احتجزته 15 يوما وعذبته بسلاسل وفلفل أحمر وعون سلطة بسيدي قاسم كشف الجريمة اعتقلت عناصر الدرك الملكي بجماعة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، صباح أمس (الاثنين)، امرأة متهمة باحتجاز زوج شقيقتها، وتقييده بالسلاسل وتعذيبه بوضع «الفلفل الأحمر» في عينيه، فيما يستمر البحث جاريا عن زوجته وامرأة ثالثة متورطة في عملية التعذيب. وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن عون سلطة كشف الجريمة صدفة ، حين كان يقوم بجولات تفقدية في حي الرحمة، فأخبر الباشا الذي ربط الاتصال بعناصر الدرك الملكي من أجل التحري في الأمر.وعمدت عناصر الدرك الملكي إلى اقتحام المنزل الذي حجز فيه الزوج، وهو مهاجر مغربي متقاعد، لمدة 15 يوما، حيث عاينته في وضعية صعبة، ليعمد رجال الدرك الملكي إلى تصوير الضحية مكبل اليدين بواسطة حبال وسلاسل، قبل أن يتم نقله على الفور إلى المستوصف الصحي من أجل تلقي العلاجات الضرورية، وإسعافه من مخلفات التعذيب التي تشهد عليها مختلف أطراف جسده. وتجمهر عدد كبير من سكان حي الرحمة لحظة إخراج الزوج المحتجز من المنزل الذي كان يكتريه، ويقيم فيه رفقة زوجته وشقيقتها والمرأة الثالثة (ربيبته) من طرف رجال الدرك الملكي الذين استجابوا لدعوة تلقوها من باشا المنطقة، الذي أخبر بدوره من طرف عون سلطة برتبة مقدم بتفاصيل هذا الفعل الإجرامي.وكشف البحث الذي باشرته عناصر الدرك الملكي أن زوجة الضحية، التي كانت ساعة اقتحام المنزل بأحد البنوك بسيدي يحيى الغرب لصرف شيك، كانت وراء عملية احتجاز زوجها، كما أن شقيقتها وامرأة أخرى ساهمتا في العملية، ليظل الضحية يعاني في صمت، دون أن يقوم بأي رد فعل، خوفا على فقدان حياته. وقال الضحية، خلال الاستماع الأولي إليه من قبل عناصر الدرك الملكي، إن زوجته كانت تهدده بالقتل إن هو صاح أو أسمع صراخه الجيران أو المارة، أو طرق أبواب النوافذ أو الباب الرئيسي للمنزل الذي ظل محتجزا فيه. ومن المتوقع أن تقود التحريات التي باشرها رجال الدرك مع المهاجر المغربي وشقيقة زوجته المعتقلة على ذمة التحقيق، إلى معرفة الأسباب الحقيقية لارتكاب هذه الجريمة، خصوصا أن أسباب هذا الفعل ظلت مجهولة إلى حدود تخليص المهاجر من قبضة زوجته، وهو في وضعية نفسية حرجة.عبدالله الكوزي