارع، ومنعت المواطنين من الاقتراب من المحتجين الذي اعتصموا وسط الشارع العام، مكبلين أعناقهم بحبل تعبيرا عن رفضهم مغادرة المكان، مشيرة إلى أن المكفوفين، حملوا بأيديهم، في بادئ الأمر، قنينات مليئة بالبنزين، قبل أن يصبوها على أجسادهم في الوقت الذي حاول الأمن تفريقهم.وكشفت المصادر ذاتها أن خطوة المكفوفين، جعلت قوات الأمن تتراجع عن تفرقيهم باستعمال القوة، إذ لجأت إلى خطة "الحوار" من أجل تهدئة المحتجين وحثهم على فض الاعتصام، إلا أنهم، حسب تأكيد المصادر، استمروا في التهديد بإضرام النار، الأمر الذي دفع الأمن إلى الاستعانة برجال الوقاية المدنية، الذين حلوا بالمكان، وشرعوا في توجيه خراطيم المياه صوبهم. وأوضحت مصادر "الصباح" أن تدخل الوقاية المدنية أسفر عن إصابة المحتجين وتسجيل حالات إغماء في صفوفهم، وفي صفوف أعضاء تنسيقيات العاطلين حاملي الشهادات الذين حلوا بالمكان من أجل مساندة العاطلين المكفوفين، الأمر الذي أجبرهم على إخلاء المكان وفض الاعتصام الذي استمر أزيد من 3 ساعات، متوعدين المسؤولين بتصعيد احتجاجاتهم. إلى ذلك، تتلخص أهم مطالب مجموعة الوحدة للمعطلين المكفوفين، في التوظيف المباشر، إذ يرفضون حل إدماج 7 في المائة فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة في المباريات، مؤكدين أن النسبة المنبثقة عن مشروع برنامج للرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، ورغم ضعفها، لا تنفذ وظلت حبرا على ورق، الأمر الذي يستنكرونه بشدة، ويدفعهم إلى الاحتجاج والتهديد بإضرام النار بأجسادهم يشار إلى أن المكفوفين أنفسهم، سبق أن خلقوا الحدث بمحطة القطار الرباط المدينة، بعد أن احتلوا السكة الحديدية وعرقلوا حركة سير القطارات أزيد من ساعة، وهددوا بإحراق أجسادهم.إيمان رضيف