وطنية

لجنة الداخلية تكتشف خروقات جديدة ببلدية الدروة

أنهت، أخيرا، لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية مهمتها ببلدية الدروة (إقليم برشيد)، بعد تفحصها لعدة ملفات. واستمعت اللجنة سالفة الذكر طيلة صباح يوم عملها الأخير إلى رضوان درويش، رئيس المجلس البلدي للدروة باسم حزب العدالة والتنمية ونائبه الأول، ولم تتسرب معلومات عن اللقاء، ونوعية الأسئلة والاستفسارات التي طرحها أعضاء اللجنة على الرئيس ونائبه الأول، بينما لمح مصدر قريب من اللجنة إلى “وجود رضوان درويش، رئيس المجلس ونائبه الأول في وضعية حرجة، سيما أمام الاختلالات التي رصدتها اللجنة، ووقفت ميدانيا على بعضها، مضيفا في السياق ذاته أن بلدية الدروة عرفت منذ تولي العدالة والتنمية مهام تسيير الشأن المحلي خلال سنة ونصف، مجيء ثلاثة لجان، اثنتان من المفتشية العامة للإدارة الترابية وأخرى من المجلس الجهوي للحسابات، واكتشفت الأخيرة سندات طلب وهمية، ومشتريات لم تتسلمها الجماعة.
ووقفت لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية يوم الخميس ما قبل الماضي على خروقات جديدة تهم تدبير الشأن المحلي بالبلدية الدروة، واستنادا إلى مصدر قريب من عمل اللجنة، فان الأخيرة اكتشفت اختلالات “خطيرة” على مستوى صرف المال العام من لدن رئيس المجلس البلدي للدروة باسم حزب العدالة والتنمية، إذ كان عبدالسلام اجليوي، نائبه الأول يوقع وصولات “بونات” غير قانونية، ويوجهها إلى محلات معينة قصد الحصول على المال وتعبئة الهاتف المحمول أو صرف أثمنة وجبات غذائية لفائدة مستشارين ومنتمين إلى حزب العدالة والتنمية، وكشف المصدر ذاته لـ “الصباح” أن مفتشي وزارة الداخلية وقفا مذهولين أمام الطريقة التي سلكها النائب الأول لرئيس المجلس للحصول على “منفعة” دون سلك المسطرة القانونية، ولم يستبعد المصدر ذاته أن يحصل بعض مستشاري الأغلبية باسم حزب العدالة والتنمية على “هبات” بطرق ملتوية، خصوصا أن النائب الأول لرئيس المجلس يوقع على وصولات غير قانونية، في انتظار إيجاد تراضي مع “الممون” لمده ربما بسند طلب وهمي، مقابل صرف مجموع المبالغ المالية الموجودة بـ “بونات” غير قانونية.
وتتوفر “الصباح” على نسخ جزء من “الوصولات” التي تفحصتها لجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، وتهم صرف مبالغ مالية  بكتابة عبارات “وجبات غذائية ومشروبات غازية، وشراء صباغة وتعبئة للرئيس أو لأمر بدفع مبالغ مالية لأشخاص معنيين، وشراء سكر وزيت وماء معدني، وشراء أدوية، وغيرها من الأشياء التي وقعها النائب الأول لرئيس المجلس البلدي ووضع عليها خاتمه الشخصي”.
وقامت لجنة وزارة الداخلية بمعاينة ميدانية لمجموعة من الأشغال أنجزها المجلس البلدي، وعدد من التجزئات السكنية، بالإضافة إلى زيارتها لعدد من المحلات التجارية التي تعود ملكيتها لعدد من مستشاري الأغلبية ومدى تأديتهم للرسوم الجماعية من عدمها، فضلا عن معاينة عدد من المحلات سمح المسؤولون لأصحابها المقربين من حزب العدالة والتنمية بمزاولة أنشطة بها رغم وجود مخالفات كثيرة في مجال التعمير، واستغلال أصحابها صمت المسؤولين لانجاز بعض الأشغال أو زيادة بعض الطوابق بطرق عشوائية، أو استغلال الملك العمومي، فضلا عن زيارتها للملعب البلدي والوقوف على إصلاحات طرح على مصادر تمويلها مستشارو المعارضة عدة علامات استفهام. ووقفت لجنة وزارة الداخلية على سجل تصحيح الإمضاءات، وعثرت على سجلين بأرقام تسلسلية مختلفة، إذ اكتشفت اللجنة أثناء تفحصها “عيوبا خطيرة”، بطلها النائب الأول لرئيس المجلس البلدي، إذ استعمل سجلا غير السجل الموجود لدى موظفي مصلحة تصحيح الامضاءات، وجعله خاصا بتصحيح إمضاءات تنازلات وبيوعات لمنازل ودور عشوائية بالثكنة العسكرية، رغم أن السلطة المحلية منعت في أوقات كثيرة البيوعات والتنازلات في الحي العشوائي، ما جعل أعضاء لجنة التفتيش يطرحون علامات استفهام.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق