وطنية

التهاب أسعار الخضر بأسواق البيضاء

التهبت أسعار الخضر من جديد في الأسواق الشعبية والبلدية بالدار البيضاء، خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعد تراجع طفيف سجل خلال الأسبوعين السابقين. ووصل سعر الطماطم إلى 8 دراهم للكيلوغرام والبطاطس 5 دراهم والفاصوليا (اللوبيا) الخضراء 13 درهما والجزر 8 دراهم واليقطين الأخضر (القرعة) 8 دراهم والسفرجل 13 درهما.
وهمت الزيادة مختلف أنواع الخضر الأخرى. واضطر عدد من المواطنين أمام الارتفاع الملحوظ لمختلف أنواع الخضر إلى التقليص من الكميات التي اعتادوا اقتنائها، إذ يكتفون بما هو ضروري في انتظار أن تعرف الأسعار تراجعا.
ويلاحظ  فرق واسع بين أسعار الجملة والتقسيط، إذ يتراوح ما بين درهم وأربعة دراهم بالنسبة إلى بعض أنواع الخضر. ويرجع باعة التقسيط ذلك إلى كثرة الوسطاء والسماسرة، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع السعر النهائي بسبب تراكم هوامش الربح، خلال مرور المنتوج من مختلف الحلقات قبل وصوله إلى المستهلك النهائي، في حين يرى البعض الآخر أن الظروف المناخية والطقس البارد أثرا على بعض الخضر في الضيعات، الأمر الذي جعل الأسعار ترتفع.
لكن رغم التأثيرات المفترضة للظروف المناخية على أسعار الخضر، فإن المضاربة وكثرة المتدخلين في حلقات التوزيع، من الضيعة إلى وصول المنتوجات إلى المستهلك النهائي، تزيد تفاقم الوضع، إذ أن تعدد الحلقات يعني تراكم هوامش الربح وارتفاع سعر البيع النهائي. ورغم أن الحكومة الحالية جعلت من إصلاح أسواق الجملة وعصرنة حلقات التوزيع ومحاربة المضاربة وتقليص عدد الوسطاء من ضمن أولوياتها، فإن الوضع ما يزال على حاله. ويضل المستهلك المتضرر الأول من هذا التأخر في تفعيل الإصلاحات الضرورية، علما أن وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة كلفت مكتبا بإعداد دراسة حول كيفية الإصلاح، وأنجز المكتب الدراسة، لكن تاريخ مباشرة الإصلاحات لم يحدد بعد.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق