السحمودي: هناك فساد واحد له أذرع وفروع في السياسة والإدارة والقضاء والاقتصاد قال أبو القاسم الطيبي رئيس المكتب الجهوي لودادية موظفي العدل بالناظور إن إحصائيات وزارة العدل تبين أن العدد الإجمالي للقضاة 3424 قاضية وقاضيا بنسبة 19,59المائة، فيما العدد الإجمالي لموظفي كتابة الضبط 14061 أي بنسبة 80,41 . وهي المعطيات التي تم الإعلان عنها خلال ندوة ودادية موظفي العدل والنقابة الديقراطية للعدل المنظم بمراكش، حول هيأة كتابة الضبط وتحديات القضاء في خدمة المواطن. ومن خلال هاته المعطيات، خلص المتدخل إلى أن من شأن إعادة الاعتبار لجهاز كتابة الضبط من خلال إعادة النظر في المهام الموكولة إليه، أن يساهم في تجاوز نقائص التوزيع الحالي وتحقيق نجاعة وسرعة أكثر خدمة للمواطن و ذلك من خلال تقليص آجال التقاضي، وذلك عبر تجهيز كتابة الضبط للملفات قبل إدراجها، وتبسيط المساطر ذلك أن مجموعة من المساطر تم تعقيدها دون أي جدوى وهي مساطر يمكن تبسيط إجراءاتها بإسنادها لكتابة الضبط، وتصنيف القضايا، والتقليص من القضايا وتشعبها.وتساءل عبد الرحمان السحمودي عضو المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، عن ماهية اختزال استقلالية القضاء في العلاقة بين وزير العدل وإشكالية استقلالية القضاء، لأن سؤال استقلال القضاء أكبر من أن يختزل في تلك العلاقة، وأشمل من أن يقزم في مجرد إنشاء مؤسسة، حتى ولو كان اسمها المجلس الأعلى للسلطة القضائية. واعتبر السحمودي أن استقلال القضاء ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لتكريس دولة القانون، وينبغي أن يدمج ضمن منظومة تتسم بالعقلانية، مؤكدا أن ميثاق إصلاح العدالة أسقط من حساباته تماما سؤال العلاقة بين القضاء ومحيطه الاجتماعي، وأنتج لغة سطحية منعزلة ومنغلقة على الذات، ما أعطى الانطباع على أن الأمر يتعلق ببرنامج عمل إصلاحي داخلي أكثر مما هو ميثاق لإصلاح منظومة كبرى هي منظومة العدالة.الفساد المستشري في منظومة العدالة لا يمكن القضاء عليه عبر إجراءات داخلية معزولة عن البيئة الاجتماعية المحيطة بهذه المنظومة، وهي العبارة التي استوقفت الحاضرين في الندوة العلمية، خاصة أن المتدخل السحمودي أكد أنه لا يوجد فساد قضائي وفساد إداري وفساد سياسي وفساد اقتصادي، وإنما يوجد فساد واحد له أذرع وفروع في السياسة والإدارة والقضاء والاقتصاد، وهي منظومات متداخلة ومتفائلة، حيث يصعب اقتلاع الفساد من إحداهما بمعزل عن الآخر.واعتبر فؤاد محيي رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بطنجة، أن الأوان قد حل لأجل انخراط المغرب في التجارب الدولية في اعتماد كتاب الضبط القانونيين، مؤكدا في مداخلته على توسيع اختصاصات كتابة الضبط يعتبر دعامة أساسية لاستقلال القضاء، وضرورة التمييز بين العمل القضائي والإداري، خاصة في تدبير الشأن الإداري للمحاكم وأن معيار التمييز من وجهة نظره هو أن الجانب القضائي هو اختصاص أصيل للقاضي في حين أن الجانب الإداري يمكن تفويضه لكتابة الضبط، مشيرا إلى أن النجاعة القضائية تتمثل في سرعة البت في أكبر عدد من القضايا. وأشار المتدخل للتدبير الإداري للمحاكم واستقلال القضاء، إلى أن معيار التميز من وجهة نظره هو أن الجانب القضائي يمكن تفويضه لكتابة الضبط.كريمة مصلي