فارس: الاحتفال التزام فرضه الوضع الاعتباري والقانوني لمحكمة النقض اختارت محكمة النقض أن تحتفي أمس (الخميس)، بمن أسمتهن النساء الرائدات، في يومهن العالمي، اعترافا بما قدمنه للمجتمع المغربي من خدمات عديدة. وأكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض أن المحكمة اختارت أن تكرم هذه السنة "قيمة العطاء المستمر، وينبوع العمل الجاد والمتميز من خلال الاحتفال بهذه النخبة المتفردة ، وعبرهن بكل ونساء المغرب". وأضاف في الكلمة التي ألقاها في حفل التكريم "إن كل متتبع موضوعي، سيقف بكل جلاء على حجم الإنجازات وعمق المشاريع المجتمعية الكبرى التي تعرفها بلادنا، بتعليمات ملكية سامية، وتبصر مقدام، وديناميكية فاعلة جعلت من نموذجنا التنموي كعبة كل قاصد، ووضعت المغرب في مصاف الدول التي تخطو بثبات من أجل تكريس دولة الحق والمؤسسات. دولة يرتبط فيها الحق بالواجب وتصان فيها الكرامة، وتضمن فيها الحقوق والحريات، وتتاح فيها الفرص للجميع بشكل منصف ومتساو، وصولا إلى المواطنة الحقة وتحقيقا للأمن الأسري المنشود، وهي الأسس الدستورية والقانونية والمرتكزات الحقوقية التي عملت محكمة النقض على تكريسها سواء على مستوى إدارتها القضائية أو أحكامها وقراراتها المبدئية".وأكـد أن ذلك التزام فرضه الوضع الاعتباري والقانوني لمحكمة النقض، كمؤسسة تسهر على توحيد الرؤى، وتجسيد قيم المواطنة ومقاربة قضايا المرأة والأسرة بصفة عامة برؤية مقاصدية ونفحة حقوقية بتجلياتها الوطنية والدولية وأبعادها الإنسانية والمجتمعية بما يكفل تحقيــق الانتظارات والتطلعات.وأشار مصطفى المداح، الوكيل العام لمحكمة النقض، في كلمته إلى أنه يحرص كل الحرص على ذكر منجزات المرأة، والإشادة بالمكانة التي وصلت إليها في المجتمع المغربي، بفضل مجهوداتها الجبارة وكفاحها المستميت. وأوضح "أننا مازلنا في واقع الأمر نجحف حقها، ونقزم دورها التاريخي المشهود لها به، "لأن نضالهــا ليس وليــد اليوم، ولا حبيس اللوم، وما كان عملها مبخوسا لدى القوم. فما إن خُلق الرجل على وجه الأرض، حتى كانت إلى جانبه، إذا مشى صاحبته، وإذا زرع حصدت، وإذا ربى راعت، وإذا أطعم أرضعت، بل إن دورها تجاوز وبكثير دور الرجل، الذي ظل يؤّمن الطعام ويضمن السلام، في حين تشعبت سهامها وأدوارها إلى كل ما هو أخلاقي وتربوي، ومهني واستشفائي، في تدقيق عجيب، وعطاء كالصبيب، ورعاية لا تغيب. فمن كرمها أنها تداوي، وهي محمومة، وتواسي، وهي مهمومة، وتسهر وهي متعبة، وتحزن مع من لا تعرف، وقد تبكي حتى في مناسبات الفرح".وكرمت محكمة النقض بهذه المناسبة، سميرة سيطايل، مديرة الأخبار ونائبة المدير العام بالقناة الثانية، وليلى الكرعة، أول بطلة مغربية في رياضة الكرة الحديدية، التي حطمت الرقم القياسي لمرتين على التوالي 2005 و2006، ولطيفة العبيدة الكاتبة العامــة لجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، وزينب العدوي، والي جهة الغــرب شراردة بني احسن، بالإضافة إلى قاضيات بمحكمة النقض، وجميلة الزعري، رئيسة غرفة بمحكمة النقض، والأستاذة أمينة الجرار، محامية عامة بمحكمة النقــض، والأستاذة زبيدة تكلانتي، رئيسة غرفة بمحكمة النقــض، وليلى بنجلــون، الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس، وليلى المريني، عضو المجلس الدستوري.كريمة مصلي