متابعان بالنصب والمحكمة قضت بأدائهما مليار سنتيم تعويضا لمائة ضحية وزعت المحكمة الابتدائية بصفرو، مساء الاثنين الماضي، 10 سنوات سجنا بالتساوي على رئيس وكاتب عام ودادية متطوعي المسيرة الخضراء بالمدينة، المعتقلين بالسجن المحلي، بتهمة النصب وخيانة الأمانة وعدم تنفيذ عقد، على خلفية نصبهما على مئات المتطوعين وأشخاص غرباء عن الودادية ، بداعي الاستفادة من بقع أرضية بتجزئة سكنية وهمية بجماعة قروية مجاورة، قبل أن يفاجأ الجميع بتبخر آمالهم في ذلك بعد مرور نحو 3 سنوات على أدائهم مبالغ مالية متفاوتة. ووقضت المحكمة أيضا بأداء كل واحد من المتهمين 5 آلاف درهم غرامة مالية، وأدائهما تضامنا تعويضا مدنيا قدره 100 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني الذين يناهز عددهم 100 شخص انتصبوا طرفا مدنيا من أصل نحو 500 ضحية، أي أدائهما نحو مليار سنتيم. واتهم مسؤولا الودادية بتلقي مبالغ مالية فاقت ملياري سنتيم وتفاوتت من ضحية لآخر، بداعي الاستفادة من بقع التجزئة التي كانت تعتزم إنشاءها على 10 هكتارات، بعدما عممت إعلانات بذلك في مقرها بمقهى تكتريها بباب المربع وبأماكن مختلفة بالمدينة، فتحت شهية منخرطي الودادية وأشخاص آخرين غرباء عنها بينهم مسؤولون في الدرك والقضاء ومنتخبون وموظفو قطاعات مختلفة، وجدوا أنفسهم ضحية نصب ينفيه المتهمان اللذان رميا كرة من نار في حجر مقاول معتقل في ملف آخر. واعتمدت الودادية على ترخيص بإنشاء التجزئة مسلم في 30 مارس 2011، ومؤشر عليه بطابع الجماعة القروية ويحمل توقيع رئيسها وطعن فيه بالزور من قبله لدى استئنافية فاس بعدما اتضح أن رقمها غير وارد في سجلات الجماعة المانحة لها، لإيهام الضحايا بجدية مشروعها بعدما تعاقدت مع مقاول لإنجاز الدراسات ومباشرة الأشغال الضرورية لذلك. لكن كل ذلك كان مجرد حيل للإيقاع بالضحايا الذين تزايد عددهم رغم رفع ثمن الاشتراك في الودادية بنسبة كبيرة. والغريب في تلك الرخصة صدورها قبل انعقاد اجتماع الجماعة للتقرير في منحها من عدمه، فيما أمرت عمالة الإقليم بوقف الأشغال بعدما توصلت بطلب قدمته الودادية لتسليمها رخصة استثنائية لتجهيز التجزئة، دون أن تأذن بذلك شأنها شأن عدة مصالح ومؤسسات أخرى راسلتها الودادية التي أنكر رئيسها وكاتبها المنسوب إليهما نافين تسلمهما أي مبالغ مالية من الضحايا، مؤكدين أن تلك المبالغ استخلصها المقاول المعتقل بسجن تولال بمكناس على ذمة ملف آخر للنصب.وتعذر إحضار المقاول للاستماع إلى شهادته عكس الموثقة بفاس التي استمع إلى شهادتها على خلفية ظروف وملابسات إنجازها عقود بالبيع مقابل تسليم وصولات، فيما قال دفاع المطالبين بالحق المدني، إن مسؤوليتها قائمة، متحدثا عن استغلال المتهمين ومن معهما، لأزمة السكن ورغبة الجميع في امتلاكه، للنصب على الضحايا بطرق محبوكة، مستغربا غض السلطات الإقليمية، الطرف عن هذه الفضيحة المدوية اتهام اتهم مسؤولا الودادية بتلقي مبالغ مالية فاقت ملياري سنتيم وتفاوتت من ضحية لآخر، بداعي الاستفادة من بقع التجزئة التي كانت تعتزم إنشاءها على 10 هكتارات، بعدما عممت إعلانات بذلك في مقرها بمقهى تكتريها بباب المربع وبأماكن مختلفة بالمدينة. حميد الأبيض (فاس)