درك أزرو اعتقل سائق سيارة وعلى متنها كمية مهمة من اللحوم المسروقة فككت مصالح الدرك الملكي بمدينة أزرو أول أمس (الاثنين)، عصابة متخصصة في سرقة أبقار وعجول الضيعة الملكية «أداروش» بإقليم إفران، وترويج لحومها بمشاركة جزارين بعدة مدن مجاورة أو في الأسواق الأسبوعية القروية، في فضيحة مدوية ينتظر أن تسقط رؤوسا كبيرة، قد تكون لها علاقة مباشرة بتلك السرقات أو التستر وغض الطرف عنها ، في انتظار انتهاء التحقيق الذي باشرته الضابطة القضائية بأوامر من النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمكناس.وجاء تفكيك الشبكة التي يرتقب أن يرتفع رقم أعضائها بتعميق البحث الجاري من قبل المحققين، بعد ضبط سيارة من نوع «بيكوب» في الصباح الباكر، محملة بكمية مهمة من لحوم أبقار مذبوحة بطرق غير قانونية، في طريقها إلى سوق مركزي بمدينة أزرو، حيث كان مرتقبا ترويجها للمستهلكين بالمدينة، قبل إفشال العملية صدفة واعتقال سائقها واقتياده إلى مركز سرية الدرك ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية والاستماع إليه في محضر قانوني، اعترف فيه بالمنسوب إليه.وتحدث مصدر أمني عن حجز نحو طن من اللحوم الحمراء و3 رؤوس أبقار مذبوحة بطريقة سرية ودون ترخيص، وفي أماكن غير قانونية، على متن السيارة التي حجزت لفائدة البحث وأودعت بالمحجز البلدي، بعد اكتشاف الكمية على متنها عند حاجز طرقي للمراقبة نصبته عناصر الدرك الملكي بأزرو، بمنطقة آيت عمر أوعلي التابعة إداريا إلى دائرة أزرو، والبعيدة عنها بكيلومترات معدودة، على الطريق الرابطة بين مدينتي خنيفرة وأزرو.وأوضح أنه تم توقيف السيارة نحو الثالثة صباحا، وإخضاعها إلى التفتيش الروتيني في إطار الإجراءات العادية التي تباشرها عناصر الدرك، قبل اكتشاف كمية اللحوم المشكوك في مصدرها ولاقانونية نقلها على متن سيارة عادية، دون وسائل التبريد وفي غياب الشروط الصحية الضرورية لذلك، قبل استفسار سائقها الذي ارتبك، قبل اعترافه بأن اللحوم والأبقار المضبوطة، مسروقة من الضيعة الفلاحية الملكية بمنطقة أداروش المخصصة لتربية الأبقار الملكية الأكثر فرادة في العالم.وكشفت التحريات الأولية للضابطة القضائية، عن حقائق مذهلة تخص هذه الفضيحة التي تكاد تشبه فضائح سابقة عرفتها قصور وضيعات ملكية بجهة فاس بولمان، وهمت بالخصوص سرقة لحوم ماعز وكميات مهمة من الحليب ومشتقاته، إضافة إلى الخشب والبنزين ومواد أخرى، بعد تفكيك شبكتين متخصصتين كشفتا عن ضلوع مستخدمين ومسؤولين بالضيعة الفلاحية الضويات وقصور وإقامات ملكية وسط مدينة فاس وناحيتها خاصة بحي طارق.وأبرز أن البحث مع سائق السيارة الموقوفة، كشف عن قيامه وأشخاص آخرين بإبداع طريقة خاصة لقتل الأبقار والعجول داخل الضيعة الملكية أو في محيطها، بإطلاق الرصاص الحي عليها وادعاء فرارها، قبل ذبحها وتقطيعها إلى أجزاء ونقلها على متن عربات وسيارات خاصة في اتجاه الأسواق الأسبوعية والمركزية ومحلات للجزارة بعدة مدن بمكناس وميدلت ومريرت وأزرو وإفران، ينتظر أن يشمل البحث أصحابها بتهمة شراء المسروق. وتتشابه هذه الطريقة مع تلك التي اعتمدها بعض موظفي ومستخدمي ضيعات فلاحية بفاس حوكموا في ملف سابق وصدر في حقهم حكم نهائي بعدما متعوا بالسراح المؤقت، فيما يشير المصدر ذاته إلى أكثر من 15 شخصا بينهم جزارون، متورطون في مختلف العمليات التي نفذتها الشبكة خلال الأسابيع الماضية، باتفاق مع السائق، ودعم من مسير مسؤول بشركة للحوم بمدينة مكناس، عن طريق التحايل والاحتيال لتسهيل نقل الكميات المسروقة من الأبقار واللحوم.ولم يستبعد المصدر ذاته احتمال تورط مستخدمين في تسهيل عملية السرقة بغض الطرف عن طريقة تنفيذها، بفك قيود الأبقار وفتح أبواب المواقع الموجودة فيها لفسح المجال أمامها للتيه وسط الحقول وفي فضاء الضيعة وادعاء ضياعها وسرقتها كلما اكتشف مسؤولو الضيعة نقصا في عدد معين من القطيع الموجود بهذه الضيعة الملكية، قبل التصدي لها بإطلاق الرصاص عليها وسرقة لحومها. رصاص كشف المتهم عن قيامه وأشخاص آخرين بإبداع طريقة خاصة لقتل الأبقار والعجول داخل الضيعة الملكية أو في محيطها، بإطلاق الرصاص الحي عليها وادعاء فرارها، قبل ذبحها وتقطيعها إلى أجزاء ونقلها على متن عربات وسيارات خاصة في اتجاه الأسواق الأسبوعية والمركزية. ح . أ (فاس)