"جوميا" و"هالوفود" و"ماي ديل" مواقع شقت طريقها بنجاح واستطاعت كسب ثقة الزبناء أصبح بإمكان المغاربة بنقرة واحدة التسوق وشراء كل ما يحتاجونه، دون الابتعاد عن حواسيبهم لتصلهم مشترياتهم أينما كانوا في المغرب. وبنقرة واحدة يمكنهم حجز غرفة في فندق فاخر بأقل الأثمان، دون رفع سماعة الهاتف. إنها مواقع التجارة الالكترونية، التي يعود إليها الفضل في هذا التحول الكبير الذي يشهده المغاربة، لكن في الوقت ذاته مازالت بعض هذه المواقع تناضل من أجل طرد الأفكار التي تراود المغاربة، والتي تؤكد أن التجارة عبر الأنترنت غير مضمونة، وتعترضها العديد من المشاكل. تجارة جديدة غزت عالم المغاربة، واستطاعت فرض نفسها بقوة، سيما بالنسبة إلى مستعملي الشبكة العنكبوتية. تجارة استهدفت نشطاء الأنترنت لتعزز قوتها وتنتشر أكثر عبر مواقع خصصت لها. إنها مواقع التجارة الالكترونية، التي أضحت تغزو عالم الأنترنت، لتأخذ مكانا لها ضمن لائحة المواقع الأكثر تصفحا لدى مغاربة الأنترنت. "جوميا"... يعرض أزيد من 33 ألف منتوج بطريقة ذكية كان الطيبي بنهيمة، المدير العام للموقع للالكتروني "جوميا"، يختار الكلمات المناسبة للتعريف بالموقع الذي يشرف عليه. كشف كل العروض التي يوفرها الموقع ومزاياه والجديد الذي جاء به لتوفير الخدمات التي يتطلع إليها الزبون المغربي. "ندعوكم إلى زيارة الموقع وشراء كل ما يخصكم منه، إنه يوفر عليكم عناء التنقل والتسوق"، ويزيد المشرف على الموقع قائلا "لابد من الإشارة إلى أننا نتعهد بالتعويض في حال إذا وجد الزبون المنتوج بأقل ثمن". لم يترك الطيبي الفرصة تفوته خلال حضوره ندوة صحافية عقدت أخيرا، بمناسبة تسلم جمعية ساعة الفرح شيكا من الموقع، دون أن يؤكد أن "جوميا"، من المواقع الرائدة في التجارة الالكترونية، مقرا بأنه استطاع نيل إعجاب أكثر من مليون شخص عبر شبكة التواصل الاجتماعي.إلحاح الطيبي جعل الكثير من الحاضرين في الندوة الصحافية ينتابهم الفضول لمعرفة الكثير عن الموقع الذي قال إنه يعرض أكثر من 33 ألف منتوج متنوع و500 علامة موزعة، ويكتشفوه عن قرب. وجعل العديد منهم يفكرون في الشراء عبر الانترنت، وطرد كل تلك الهواجس التي كانت تراودهم والمتعلقة بأن تلك العملية غير مضمونة. "نوفر للزبناء خدمة الدفع عند تسلم البضاعة، وأيضا خدمة الأداء بالبطاقة الإلكترونية، كما يمكنهم استبدال المشتريات في حال إذا لم تناسبهم...". أصر الطيبي على أن يشرح للحاضرين طريقة عمل الموقع، مؤكدا أنه يعفيهم من التجول بشوارع المعاريف و المسيرة الخضراء لاقتناء الملابس والأحذية، والهواتف الذكية "يمكنهم فقط نقر الزر لتصلهم كل حاجياتهم إلى باب منازلهم". وفي سياق حديثه، تطرق إلى المشاكل التي عرفها الموقع في بداياته، مؤكدا أن الأمر لم يكن هينا، "لكن نجحنا في تحقيق أهدافنا بفضل زوار الأنترنت الذين رحبوا بالفكرة وتفاعلوا مع الموقع". هالوفود... وجبة سريعة تصلك في دقائق كتابة "هالوفود" على خانة بحث غوغل، تفتح المجال للعاب الجائعين ليسيل أكثر، وتزيد عصافير بطونهم زقزقة، بعد ظهور أشهى الأطباق وأطيبها، على الصفحة الرئيسية، التي اختار مسؤولوها أن تكون بألوان فاتحة. بعد النقر على "أخذ طلب"، ستكون الوجبة المفضلة لدى زائر الموقع بين يديه بعد دقائق فقط. إنها