وطنية

الناصري يطرح تعديل المادة الرابعة من قانون الوظيفة العمومية

أكد محمد الطيب الناصري وزير العدل أنه بصدد طرح مقترح تعديل المادة 4 من القانون الأساسي للوظيفة العمومية، على المجلس الحكومي لأجل أن تشمل الاستثناءات المنصوص عليها في المادة كتاب الضبط حتى يتسنى إخراج نظام أساسي خاص بهم. وأضاف الوزير في تصريح للصباح على هامش افتتاح السنة القضائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء أول أمس (الاثنين)، أن الهاجس الأساسي في الوقت الحالي هو إقناع المجلس الحكومي بضرورة تعديل المادة 4  التي تفيد أنه يطبق القانون الأساسي على سائر الموظفين بالإدارات المركزية للدولة وبالمصالح الخارجية الملحقة بها. إلا أنه لا يطبق على رجال القضاء والعسكريين التابعين للقوات المسلحة الملكية ، ولا على هيأة المتصرفين بوزارة الداخلية، وإضافة كتاب الضبط إلى شريحة الموظفين الذين يشملهم الاستثناء، وإطلاق سراح المرسوم الخاص بالتعويضات الحساب الخصوصي لهذه الفئة والمقدر بحوالي 25 مليون درهم.
وأضاف الناصري أن الحوار مع النقابات لا ينقطع ويتم إخبارهم بجميع المستجدات التي يشهدها ملفهم المطلبي، وبالمقابل طالب الوزير كتاب الضبط بتفهم الوضعية التي لا يمكن حلها بين عشية وضحاها، وأن الأمر لا يتطلب عصى سحرية وإنما يحتاج إلى وقت معين لذلك.
إلى ذلك اجتمع الوزير في اليوم نفسه، بمجلس النقباء السابقين لهيأة المحامين بالبيضاء، لتدارس وضعية الإضرابات، والبلاغ الصادر عن مجلس الهيأة القاضي بمقاطعة جلسات المحاكمة، وتنظيم حركات احتجاجية على مستوى دائرة نفوذ محكمة الاستئناف بالبيضاء.
وذكرت مصادر الصباح أن مجلس النقباء طلب من نقيب الهيأة إلغاء البلاغ، وأن وزير العدل اعتبر أن الأمر غير قانوني وفيه خرق واضح لمقتضيات القانون المنظم للمهنة،  ولم يسفر الاجتماع عن حل لتلك الإشكالية بعد أن أفاد النقيب الحالي عبد اللطيف بوعشرين، أنه لا يمكنه اتخاذ قرار لإلغاء البلاغ بمفرده على اعتبار أنه اتخذ بشكل جماعي داخل مجلس الهيأة. وعلمت الصباح أن اجتماعا آخر عقد أمس (الثلاثاء) بين مجلس النقباء السابقين ومجلس الهيأة، وبذلك بحضور كافة النقباء السابقين، لتدارس الوضعية، وذكرت مصادر الصباح، أن مجموعة من النقباء اعتبروا أن البلاغ غير قانوني وفيه خرق واضح  لمقتضيات المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، التي تنص على أنه لا يجوز للمحامين في كل الأحوال أن يتفقوا، متواطئين في ما بينهم، على أن يتوقفوا، كلية، عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء، سواء بالنسبة إلى الجلسات أو الإجراءات.
كما أن اختصاصات مجلس الهيأة محددة بمقتضى القانون في المادة 91 من القانون نفسه، وكذا الفصل 92 التي تفيد كل المداولات أو المقررات التي تتخذها أو تجريها الجمعية العامة، أو مجلس الهيأة خارج نطاق اختصاصهما، أو خلافا للمقتضيات القانونية، أو كان من شأنها، أن تخل بالنظام العام، تعتبر باطلة بحكم القانون. ومن تم فلا يمكن لمجلس الهيأة أن يتخذ قرار ضدا على القانون.
وكان النقباء محمد الشهبي وعبد العزيز بنزاكور  ومحمد الودغيري، غير الأعضاء في المجلس الحالي، زاروا النقيب الحالي صباح أول أمس وطلبوا إثر ذلك عقد لقاء معه لمناقشة القرار الصادر عن مجلس الهيأة.

ك. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق