يتزعمها مروج للمخدرات والعصابة تستعمل فتاة طعما للإيقاع بالضحايا أحالت عناصر الشرطة القضائية بسيدي البرنوصي أخيرا، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أربعة متهمين، من بينهم زعيم العصابة وفتاة، بتكوين عصابة لسرقة السيارات الفخمة، فيما ظل البحث جاريا عن عنصرين من العصابة صدرت في حقهما مذكرة بحث وطنية.وأكدت مصادر «الصباح» أن تفكيك العصابة من قبل عناصر الشرطة القضائية لسيدي البرنوصي، يعد أسرع عملية أمنية بالبيضاء، إذ احتاجت العناصر الأمنية ليومين فقط لإيقاف أفرادها متلبسين بسرقة سيارة رباعية الدفع، بعد أن أغفلوا أنها تحتوي على جهاز «جب بي إس»، ما سهل مطاردتهم.وكانت مصالح الشرطة القضائية بسيدي البرنوصي توصلت بشكاية، من مغربي مقيم بالبحريين تفيد تعرض سيارته رباعية الدفع من نوع «توارغ»، كان يكتريها من شركة لكراء السيارات، للسرقة من قبل أربعة أشخاص من بينهم فتاة، تحت التهديد بالسلاح الأبيض. وسرد الضحية تفاصيل سرقة سيارته، موضحا أنه تعرف على الفتاة في لقاء عابر، قبل أن تتوطد علاقتهما، وأنه ليلة الواقعة أقنعته بتناول العشاء في مطعم بمنطقة بسيدي البرنوصي، بعد الاتفاق مع أفراد العصابة، مشيرا إلى المتهمة تعمدت عدم إغلاق باب السيارة بشكل جيد، لتعطيل جهاز الإغلاق الأوتوماتيكي لأبواب السيارة، قبل أن يفاجأ بعد توقفهما في المكان المحدد بثلاثة أشخاص يحاصرونه ويشهرون في وجهه أسلحة بيضاء ويطالبونه بالتخلي عن السيارة. وشددت المصادر أن هذه المعلومات استنفرت جميع مصالح الأمن بسيدي البرنوصي، إذ توحدت عناصر الأمن العمومي والشرطة القضائية والعميد الإقليمي للقيام بالتحريات الأمنية، وربطوا الاتصال بالشركة المالكة للسيارة، والتي أخبرتهم أن السيارة مزودة بجهاز «جي بي إس». وساعد هذا الجهاز عناصر الأمن في تتبع مسار السيارة، إذ اكتشفوا أنها كانت متوقفة بمنطقة تيط مليل، قبل أن تسلك طريق برشيد، قبل أن يقرر المتهمون التوقف من جديد بمحطة للبنزين بطريق المطار. وخلال توقفهم بالمحطة، فاجأت عناصر الشرطة القضائية المتهمين، الثلاثة، والذين دخلوا في مواجهة مسلحة مع عناصر الشرطة، مستعينين بسيوف كبيرة والمعروفة بـ»ميديا»، قبل أن تتمكن من شل حركة اثنين، في ما نجح الثالث في الفرار.وخلال استقدامهم إلى مقر الشرطة، توضح المصادر، اعترف أحد المتهمين باسم خليلته ومحل سكناها، لتوقفها على الفور، كما اعترف باسم زعيم العصابة الملقب بـ»الأعور»، كاشفا أنه يقطن بحي التشارك، وأن له محلا بمنطقة «الدروة» يخبئ فيها السيارات المسروقة. وعلى عجل انتقلت عناصر الشرطة إلى منطقة الدروة، وتمكنت من اعتقاله بعد مباغتته، لتحجز دراجة نارية من الحجم الكبير، وثلاث سيارات فاخرة، واحدة من نوع «بي إم دبل في» وسياراتين من نوع «فورد فوكيس» حديثتي الطراز، وكلها تحمل أرقاما مزورة. وخلال تنقيط المتهم تبين أنه مبحوث عنه بناء على عدة مذكرات بحث وطنية بتهمة الاتجار في المخدرات. وخلال الاستماع إليهم اعترف المتهمون أنهم يشكلون عصابة لسرقة السيارات الفاخرة، وأنهم يستغلون الفتاة للإيقاع بمالكي السيارات الفخمة، وعندما تنجح في نسج علاقات معهم، تطالبهم بتنسيق مع باقي أفراد العصابة، بإيصالها بسياراتهم إلى مكان المحدد، قبل أن يفاجؤوا بأفراد العصابة يحاصرونهم ويسلبونهم سياراتهم تحت التهديد بالسلاح.مصطفى لطفي