يلجأن إلى "الزجاج" للإحساس بنشوة الماس "ليس كل ما يلمع في أيدي الأغنياء ألماسا"، إذ تخلت العديد من العائلات الغنية عن "الماس الحر" وعوضته بـ"زجاج" يظهر كأنه جوهرة ثمينة غالية الثمن. تركت مجوهراتها الثمينة المرصعة بالماس في خزيناتها المليئة بمجوهرات من ذهب وبلاتين وزمرد... لتتجمل بـ"المزورة". وضعتها هناك واختارت الخروج والتسوق والسفر دونها… مخافة عليها من الضياع والسرقة. ما أضحت تلجأ إليه العديد من العائلات ينطبق على نسائها أكثر من الرجال (نتكلم دائما عن الأغنياء منهم)، باعتبار أنهن يعشقن تجديد مجوهراتهن وتغييرها بأخرى، ويصررن على ارتداء الجديدة في كل مناسبة، وأن تناسب ملابسهن التقليدية والعصرية، على عكس الرجال الذين يختارون الإكسسوارات التي تناسبهم في كل الحالات، وفي كل المناسبات، شرط أن تكون باهظة الثمن.الدقة في تصنيع تلك "المجوهرات الماسية المزيفة"، عامل أساسي يدفع بعض العائلات الغنية إلى التهافت على هذه الأنواع من المجوهرات. عامل جعلها تتخلى عن مجوهراتها الأصلية مؤقتا، في انتظار المناسبة التي تستحق ارتداءها فيها والتباهي بها.العديد من المحلات بالبيضاء، وبالضبط بدرب عمر، فطنت للهفة النساء الغنيات على هذه المجوهرات، فسارعت إلى عرضها بأثمان مناسبة. لا يمكن للشخص العادي أن يميزها عن الحقيقية، لكل أهل الاختصاص يستطيعون ذلك دون جهد كبير. لكن الأمر لا يهم هؤلاء النسوة، سيما أنهن يحتفظن بالإحساس بنشوة الرفاهية بأقل الأثمان.كما أن عامل ارتفاع جرائم السرقة بالخطف واستعمال السلاح الأبيض، سيما في المدن الكبيرة مثل البيضاء والرباط وفاس، ساهم في تزايد الإقبال على "الماس الزجاجي"، فنساء الفئة الغنية صرن يتجنبن المشاكل قدر الإمكان، ويستغنين عن كل ما يمكنه جذب اللصوص إليهن، "العديد من النسوة يعتبرن أن ارتداء الماس والزمرد، وبصفة عامة الأحجار الكريمة، يكون في أماكن خاصة وفي أوقات معينة، إذ يفضلن ارتداءها خلال المناسبات الذي تحضرها شخصيات مهمة، والتي تكون مؤمنة أكثر"، ويضيف تاجر مجوهرات، أن الوضع تغير بالمقارنة مع السنوات القليلة الماضي، إذ صارت النسوة يفكرن أكثر من مرة قبل أن يرتدين مجوهراتهن النفسية، والخروج بها إلى الشارع". زبناء الماس المقلد، والغنيات منهن، يستغللن، الصورة النمطية المرتبطة بهن من أجل إنجاح خططهن وإستراتيجيتهن، سيما اللواتي دأبن على ارتداء أفخر الماركات العالمية، وأفضلها، ويتجملن بالذهب والماس واللؤلؤ، إذ نادرا ما يشكك في قيمة المجوهرات التي يضعنها،"زبناء الماس يختارون الأحجار المقلدة بعناية كبيرة، باعتبار أنهم على علم بأدق تفاصيله"، ويزيد التاجر متسائلا" كيف يعقل أن يشك في حقيقة مجوهرات امرأة اعتادت ارتداء الغالي والنفيس؟". محلات مجوهرات الماس المقلدة، تستقبل فئات أخرى، غير الغنيات الباحثات عن الرفاهية بأقل تكلفة، إذ تقصدها حتى نساء الفئات المتوسطة اللواتي يحاولن عيش نشوة "ارتداء الماس"، أيضا، حتى لو كان "زجاجا". في تلك المحلات تجد هذه الفئة من النساء ضالتها، وتختار مجوهراتها بعناية دقيقة، محاولات الظفر بالقطع "المحبوكة"، التي لا يمكن التفريق بينها وبين الحقيقية. تختار المرأة ما بين القلادات والخواتم والساعات المرصعة بالماس، لكي ترقى إلى مستوى الغنيات، إلا أنها غالبا ما تفشل في الأمر، باعتبار أن اختيارها نادرا ما يكون موفقا، "الغنيات واللواتي اعتدن ارتداء الماس والزمرد يخترن أنواعا محددة ومعينة من المجوهرات، إذ يكون فيها "الماس المقلد" بنسبة قليلة، فيما الأخريات غالبا ما يلجأن إلى المجوهرات المليئة بالأحجار الكبيرة، الأمر الذي ربما يوشي بهم ويفضحهن"، على حد تعبير تاجر المجوهرات، مضيفا أن المحلات التجارية تتوفر على كل الموديلات، كما أن بعضها يحرص على تتبع جديد الماركات العالمية لتقليدها "حتى يوفرها لعشاق الماس والأحجار الكريمة باهظة الثمن".