السؤال الأول قمت بشراء عقار في طور التحفيظ من مالكه سنة 2004. وواصلت إجراءات التحفيظ باسمي. وتعرض علي شخص بعلة أنه اشترى العقار نفسه من البائع نفسه سنة 2007. فمن أحق بالملكية والحالة هاته؟ جواب المرشد القانوني بصرف النظر عن المقتضيات الجنائية هل يتعلق الأمر بالنصب أو عدم تنفيذ العقد، فالقاعدة الذهبية في مجال المعاملات العقارية، قابلية العقار موضوع مطلب التحفيظ للتفويت إلى الأغيار بعوض أو بدون عوض. ومعنى هذه القاعدة، حق المالك طالب التحفيظ، أن يتصرف في العقار موضوع مطلب التحفيظ بيعا ومخارجة ومعاوضة وهبة وصدقة.وإذا سبق لمالك للعقار في طور التحفيظ أن باع إلى شخص ثان العقار نفسه الذي باعه للمشتري الأول، فإن الملكية في التفويت من حيث القاعدة قد انتقت إلى المشتري الأول، ويعتبر البيع الثاني بمثابة بيع ملك الغير لفائدة المشتري للثاني، وهو لا يجور بدون موافقة المشتري الأول الذي أصبح في حكم البائع.ويقع بيع الغير قابلا للإبطال، ولا يستحق المشتري الثاني أي حق عيني على العقار، وما عليه إلا أن يرجع في إطار قواعد الضمان بالفسخ والمطالبة بالتعويض في مواجهة البائع له لبيعه له ما لا يستحق.جاء في قرار محكمة النقض ما يلي:« لكن، حيث إنه من جهة، فإن ادعاء الطاعن عدم تبليغه نسخة كاملة من القرار المطعون فيه لا يشكل سببا من أسباب النقض المنصوص عليها حصرا في الفصل 355 من قانون المسطرة المدنية، وأنه يتجلى من مستندات الملف، ومن الوقائع الثابتة لدى قضاة الموضوع، أنه من جهة وحسب ما هو مضمن برسم المخارجة المؤرخ في 02-06-1953 ورسم المخارجة المؤرخ في 23-12-1963 المضمن بعدد 530، أن جميع ورثة أحمد بن المصطفى أقلعي تنازلوا لعمتهم عن أرض الرميلات موضوع النزاع، ومن ضمنهم محمد بن أحمد أقلعي طالب التحفيظ الأصلي والذي باع عقار المطلب كله لطالب التحفيظ قاسم الكانوني الذي حل محله في متابعة مسطرة التحفيظ وذلك بتاريخ 14-01-1991، وذلك قبل شراء الطاعن من البائع نفسه لنصف العقار في 09-02-95، ولذلك ولما للمحكمة من سلطة في تقدير قيمة الأدلة المعروضة عليها، واستخلاص قضائها منها، فإنها حين عللت قرارها بأن: «عقد الشراء المدلى به من طرف الطاعن باطل بسبب عدم ملكية البائع للشيء المبيع لافتقاره أحد أركانه الجوهرية وهو المحل عملا بالفصلين 2 و59 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه يستحيل تصور قيام المرحوم أحمد بن المصطفى أقلعي (موروث الطاعن) بالشفعة من يد المشتري من حبيبة أقلعي لأن المخارجة وقعت بعد وفاته». فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا تعليلا كافيا والسبب بالتالي غير جدير بالاعتبار.»قرار محكمة النقض عدد 163 المؤرخ في : 16-01-2008 ملف مدني عدد 1350-1-1-2005 السؤال الثاني كنت مالكا على الشياع في عقار في طور التحفيظ مع أخ من والدتي الذي بادر إلى بيع حصته مشاعا من العقار موضوع مطلب التحفيظ. ولقد بادر المشتري للحصة الشائعة إلى تقييد العقد التوثيقي وذلك بممارسة مسطرة الخلاصة الإصلاحية. وهل أنا ملزم بسلوك مسطرة استحقاق الشفعة؟ والحال أن هذه الدعوى لا تمنع إجراءات التحفيظ، فإن وقع التحفيظ تعذر علي الاحتجاج به لا حقا وحرمت من حقي في العقار. جواب المرشد القانوني يحق للمالك على الشياع في عقار في طور التحفيظ أن يمارس المساطر المقررة له للحفاظ على حقه العيني مع ما تقتضيه خصوصية مسطرة التحفيظ.فإذا بادر مشتري الحصة على الشياع إلى سلوك مسطرة الإيداع في مطلب التحفيظ المقررة في الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، فيتعين على ممارس الشفعة أن يمارس مسطرة التعرض على الإيداع، وممارسة التعرض على الإيداع بمثابة ممارسة دعوى الشفعة استحقاق، وتدعى محكمة الموضوع إلى النظر في التعرض على الإيداع بعد عرض النزاع عليها إحالة من قبل المحافظ على الأملاك العقارية. فإن بادر مشتري الحصة إلى ممارسة مسطرة الخلاصة الإصلاحية المقررة في الفصل 83 من ظهير التحفيظ العقاري، فيتعين على الشريك أن يمارس مسطرة التعرض على مطلب التحفيظ بعد تعديله، و يعني هذا التعرض عن ممارسة دعوى الشفعة طبقا للقواعد العادية.وإن تقاعس الشريك عن ممارسة التعرض، وقام المحافظ بتأسيس الرسم العقاري،تحصن الحصة واستحقت للمشتري تطهيرا له بفضل الأثر التطهير للرسم العقاري، واستحال على الشريك المالك للحصة مشاعا، أن يمارس الشفعة ردا لمضار دخول الأجنبي إلى الشركة.جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:لكن ردا على الوسيلتين مع لتداخلهما فإنه يتجلى من مستندات الملف أن موروث المطلوبين ديال بنعيسى كان مالكا على الشياع مع شريكته مساية بنت عبد السلام قبل أن تبيع الأخيرة حقوقها المشاعة في المدعى فيه لموروث الطاعنين محمد برغوت إذ أن ملكيته على الشياع معها ثابتة بمقتضى عقد شرائه المؤرخ في 11-12-1962، أن شراء موروث الطاعنين من الشريكة المذكورة كان بتاريخ 23-03-1964. وأن طلب الشفعة في عقار في طور التحفيظ يمارس بالضرورة في شكل تعرض على مطلب التحفيظ ولا يستلزم من الشفيع بعد ذلك سلك المسطرة العادية لاستصدار حكم بذلك. وأن تاريخ تقييد التعرض أمام المحافظ يعتبر ممارسة قانونية للمطالبة بالشفعة وأن القرار المطعون فيه حين قضى بحق الشفعة لموروث المطلوبين إنما ربط ذلك بأداء الشفيع الثمن والصوائر بعد أداء المشفوع منه اليمين على أن ظاهر الثمن كباطنه.» قرار محكمة النقض عدد 141 المؤرخ في : 10-01- 07 ملف مدني عدد 3607-1-1-2005 غير منشور. عمر أزوكار