إعلامي أمريكي يصف مخيمات تندوف بالقاعدة الخصبة لاحتضان الإرهاب «الغرب يستشعر المخاطر القادمة من مخيمات اللاجئين بتندوف»، هكذا اختار الإعلامي الأمريكي الخبير في شؤون الأمن القومي والإرهاب، جيمس غرين، الإجابة خلال استضافته في حلقة خاصة عن اللاجئين بالعالم قدمتها، نهاية الأسبوع الماضي، قناة «الجزيرة الإنجليزية»، مبرزا أن هذه المخيمات ساهمت بشكل كبير في اتساع الرقعة الجغرافية لمنطقة غرب إفريقيا التي باتت تشكل تهديدات متكررة لهجمات إرهابية تتعقد إمكانية السيطرة عليها. وقال غرين، الذي يشتغل مراسلا لإذاعة «ووبس» بالعاصمة الأمريكية واشنطن، في لقائه التلفزيوني، إن الجماعات المتطرفة في منطقة الصحراء والساحل تشكل خطرا حقيقيا على الغرب والعالم، مستدلا بشهادة جيمس كلارب، مدير الاستخبارات الأمريكية أمام الكونغرس الأمريكي، واصفا المنطقة، سيما مخيمات تندوف بالقاعدة الخصبة، وبؤرة التوتر التي تحضن الإرهاب، وهي قابلة لاستقطاب أعداد متزايدة من المتطرفين رافعين العلم الأسود لتنظيم القاعدة، مؤكدا أن انفصاليي بوليساريو ومتطرفي القاعدة يساهمون في عرقلة كل المبادرات السلمية المحتملة في المنطقة والاستفادة من التجارة السوداء، وهي عوامل قوية لحدوث عمليات إرهابية مقبلة. وأشار الإعلامي الأمريكي إلى أن النزاع المفتعل في قضية الصحراء المغربية، له تداعيات إقليمية سلبية، في مقدمتها عدم تطور الاندماج المغاربي الذي بات ضرورة ملحة لرفع مجموعة من التحديات المشتركة بين دول المنطقة، كما يمكن أن يساهم أيضا في استقطاب الشباب من المخيمات من قبل جماعات إرهابية وفرار مجموعة من قادتها بعد الحرب في مالي، مؤكدا أن الانفصاليين وعصابات إرهابية في المنطقة، تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار بشمال إفريقيا والصحراء والساحل. من جهة أخرى، وجهت جمعيات مغربية وإفريقية نشيطة في مجال حقوق الإنسان بإيطاليا، أخيرا، نداء عاجلا إلى مركز روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان، للقيام برد فعل إزاء خروقات حقوق الإنسان في مخيمات بوليساريو، وتسليط الضوء على اغتيال الجيش الجزائري، الشهر الماضي على مقربة من الحدود الجزائرية الموريتانية، شابين صحراويين حاولا الفرار من «جحيم تندوف» على التراب الجزائري، في الوقت الذي دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، مختلف الأطراف في الصحراء إلى إيجاد «حل عاجل» للنزاع بسبب تنامي الإرهاب وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في منطقة الساحل.ياسين الريخ