إحراق خمس حجرات دراسية بأولاد تايمة والتحقيق جار لتحديد الملابسات اعتقلت عناصر الشرطة القضائية بأمن أولاد تايمة بإقليم تارودانت، أمس (الأربعاء)، أربعة أشخاص، منهم ثلاثة قاصرين، متورطين في إضرام النار في ملحقة تابعة لمجموعة المدارس الابتدائية «لحريشة». وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن المتهمين يتابعون دراستهم بالمدرسة، وأنهم تمكنوا من التسلل في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء إلى المدرسة مستغلين قصر سياجها وغياب حراس بها، إذ كسروا زجاج النوافذ وعمدوا إلى العبث بالوثائق والكتب، قبل أن يعثروا على دفتر يخص أحدهم فأضرموا النار فيه، لتنتشر النيران وتلتهم باقي الكتب وأقسام المدرسة. وساهم تشييد المدرسة بالخشب في انتشار النار فيها بسرعة، إذ امتدت لتلتهم خمس حجرات وباقي مرافقها التي تحولت إلى حطام، قبل أن يلوذوا بالفرار، ليربط بعض السكان الاتصال بعناصر الوقاية المدنية التي انتقلت إلى المكان وأخمدت النيران. وفتحت عناصر الشرطة القضائية سالفة الذكر تحقيقا في الموضوع تمكنت من جمع معلومات بينت أن الحريق أضرم في المدرسة من قبل أربعة أشخاص، كما جمعت معلومات عنهم لتجري حملة أسفرت عن إيقافهم جميعا، قبل أن يتبين أن أحدهم متورط في محاولة السطو على صيدلية. ولم تحدد مصادر «الصباح» سببا مباشرا لقيام التلاميذ بفعلهم الجرمي، مكتفية بالتأكيد أن السبب يتوزع ما بين رغبة التلاميذ في تعطيل الدراسة والاستفادة من عطلة غير محددة، وبين البحث عن دفتر أحدهم يتضمن نتائج غير جيدة. ومن المنتظر أن يكشف التحقيق الذي باشرته عناصر الشرطة مع المتهمين، صباح أمس، اللبس عن هذا الحادث، الذي لا يعد الأول من نوعه، إذ سبق أن عرفت المنطقة العديد من عمليات حرق المدارس، كان آخرها إضرام النار في مدرسة «احمادة» أكثر من ثلاث مرات من قبل مجهولين، كما تعرضت مدرسة «اولاد اسعيد» للحرق أربع مرات، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول ظاهرة انتشار إضرام النار في المدارس. ونظمت بعض النقابات وقفة احتجاجية أمام ما تبقى من المدرسة، تم خلالها ترديد العديد من الشعارات المنددة بسياسة حكومة بنكيران في مجال التعليم، وكذا غياب الأمن بالمنطقة، خاصة في المدارس، وهو ما كان وراء إضرام النار في العديد منها.الصديق بوكزول يذكر أن المدرسة التي تعرضت لإضرام النار شيدت وسط أرض في مساحة كبيرة تعود ملكيتها لخواص، رفعوا دعوى ضد نيابة التعليم يطالبون فيها ها «برفع الظلم وإزالة المدرسة من فوق بقعتهم الأرضية». الصديق بوكزول