إيمان رضيف الماس... ملك الأحجار الكريمة رغم شهرته الكبيرة لا يتربع الماس على عرش الأحجار الكريمة، فهو يأتي ثانيا من حيث القيمة بعد الياقوت، كما يواجه منافسة قوية في الأسواق العالمية من قبل الزمرد والسفير، لكنه يستمد قيمته من سيرته التاريخية داخل قصور الملوك والنبلاء. ويصل عدد الأحجار الكريمة المتداولة في الأسواق العالمية إلى 11 نوعا يتقدمها الياقوت وهو من الأحجار الكريمة النادرة والباهظة الثمن حيث يحتل الرتبة الأولى من حيث الأهمية، لونه أحمرو لامع وقاتم، ويتم تخفيف حمرته بتعريضه للحرارة العاليةوفي الرتبة الثانية يأتي الماس، وهو أبيض شفاف أو أصفر، كان في الأصل فحما تحول مع مرور الزمن والضغط الهائل إلى شكله الحالي، و يتطلب تصنيعه الخضوع لدرجات حرارة عالية جدا. ثم هناك الزمرد وهو نوع من معدن البريل المكون من خليط البريليوم والألومنيوم ، يتم العثور عليه في مناجم بين الصخور الصلدة والرخام بخلاف معظم الأحجار الكريمة، لونه أخضر غامق عميق وشفاف، يحتل المرتبة الثالثة من حيث الأهمية.ويأتي "السفير" في المرتبة الأولى بين الأحجار الكريمة تنوعا، يكون بجميع الألوان ما عدا الأحمر، لكن أشهر أنواعه وأكثرها قيمة هو الأزرق العميق الشفاف. ويحتل "السفير" الرتبة الرابعة من حيث الأهمية وتتشكل جزئياته من معدن "الكوروندوم" الأزرق اللون، و يتكون هذا النوع من الأحجار الكريمة، الذي يعرف خطأ باسم الياقوت الأزرق، تحت الأرض بفعل الحرارة المرتفعة والضغط الشديد وفي خانة "السفير" يتفرد "السفير النجمي" بخصائص فريدة تجعله يصنف نوعا خاصا من الأحجار الكريمة ويكون شفافا، وقد تتخلله أحيان خطوط بيضاءوعلى رأس الأحجار الكريمة الأقل نقاء يأتي العقيق المعروف في دول الشرق الأوسط بـ "اليشب" وهو غير متبلور لونه أحمر في العادة، وأحيانـاً يكون أصفر أو أخضر أو رمادي، ويصنفه علماء الجيولوجيا ضمن الكوارتز. بالإضافة إلى العقيق العادي هناك العقيق اليمني وهو معدن شبه شفاف يتركب كيميائيا من جزيئات خفيفة التبلور، تشتمل على شوائب من الحديد تتسبب في ظهوره بألوان مختلفة، حمراء وصفراء وحتى بنية، ويبقى أشهر أنواع العقيق اليمني الأحمر المعروف بالرماني. ثم هناك الأحجار الكريمة المركبة وأشهرها الياقوت الجمري أوالياقوت الشرقي، واسمه الأصلي "الجمشت"، لونه بنفسجي في الغالب، لكن يمكن العثور عليه بنسفجيا أوأرجوانيا أو بينهما.ورغم أنه معدن غير نقي إلا أن الياقوت الجمري شفاف في الأصل اكتسب اللون البنفسجي لوجود قليل من "المنغنيز" في تركيبه، وهو نوع من الكوارتز يتكون أساسا من ثاني "أكسيد السيليكون". ويبقى الفيروز أو "التركواز" أقدم الأحجار الكريمة، أزرق مائل إلى خضرة وقد يكون رماديا، كما قد يتحول إلى الأخضر الفاتح، تتركب جزيئاته من فوسفات الألمنيوم الذي يحتوي على ماء النحاسويأتي بعد الفيروز "التوباز"، الذي يعرف باسم السفير الأصفر أو الياقوت الأصفر، وهو معدن شفاف بلون أصفر ذهبي أساسا ولكن هناك أنوعا زرقاء أو بنية أو صفراء، تتكون جزئياتها داخل تجاويف أحجار الجرانيت والشيست.وفي أسفل القائمة نجد "اللازورد" الأزرق الداكن واسمه في العربية "العوهق"، حجر نصف كريم وغير شفاف، يوجد بكثرة في ايران وتتكون جزيئاته من الألمنيوم والصوديوم المختلط مع الحديد والكبريت.ياسين قطيب