نهاية أسبوع سوداء لأصحاب البذل السوداء دأبت المباريات التي يحتضنها مركب فاس الكبير، خصوصا في الفترة المسائية، أن تشهد احتجاجات على التحكيم، منذ موسمين تقريبا.وشكلت مباريات وداد فاس، وبعض مباريات جاره المغرب الفاسي، نقاطا سوداء لأصحاب البذل السوداء، في مباريات البطولة، وظل «الواف» ينادي بالإنصاف، بل هدد بالمقاطعة في الموسم الماضي، والأمر ذاته بالنسبة إلى مسؤولي «الماص»، الذين استنكروا أداء الحكام في أكثر من مناسبة.لكن جاءت نهاية الأسبوع الماضي، لتؤكد بالملموس، أن الحكام يصابون بلعنة مولاي يعقوب، كل ما وطأت أقدامهم العاصمة العلمية. والأكيد أن نور الدين الجعفري، الذي أدار مباراة «الواف» والمغرب التطواني، الجمعة الماضي، لن يصدق حجم الأخطاء التي وقع فيها وهو يعيد مشاهدة المباراة، وسيتقبل بصدر رحب أي عقوبة من مديرية التحكيم، لأن أخطاءه كانت مؤثرة. والأمر ذاته بالنسبة إلى الحكم الدولي رضوان جيد، الذي أدار مباراة الجيش الملكي وأولمبيك آسفي، بالملعب نفسه في اليوم الموالي، والذي بالغ كعادته في استعمال البطاقات، وأهدى للجيش ضربة جزاء خيالية، والغريب أنه أنذر من ارتكب في حقه خطأ (صلاح الدين عقال)، بدل من أدخل الكرة الشباك بيده متعمدا (المهدي النغمي)، في مشهد استغربه كل الحضور على قلته. لقد بدا جيد مرتبكا طيلة أشواط المباراة، وفقد السيطرة على مجرياتها، لأنه أهدى ضربة جزاء أخرى هذه المرة إلى أولمبيك آسفي، انبرى لها في مناسبتين ياسين بيوض، بعد أن قرر الحكم إعادتها لأسباب لا يعلمها إلا هو.لا يمكن أن نبخس مجهودات مديرية التحكيم في تكوين حكام شباب هذا الموسم، ومنح الفرصة لعدد كبير منهم، لإدارة مباريات حاسمة، لكن بالمقابل نعاتبها على تجاهلها مراقبة حكام دوليين يرتكبون أخطاء بدائية، وتساهلها في الاختبارات البدنية، كما حدث مع أحد مساعدي جيد، الذي فشل في اجتيازها، ومع ذلك تم تعيينه لإدارة مباراة ذات أهمية قصوى. فريقا فاس العريقان «ّاللي فيهم يكفيهم»، وليسا في حاجة إلى حكام ترهبهم أضواء مركب المدينة، ويصابوا بلعنة مولاي يعقوب، كلما حلوا بالعاصمة العلمية...نورالدين الكرف