المعرض ضم لوحات 33 فنانا والحسين طلال أشرف على افتتاحه أشرف الفنان التشكيلي الحسين طلال، أخيرا، على افتتاح المعرض الوطني الجماعي للفن التشكيلي بقاعة الشعبية طلال بالحي البرتغالي. وامتد هذا المعرض الجماعي الذي يجمع عدة لوحات، تتوزع على الرسم والتشكيل والنحت، لـ33 فنانا، من 31 يناير إلى 8 فبراير الجاري. واعتبرت الفنانة زهور المعناني التي أشرفت على تنظيم هذا المعرض رفقة الفنان نبيل فهمي، إقامة معرض مثل هذا، نوعا من التحدي الجميل، المحفوف بالمخاطر، لأنه تمكن من لم شمل مجموعة من الفنانين من مختلف المدن والمداشر، وتميز بإعادة الاعتبار للفن التشكيلي، الذي أصبح عملة نادرة. وتمكن المشرفان على تنظيم المعرض ذاته، من معرفة مكمن الداء وبحثا عن الدواء وأفلحا في وضع إكليل (من الزهور)، من الفنانين وحدت بينهم الألوان، رغم الاختلاف في مقاربة التيمات والأشكال التي تلتقي فيها هذه المواضيع. وأكد نبيل فهمي رئيس المنتدى الجهوي للثقافة والتنمية، في تقديمه لكتيب وزع بالمناسبة، على أن إبحارهما استمد الضوء من مشعل ريشة كل فنان تحفر غور الوجع وهشاشة الصمت، لتشكيل لوحة ملحمية، أبطالها حقيقيون، حملوا مشعل الألوان وخرجوا عن النص، وكانت لهم معهما أجمل ملحمة فنية رست بأشرعتها البيضاء في مرفأ الجديدة، ربانها عيون تعشق الجمال وركابها فنانون أطلقوا العنان لألوانهم كي تحيا داخل هذا الفضاء الشاسع للإعلان عن اتحاد يؤمن ويصنع المعجزات. ورغم اختلاف المشارف والمناهل والمدارس لهؤلاء الفنانين، فإن المعرض استطاع أن يوحدهم ويجعلهم يذوبون ويتقاطعون كما يتناقضون حول ملامسة الواقع كفعل مؤثر ومؤثر فيه. وأكد الفنان الحسين طلال، نجل الفنانة الدكالية الشعيبية طلال، في كلمته الدالة، أنه سعيد بالعودة إلى الإطلالة والنهل من جذوره من خلال الإشراف على افتتاح هذا المعرض الفني الذي، وحد بين العاملين في المجال الفني التشكيلي، من خلال شحذ الحروف وتوطين الألوان ومزج بعضها ببعض لخلق فضاء يضج بالحركية في تناسق تام. وضم المعرض الجماعي 33 فنانا من الجديدة والدار البيضاء ومراكش وطنجة وتطوان وأكادير وآسفي وآزمور، مثل بشرى سفتان وزهور المعناني وعبد القادر بادو وعبد الودود وعبد الإله زخروف وفاطمة بنطرمون ونزهة ليتيم وحمودة الزاوي ومريم مخلوف ونادية غسال وحسن انعينيعة واموينة الأشعري والسعيد الرغاي وفوزية النجار وعبد الرزاق ستيتو والحسان أبو حفص وخديجة الفحلي ومحمد بلقاس ومنى اللوراوي ومحمد قلقازي وغزلان حماص ومحمد الهواري والسعدية موقير ولحسن ملواني وفاطمة الزهراء زرياب ورشيد زيزي وعبد الباقي حشلافي وعائشة عليلوش ومصطفى كيطو ورشيدة بركاش وعبد الخالق شرافي وعزيز منوغي وحسن شبوخ.وشهدت قاعة الشعيبية طلال على هامش افتتاح المعرض الفني، تنظيم سهرة فنية أثثتها موسيقى اكناوة، التي بثت الروح في واحد من أجمل الفضاءات الفنية بالجديدة عامة، والحي البرتغالي خاصة. وزادت الفضاء الفني المشبع بالألوان حد التخمة، من حماسة الفنانين وأضفت عليهم جوا من المرح والابتهاج. وكانت الخزانة الوسائطية إدريس التاشفيني، نظمت زوال اليوم ذاته لقاء مفتوحا مع الحسين طلال، تميز بمحاورته والاقتراب والوقوف على تجربته الفنية الغنية.أحمد ذو الرشاد (الجديدة)