خدمة يوفرها موقع "هالوفود" بالمغرب لزبنائه بالبيضاء والرباط، وقريبا سيتمكن المراكشيون، أيضا، من الاستفادة من الخدمة ذاتها. بيتزا، وبرجر، وشاورما، ومشويات، كلها مأكولات يوفرها "هالوفــــــود"، ويستطيع الزبـــــــــــــون الحصـــــــول عليها، بنقــــرة واحدة، ويتلذذ بأشهى الأطباق. تقول مارية الفاسي، المديرة العامــــــــــــــة للموقع بالمغرب، إن "هالوفود" الذي يمكن من طلب الطعام من خلال الأنترنت، دون رفع سماعة الهاتف والبحث عن المطاعم الشاغرة، أسس سنة 2011، ضمن شركة عالمية تعمل ب35 دولة، منها المغرب. وأوضحت الفاسي في حديثها مع "الصباح" أنه بطريقة سهلة وبسيطة يتوصل الزبون بطبقه المفضل سواء كان بمنزله أو بمقر عمله، مشيرة إلى أن الموقع يحرص على إرضاء الجميع، إذ يوفر مأكولات من مختلف أنواع المطابخ العربية والعالمية.وأوضحت الفاسي أن العملية تتطلب خطوات بسيطة، إذ يتجلى الأمر في تحديد المكان الذي يوجد فيه الشخص من خلال إدخال المدينة والشارع لتظهر قائمة بالمطاعم التي تقوم بالتوصيل في محيط الزبون، واختيار المطعم والوجبة، و"سوف تستلم طعامك الطازج مباشرة من الفرن"، مؤكدة أن الدفع يكون بعد التوصل بالوجبة.وزادت الفاسي موضحة أنه بإمكان الزبون الاتصال بالموقع على الهاتف لمساعدته على الحصول على طلبه، مؤكدة أن كل التسهيلات يمنحها الموقع من أجل الوصول إلى أحسن نتيجة ترضي زبناءه.وعن المشاكل التي عرفها الموقع في بداياته قالت المديرة العامة للموقع، إن المشرفين عليه كانوا يحاولون إقناع المطاعم لتضع خدماتها على الموقع "لكن اليوم أصبحنا نتوصل بعــــــــــروض من مطاعم كثيرة، وهذا شيء إيجابي استطاع الموقع إنجازه خلال سنـــــــــــــوات عمله"، مشيرة إلى أن الموقع يحاول تطوير خدماته، إذ يسعى إلى وضع طريقة دفع جديدة، أي عن طريق البطاقة البنكية "توصلنا بمقترحات كثيرة من الزبناء في هذا الإطار، ففكرنا في الموضوع بجد". ماي ديل... أكثر من 200 ألف زبون محبو السفر والإقامة في الفنادق الفاخرة، وجدوا ضالتهم عند موقع "ماي ديل" الخاص بعروض الفنادق. الاستمتاع ببحر أكادير وجمال مراكش وسحر طنجة وتاريخ فاس وروعة تطوان، أضحى يتطلب تصفح موقع الكتروني، لتظهر عروض أشهر الفنادق تسابق بعضها. منذ دجنبر 2010، صار بإمكان عشاق السفر والسياحة الداخلية، الاستفادة من خدمات موقع "ماي ديل"، بعد أن استطاع المشرفون عليه، إخراج فكرتهم إلى أرض الواقع، سيما أنهم جاؤوا بها من الولاية المتحدة الأمريكية. يقول نبيل سبتي، المدير المساعد للموقع الالكتروني، إن النجاح الذي حققه أحد المواقع الأمريكية دفعهم إلى نقل الفكرة إلى المغرب، من أجل تشجيع السياحة الداخلية وأيضا الخارجية "أردنا أن نوفر مثل هذه الخدمات للمغاربة ليكتشفوا مدنهم وبأقل تكلفة".وأضاف سبتي أن الموقع يوفر تخفيضات على الخدمات الفندقية للمغاربة سواء داخل الوطن أم خارجه "نريد تشجيع السياحة المحلية عبر أسعار منخفضة جدا، وفي الوقت ذاته، نسعى إلى تشجيع الاستهلاك الثقافي عبر موقع إلكتروني خاص، مشيرا إلى أنهم راضون جدا عن الإقبال على عروضهم، باعتبار أنهم تمكنوا من إنشاء قاعدة البيانات تحتوي على أزيد من 200 ألف زبون، "أكثر من 50 ألفا منهم استفادوا من خدماتنا وعروضنا".إيمان رضيف