"مقرقبون" يعتدون على ممرضة ويخربون معدات المصلحة ويسرقون أدوات طبية تكررت حوادث الهجوم على مستعجلات المستشفى الجهوي مولاي عبد الله بالمحمدية، من قبل مخمورين و«مقرقبين». وقالت مصادر مطلعة إن أخر هجوم على المصلحة كان ليلة أول أمس (الثلاثاء) وخلف ذعرا وهلعا وسط الممرضين والأطباء والمرضى. وفوجئ أطباء وممرضون ومرضى بأربعة شباب كانوا تحت تأثير قوي للمخدرات، يهجمون على المصلحة ويعتدون على كل من فيها، بعد عجز عنصر أمن خاص عن التصدي لهم. وقالت طبيبة من ضحايا الهجوم إن الشباب الذين كانوا في حالة غير طبيعية، ضربوا ممرضة بالمصلحة، فيما اختبأ باقي الأطر الطبية في غرفة لتغيير الملابس وأحكموا إغلاقها مخافة أن يتعرضوا للضرب أو الطعن من قبل الشباب الذين كانوا مسلحين ويتصرفون بطريقة خطيرة. وحسب الطبيبة نفسها، فإن الشباب استولوا على مجموعة من المعدات الطبية، التي تستخدم في الحالات الاستعجالية، وخربوا أخرى عجزوا عن حملها، مخلفين وراءهم حالة فوضى ورعبا داخل المؤسسة الاستشفائية.وزاد المصدر ذاته أن المعدات المسروقة تضم مشارط حادة ومقاص، وسط مخاوف من استعمالها في أعمال إجرامية.ولم يكن حادث الهجوم الأول من نوعه، إذ أصبحت مصلحة المستعجلات التابعة لمستشفى مولاي عبد الله، قبلة لـ «المنحرفين» الذين يتعاركون في ما بينهم في الخارج، ويتوافدون ليلا على المستعجلات، إذ يطالب بعضهم الأطباء بمنحهم شهادات طبية، ويهددونهم في حال لم يمتثلوا لرغباتهم في تحديد مدة طويلة من أجل الزج بالمتخاصمين معهم في السجن. كما تتعرض الأطر الطبية لـ «عقاب» و«انتقام» من قبل عائلات مرضى، في الفترات التي تسجل فيها المصلحة ضغطا كبيرا، خاصة أن الأخيرة تعاني نقصا كبيرا في الموارد البشرية وفي التجهيزات، وهو ما لا يتقبله المواطنون الذين غالبا ما يلجؤون إلى العنف.وحسب ما أكدته الطبيبة ذاتها، فإن الأطر الطبية تواجه احتجاجات المواطنين العنيفة، إذ لا ينجون من عنف لفظي، خاصة عندما تتعطل بعض الأجهزة الطبية، وعوض أن يوجه هؤلاء شكاياتهم إلى المسؤولين يعرضون حياة الأطر الطبية للخطر. وطالبت الشغيلة الصحية بالمستشفى نفسه، على لسان الطبيبة نفسها، الوزارة بتعزيز عدد عناصر الأمن الخاص، وحل مشكل الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، من أجل وضع حد لمعاناة الأطر الطبية، التي أصيبت بحالة استياء عارمة، خاصة المداومين منها ليلا.ضحى زين الدين