المهرجان يحتفي بكتاب وفنانين مغاربة ويقدم برمجة متنوعة تحتضن مدينتا الرباط وسلا، من سادس مارس الجاري إلى غاية تاسع منه، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان "المسافرين المذهلين"، المنظم بشراكة بين المعهد الفرنسي بالمغرب ووزارة الثقافة ومجلس الجالية المغربية بالخارج. واختارت إدارة المهرجان في أولى دوراتها الاحتفاء بالمؤلفين والفنانين المغاربة، وذلك من خلال تقديم برمجة غنية تشمل تنظيم ندوات وعروض سينمائية ومسرحية وسهرات فنية . وفي إطار احتفاء المهرجان بالمؤلفين المغاربة، ستنظم عدة ندوات تكرم مجموعة من الأسماء من بينها إدريس الشرايبي وعمران المالح ومحمد خير الدين وعبد الكبير الخطيبي ومحمد زفزاف. وفي ما يخص الأسماء الفاعلة في الحقل الفني، وقع الاختيار على الاحتفاء بالفنانة "أوم" وكذلك فنانين أدوا اللون الحساني مثل "منات عيشاتا" وسلام وكذلك مغني الراب موبي ديك. وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع برمجة سينمائية متنوعة سيكون من بين الأعمال المعروضة في إطارها "إلكترو شعبي" لهند مدب و"هم الكلاب" لهشام العسري. أما في ما يخص برمجة العروض المسرحية فستشمل عرض "لا تدفنوا الأخ الأكبر بسرعة" لإدريس كسيكس و"عين القلب" لعبد اللطيف اللعبي. وفي ما يخص العروض الشعبية المبرمجة ضمن فعاليات المهرجان ستقدم فرقة المسرح المتجول لجامع لفنا محمد باريز مجموعة من العروض لعمل "لالة ميكة وأطفالها الزرق". وضمن أنشطة المهرجان ستنظم مجموعة من الورشات سيكتشف من خلالها الجمهور طريقة اشتغال الحكواتيين وكذلك فن "الصلام"، الذي يعتمد على قوة الخطاب. وأكدت إدارة المهرجان في بلاغ توصلت "الصباح" بنسخة منه أن مهرجان "المسافرين المذهلين" مشروع أطلق سنة 1990 وهو نسخة متنقلة لمهرجان "سان مالو"، الذي يعتبر من أكبر التظاهرات الأدبية الفرنسية والرامي إلى تعريف العالم بغنى التنوع الثقافي لكل بلد من خلال تنظيم لقاءات مع الكتاب والفنانين الوجوه البارزة.وفي هذا السياق يعتبر مهرجان "المسافرين المذهلين" فضاء للتبادل والحوار ومناقشة عدد من المواضيع والتعرف على رؤى الكتاب والفنانين.وأضاف البلاغ ذاته أن النسخ السابقة من المهرجان المنظمة بكل من ميسولا ودبلن وسراييفو وحيفا وباماكو وبورت وبرانس وبرازافيل ساهمت في إشعاع دولي للساحتين الأدبية والفنية لكل بلد من البلدان المضيفة.وعن اختيار المغرب لاحتضان فعاليات المهرجان، ذكر المنظمون في البلاغ ذاته أن ذلك "ليست صدفة فهو بلد يقع جغرافيا وثقافيا في ملتقى العديد من الحضارات ويعيش انتعاشة فنية حقيقية، كما أن الأدب المغربي الحي والجريء يعتبر خير دليل على ذلك، لأنه سواء كتب بالفرنسية أو العربية أو الدارجة أو الأمازيغية، فإنه يقدم في بعض الأحيان صورة واقعية للمجتمع ويكسر الطابوهات". وفي ما يخص المواضيع التي سيتطرق لها المهرجان، يتعلق الأمر بمواضيع "انتعاشة الثقافة المغربية" و"موعد الربيع العربي" و"متوسط الضفتين: حوار للتصور". ونظرا لتزامن تنظيم فعاليات المهرجان مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، سينظم لقاء بعنوان "شجاعة النساء"، سيستضيف عددا من الكاتبات والمبدعات، كما سيتم على هامشه عرض فيلم "على الحافة" للمخرجة ليلى الكيلاني ومسرحية "ديالي" للمخرجة نعيمة زيطان.أمينة كندي