أكدت إقبار المقاربة التشاركية لوزارة العدل والحريات باتباع منطق "شاوروهم وخالفوهم" اتهم كتاب الضبط المنتمين إلى الجامعة الوطنية لقطاع العدل مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات بالتبجح، ودعوه إلى الكف عن ذلك أمام الرأي العام بتسوية مطالب الموظفين، باعتبار أن تقزيم مطالبهم في الماديات إهانة لهيأة كتابة الضبط، فضلا عن أن ما تحقق يعرف الجميع سياقه وأسباب نزوله، وذكريات وملاحم إسقاط قانون العار ، وطالب كتاب الضبط الوزير بتحمل مسؤوليته في تحسين ظروف اشتغال الموظفين بالعديد من المحاكم ذات البنايات المهترئة التي تسير في الاتجاه المعاكس لفلسفة «القضاء في خدمة المواطن» كما هو الحال بكل من المحاكم الابتدائية لمكناس وفاس وأكادير وبرشيد.وأكد كتاب الضبط المنتمين إلى نقابة «بيجيدي» في مجلسهم الوطني الذي عقد، أخيرا، تشبثهم بضرورة تفعيل مقتضيات اتفاق 16 أبريل 2012 والذي يشكل الحد الأدنى المتفق عليه بين الجامعة الوطنية لقطاع العدل والوزارة الوصية، مؤكدين سيادة منطق جديد للتحكم، وتزايد التعسف ضد النقابيين وعموم الموظفين في زمن الدستور الجديد ووزارة الحريات تحت ذريعة احترام الضوابط الإدارية بزعمهم، ناهيك عن إقبار المقاربة التشاركية وإحلال محلها «شاوروهم وخالفوهم» كما حصل في ملف الحركة الانتقالية بعد الاستغناء عن تعديلات الجامعة بشأنها، واستمرار منطق التسويف في تقديم الخدمات الاجتماعية التي بقي أهمها حبرا على ورق، ناهيك عن غياب رؤية واضحة لدى الوزارة بخصوص إشراك ممثلي الموظفين في إعداد تنزيل الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة خاصة الشق المتعلق منها بالإدارة القضائية.كما أعلنوا رفضهم لأسلوب التسويف والإلهاء الذي تنهجه الوزارة بخصوص الملف المطلبي لهيأة كتابة الضبط، ودعوته المكتب الوطني لمراجعة كيفية تعاطيه مع الحوار القطاعي الذي لم يفض إلى تنفيذ ما تم التوصل إليه من نتائج. غضب النقابة بشأن ما يشهد القطاع ترتبت عنه توصية للمكتب الوطني بمواجهة ما أسمته «مسلسل الاستهتار الذي يعرفه تدبير الملف الاجتماعي بالقطاع، من إقبار ملفات الماضي الأسود، إلى الخدمات المرتفعة الثمن والتي يتيه في طلبها الطالبون وهم المطوقون بتبسيط المساطر للمواطن، إلى اتفاقيات وشراكات السراب مع المؤسسات العمومية والخاصة؛ والتي ينتهي مفعولها برفع حفلات الشاي، إلى استفحال الريع، وإعمال منطق التأجيل المؤبد بخصوص خدمات اجتماعية مهمة من قبيل السكن والنقل الوظيفي وغيره ...مع تسجيل التراجع الخطير الذي تعرفه الخدمات التي تقدمها جل مراكز الاصطياف نتيجة سوء تدبير المرحلة الانتقالية المبنية على تقديرات تشم منها رائحة الترضيات ورد الجميل، مقابل خرس الألسنة، في انتظار ما هو آت».الحكومة كانت هي الأخرى حاضرة في أشغال المجلس الوطني إذ طالبها كتاب الضبط ببلورة حوار اجتماعي منتج يفضي إلى إفراز حلول مقبولة ومعقولة في ملفات شائكة من مثل صندوق التقاعد، وعدم تحميل الأجراء وحدهم تكلفة الإصلاح أو الجزء الأكبر منها، والبرلمان بتحمل مسؤوليته في إقرار قوانين تضمن التوازن والتكامل بين مختلف أقطاب العدالة بمناسبة بثه في مشاريع القوانين التي ترتبط بتنزيل الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، وإيلاء الإدارة القضائية ما تستحق من أهمية لأنها القلب النابض للعدالة، كما ثمنوا موافقة المجلس الوزاري تعديل قانون القضاء العسكري بما يمنع متابعة المدنيين أمام المحكمة العسكرية، ودعوة الحكومة إلى الإسراع في إقرار هذا التعديل وشمول الاستفادة من مقتضياته لكل المدنيين الذين ما يزالون متابعين عسكريا. رفض أكد كتاب الضبط المنتمين إلى نقابة «بيجيدي» رفضهم لأسلوب التسويف والإلهاء الذي تنهجه الوزارة بخصوص الملف المطلبي لهيأة كتابة الضبط، ودعوته المكتب الوطني لمراجعة كيفية تعاطيه مع الحوار القطاعي الذي لم يفض إلى تنفيذ ما تم التوصل إليه من نتائج.كريمة مصلي