مسيرة احتجاجية جابت شوارع المدينة للمطالبة بفك العزلة خرج سكان منطقة تقيوت بجماعة تنانت القروية التابعة لدائرة ابزو بإقليم أزيلال، بعد أن ساءت أحوالهم الاجتماعية لانعدام أدنى سبل العيش الكريم، علاوة على التساقطات الثلجية التي ضاعفت معاناة سكان المناطق الجبلية النائية، لتنظيم مسيرة على الأقدام باتجاه عمالة أزيلال لإسماع أصواتهم وإيصال رسائلهم إلى المسؤولين والمطالبة بربط منازلهم وقريتهم بشبكة الطرق تفتح لهم آفاق الحياة وترفع عنهم التهميش وتدمجهم في النسيج المجتمعي، إسوة بالمواطنين المغاربة الذين يضمن الدستور حقوقهم في شتى المجالات. وأفادت مصادر مطلعة، أن المسيرة الاحتجاجية التي جابت طرقات مدينة أزيلال عرفت مشاركة أزيد من 60 متظاهرا أغلبهم شيوخ رددوا شعارات يطالبون فيها بتعبيد الطريق التي تربط بيوتهم ودواويرهم التي تقدر بحوالي 10 دوار يقطنها أكثر من 4000 نسمة لفك العزلة المضروبة على منطقتهم منذ عقود من الزمن دون أن تلتفت إليهم الجهات المسؤولة، اللهم زيارة بعض المنتخبين إبان الحملات الانتخابية لتوزيع الوعود الكاذبة. وأكد بعض المحتجين الذين شاركوا في المسيرة الاحتجاجية أنهم سئموا الوعود الكاذبة التي تؤكد لهم انطلاق الأشغال التي تروم تعبيد الطريق التي كانت مقررة منذ سنتين بعد إعطاء انطلاقتها من قبل وزير التجهيز والنقل عبد العزيز الرباح رفقة السفير الإيطالي. وأضاف أن طول الشبكة الطرقية يبلغ حوالي 20 كيلومترا، لكن الطريق بقيت على حالها دون تعبيدها ما جعلها تتآكل وتتعرض للنسيان لتتحول إلى حفر مملوءة بمياه التساقطات المطرية والثلجية، وبالتالي لا تستعمل من قبل وسائل النقل بعد أن أصبح السائقون يتحاشونها. ونظرا لحاجة السكان إليها، إذ يستعملها سكان القرى النائية باستغلال الدواب وحمل النعوش على الأكتاف في حالة إصابة أحد سكان القرية بمرض، أو لنقل امرأة حامل إلى المستشفى الإقليمي في ظروف أقل ما يقال عنها إنها لا إنسانية .وأضاف بعض المحتجين، أنهم تقدموا بعدة شكاية شفوية للسلطات المحلية وكذا المنتخبين لكن يتم نهج سياسة التسويف أو استعمال الوعود الزائفة لربح عامل الوقت. ولتلطيف الأجواء الساخنة أمام مقر عمالة إقليم أزيلال، استقبل الكاتب العام للعمالة ممثلين عن المحتجين للتواصل معهم، وخلص الاجتماع كالعادة بإعطائهم وعودا لحل المشاكل في القريب العاجل، علما أن لجنة عن عمالة أزيلال ووزارة التجهيز والنقل ستقوم بزيارة إلى القرية المتضررة في أقرب وقت . وكانت الجماعات القروية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم أزيلال حطمت الرقم القياسي في تنظيم الوقفات الاحتجاجية والمسيرات احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يتخبط فيها سكانها جراء المشاكل المتفاقمة، سيما أن المسؤولين عن الإقليم لم يجدوا حلا لها لانعدام موارد مالية لإنجاز مشاريع تنتشل المنطقة من الإقصاء والتهميش وفك العزلة عن دواويرها وتضمن حدا أدنى من العيش الكريم للسكان. سعيد فالق (أزيلال)