حملة لدرك المحمدية أوقفته رفقة متهمين وبحيازتهم مخدرات أمر الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، مساء أول أمس (الأحد)، باعتقال ضابط صف تابع للبحرية الملكية ووضعه في سجن عكاشة، في إطار الاعتقال الاحتياطي، إلى حين عرضه على قاضي التحقيق لاستنطاقه تفصيليا من أجل حيازة المخدرات . وعلمت «الصباح» أن قرار الاعتقال شمل أيضا متهمين آخرين بحيازة المخدرات وعدم التبليغ، فيما أفرجت النيابة عن سبعة قاصرين تورطوا جميعهم في حيازة مخدرات لفظها البحر في الأسبوع الماضي. وأحيل المتهمون في اليوم نفسه من قبل المركز القضائي لدرك المحمدية، على استئنافية البيضاء للاختصاص، سيما أن من بينهم ضابطا كان مفروضا فيه أن يشعر فورا المصالح المختصة، عوض المشاركة في إخفاء المخدرات التي لفظها البحر وحيازتها رفقة آخرين كانوا ينوون بيعها لمروجي المخدرات والاستفادة من عائداتها. وفي التفاصيل أوردت المصادر نفسها أن أبحاثا باشرتها عناصر الدرك الملكي، منذ الأربعاء الماضي، إثر إشعارها بلفظ البحر لمخدرات عبارة عن صفائح من الشيرا ملفوفة بإتقان بغشاء بلاستيكي واق. وأن مجموعة من المواطنين عمدوا إلى جمع القطع والتوجه بها إلى وجهات مجهولة، ما دفع عناصر الدرك الملكي إلى التنسيق مع النيابة العامة، ليتم الأمر بالانتقال إلى المكان وإجراء أبحاث وتحريات والإفادة بنتيجة تلك الأبحاث. وانتقلت عناصر الدرك الملكي إلى الشواطئ التي شهدت الحادث، وهي على التوالي الموجودة بمناطق بالوما وبيكيني وزناتة الكبرى، كما أجرت تمشيطا للساحل بالاستعانة بالكلاب المدربة، ليتم حجز كمية من المخدرات. وأوضحت مصادر «الصباح» أن تحريات الدرك، انتهت إلى أن كمية أخرى من المخدرات التي لفظها البحر نقلت من قبل أشخاص، بينهم شباب حلوا بالشاطئ، صبيحة اليوم نفسه من أجل ممارسة الرياضة، ما دفع إلى إجراء أبحاث أخرى لرصد ناقلي تلك المخدرات.وحددت تحقيقات الدرك، هوية بعض المتورطين، لتلاحقهم بمقر سكناهم، خصوصا ممن يقطنون بالأحياء المحيطة بمكان العثور على المخدرات في صباح الجمعة الماضي، انتقلت عناصر الدرك الملكي، إلى دوار الحجر التابع لجماعة عين حرودة، مستعينة بالكلاب المدربة، إذ تم تفتيش مجموعة من المنازل المشتبه في وجود المخدرات بها، وتمكنت من حجز بعضها ومعرفة مآل كمية أخرى. وجرى الاستماع إلى متورطين قاصرين بحضور أولياء أمورهم، ليتبين أنهم عثروا على علبة كارتونية كبيرة مملوءة بالمخدرات عبارة عن صفائح شيرا محكمة التغليف بواسطة البلاستيك، وأنهم فور اكتشافها أخذ أحدهم كمية منها وتوجه بها صوب والده، الذي يعمل حارسا بإحدى الضيعات، فاحتفظ بها الأخير لنفسه. وأضافت مصادر "الصباح" أن احتفاظ حارس الضيعة بكمية من المخدرات، دفع ذوي بعض القاصرين إلى الاحتجاج، إذ توجهوا صوبه مطالبين بنصيبهم مما عثر عليه أبناؤهم، لينتهي الأمر بالاتفاق بينهم على اقتسام كمية المخدرات شريطة الكتمان. واهتدت تحقيقات الدرك إلى اختفاء بائع خمور بدون ترخيص معروف بالمنطقة، تمكن من حيازة كمية كبيرة من المخدرات موضوع البحث. وأوقفت عناصر الدرك، حارس الضيعة وشريك له، تبين بعد البحث معه، أنه ضابط صف بالبحرية الملكية، كما ألقي القبض على شريك ثان يعمل خياطا للأفرشة، حجزت بمنزله أثناء التفتيش كمية من المخدرات فاقت سبعة كيلوغرامات. وأسفرت الأبحاث عن تحرير مذكرات بحث وطنية في حق تاجر الخمور، ومشتبه فيهم آخرين، فيما لم تتوقف تحقيقات الدرك الملكي من أجل تحديد كل المتورطين والكشف عن مصدر المخدرات التي لفظها شاطئ زناته الكبرى. كمال الشمسي (المحمدية)