اتهم باختلاس أموال عامة والمحكمة أدانته بسنة حبسا موقوف التنفيذ طوى قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، الملف الجنائي عدد 32/13 المتعلق باختلالات مالية عرفتها وكالة بريد بنك بالعيون الشرقية نواحي مدينة وجدة والمتابع فيه «ي. أ» موظف بها في حالة سراح مؤقت ، بتهمة اختلاس أموال عمومية، بعدما ناقشته في ثاني جلسة منذ تعيينه في 11 دجنبر الماضي والاستماع إلى المتهم المتابع بالفصل 541 من القانون الجنائي، فيما أدلى دفاعه بمذكرة مرافعة. وحكم ابتدائيا وحضوريا بعد إدراج الملف في المداولة في آخر الجلسة، بمؤاخذة المتهم من أجل اختلاس أموال عامة طبقا للمادة 241 من القانون الجنائي، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 3 آلاف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى، فيما قضى في الدعوى المدنية التابعة لقبول الطلب شكلا وأداء المتهم لفائدة شركة البريد بنك تعويضا مدنيا قدره 10 آلاف درهم مجبرا في أدنى ما ينص عليه القانون. وتقدم دفاع البريد بنك بطلباته المدنية في مواجهة المتهم المتحدر من منطقة بإقليم الرشيدية والذي متع بالسراح المؤقت مباشرة بعد إحالته على الوكيل العام باستئنافية فاس قبل الشروع في استنطاقه تفصيليا من قبل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، فيما ركز إدريس المعتصم بالله محامي المتهم، في مذكرة المرافعة، على لجوء موكله إلى تسوية الوضع مباشرة بعد حلول لجنة التفتيش بوكالة البريد بنك التي يعمل بها المتهم الذي أرجع المبلغ المتهم باختلاسه.وبادر المتهم الذي استمعت إليه الضابطة القضائية للدرك التي عهد إليها البحث في شكاية قدمها ضده مسؤولو البريد بنك، إلى تسوية الاختلالات المالية التي توبع من أجلها وكشفها تحقيق مركزي، إذ أرجع 93 ألف درهم قبل أن يؤدي لاحقا ما تبقى بذمته من مبالغ مقدرة بنحو 13,5 مليون سنتيم، داخل مدة وجيزة، فيما تضامن معه العديد من زملائه ونقابة قطاعية سارعت إلى الاتصال بمحامين للدفاع عنه في سائر مراحل التقاضي.وقال محامي المتهم إن موكله الذي لم ينكر أمام هيأة الحكم تصرفه في المبلغ المالي بسبب ظروفه الاجتماعية قبل أن يسدد في أقرب وقت ممكن، لم تكن له نية التملك، إنما عمد إلى التصرف في المبلغ المالي المتهم باختلاسه، لحاجته إليه ولقضاء شؤونه الخاصة، بعدما دفعته ظروفه إلى ذلك والاستعانة بهذا المبلغ، خاصة بعد أن تأخر صرف قرض طلبه من المؤسسة البنكية، ملتمسا القول ببراءته لانعدام نية التملك. وأحالت الضابطة القضائية هذا الملف على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس للاختصاص النوعي للبت في مثل هذه القضايا المرتبطة باختلاس وتبديد أموال عمومية بعد إحداث محاكم خاصة، بعد إنهاء البحث في موضوع شكاية تقدمت بها المؤسسة بعد اكتشافها تلك الاختلالات المالية، واستمعت فيه إلى ممثل الشركة والمتهم الذي سارع إلى تسوية المشكل المالي، دون أن ينفع ذلك في إيقاف المتابعة في حقه.حميد الأبيض (فاس)