منفذات ومخططات وبعضهن زعيمات شبكات إجرامية طفت إلى السطح في العديد من الملفات القضائية، جرائم مثيرة، بطلاتها نساء، إما تزعمن التخطيط لارتكاب جنايات أو شاركن في الإيقاع بالضحايا، أو عملن بوسيلة أو بأخرى على لعب أدوار مهمة في تنفيذ الجرائم. وتختلف الوسائل التي تنهجها العصابات في استخدام الجنس اللطيف، إذ أن حالات لعبت فيها الفتاة دور المومس، وتزينت لإسقاط ضحايا من أصحاب السيارات وإجبارهم على الوقوف ثم إرشادهم إلى أماكن محددة حيث يكون رفاقها من أفراد العصابة في الانتظار، إذ ما إن يصل الفريسة إلى المكان حتى يجد نفسه أمام مصيدة سقط فيها بنفسه ودون إكراه، ليلبي طلبات أفراد العصابة، ويتعرض لما يتعرض له من سلب ونهب واعتداء. وفي قضايا أخرى تلعب الفتاة دور المخطط، إذ أن حالات اعتقلت فيها خادمات تبين بعد أبحاث أنهن كن وراء مد أفراد العصابات بمخططات عن المنازل التي يشتغلن فيها لتسهيل عمليات السرقة، كما وقع في جريمة السطو على فيلا في دار بوعزة بعد تكبيل الخادمة وصاحبة المنزل، إذ انتهت الأبحاث إلى أن الجاني لم يكن إلا زوج الخادمة، وأنه عمد إلى تكبيلها وتعنيفها حتى يبعد الشبهة عنها، إلا أن التحريات السريعة لعناصر الدرك الملكي اهتدت إلى حل اللغز في زمن قياسي واعتقال الزوج ومشاركه، بالإضافة إلى الزوجة المخططة. وفي جرائم قتل، ظهرت المرأة منفذا لها، أكثر من ذلك أنها تفننت في تقطيع الجثة وإخفاء معالم الجريمة قبل أن تقود الأبحاث العلمية إلى فضحها. نماذج لقضايا كانت فيها المرأة محورا للجرائم، إما بالتخطيط أو التنفيذ، نعرضها في الملف التالي.المصطفي صفر