اتهامات للمجلس باتخاذ قرارات ضد إرادة مفوضي الناظور والرئيس يتهم المحتجين بزرع البلبلة في تطور مثير لتصريف خلافاتهم مع المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين لدى استئنافية وجدة، قرر أغلب المفوضين القضائيين بالناظور أخيرا، فك ارتباطهم بالمجلس المذكور واعتباره مفتقدا لشرعية تمثيلهم. وجاء هذا القرار تنفيذا لخلاصات اجتماع تم خلاله التأكيد على الغياب التام للمجلس الجهوي عن هموم المفوضين القضائيين على الصعيد المحلي، وإجهازه على عدد من مكتسباتهم. وكشفت مصادر «الصباح» أن أصل الخلاف بين المفوضين القضائيين وهيأة تمثيلهم على الصعيد الجهوي هو تحصيل حاصل من سوء التسيير وترهل العمل التنظيمي للمجلس واتخاذه قرارات فوقية تخالف إرادة المفوضين أنفسهم وتضرب عرض الحائط بالأعراف المهنية المرعية. وكانت النقطة التي أفاضت الكأس حسب المحتجين تكليف مفوض قضائي غير منتخب وأجنبي عن المجلس للنيابة عنه في تمثيل مزاولي المهنة بالناظور، واكتشاف بعض التصرفات غير القانونية في الأموال المودعة في صندوق الاستخلاص، وهو ما اعتبر نوعا من التلاعب في مساهمات المفوضين القضائيين الذين فوجئ 11 منهم بعدم استفادتهم من التأمين على المسؤولية المهنية. واعتبرت المصادر ذاتها في حديثها إلى «الصباح» أن الاختلالات المسجلة أفقدت المجلس الجهوي احترامه لدى جميع شركائه، كما أحدثت شرخا في علاقة المفوضين القضائيين، إذ تم تنصيب المفوض القضائي المذكور ضدا على إرادتهم، ليتفرد بعدها باستغلال مكتب المداومة داخل المحكمة الابتدائية منذ أبريل 2012 متخذا إياه مكتبا خاصا يستأثر وحده بمن يحق له الدخول إليه.وعلى صعيد آخر، أكد رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين لدى استئنافية وجدة، إبراهيم بولحروز، أن ما أثير حول انتداب المفوض القضائي ميمون بوكرين لا أساس له من الصحة، إذ من حق المجلس تعيين من يراه مناسبا لتمثيله وليكون حلقة وصل بينه وبين مزاولي المهنة ويعهد تحت إشرافه المباشر على رعاية مصالحهم. وأوضح، بولحروز في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أن الاتهامات التي تكال للهيأة الجهوية هي صنيعة حزازات شخصية ولا علاقة لها بأصول المهنة، سيما أن الانتداب المثير للجدل يعود تاريخه لـ 2012، وتم وفق القانون ووجهت بشأنه كتب إلى المسؤولين القضائيين، نافيا في الوقت نفسه توصله بأي ملاحظات بهذا الخصوص، رغم أن مسألة الانتداب من صميم صلاحيات المجلس الجهوي. ومن جهته، قال المفوض القضائي ميمون بوكرين، إن تمثيله للمجلس جاء باقتراح من هذا الأخير لحاجته إلى تتبع شؤون المفوضين القضائيين عن قرب، وإن مهمته وظيفية وليست تقريرية، جريا على الانتدابات التي تمت على مستوى كل المدن التي تدخل في نفوذ المجلس والذي يشمل أقاليم وجدة والناظور والحسيمة. ونفى المتحدث ذاته، في اتصال مع «الصباح» التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، معتبرا اعتراض زملائه يدخل في خانة الحسابات الشخصية المغلفة بنزوعات جغرافية ضيقة، أو قد يكون الداعي لمهاجمته بالنسبة إلى بعض الآخر يخفي خلفه طموحات انتخابوية سابقة لأوانها، على حد وصفه. ومن المقرر أن تعرف هذه المشاحنات تطورات متسارعة في ظل تشبث كل طرف بموقفه، ويعتزم رئيس المجلس الجهوي في أقرب وقت عقد لقاء تواصلي مع المفوضين القضائيين لتذويب الخلافات المحتدمة بين زملاء المهنة الواحدة، في حين يتهم المحتجون المجلس ذاته باختلاق صراعات كانت لها انعكاسات مباشرة على معنوياتهم وتضامنهم.عبد الحكيم اسباعي (الناظور)