توعدوا الوزارة بشتاء حارق مطالبين بتجويد التعليم والاهتمام بالمدرسة العمومية احتشد المئات من تلاميذ مؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي بسطات صبيحة أول أمس (الأربعاء)، أمام مقر نيابة وزارة التربية الوطنية بسطات للاحتجاج على ما وصفوه «مسا بحقوقهم المهددة من قبل منظومة «مسار»، النظام الرقمي الجديد الذي اعتمدته الوزارة في مجال التقويم ومجالات أخرى مثل تدبير الدخول المدرسي والإحصاء وتدبير الزمن المدرسي. وتحولت الوقفة لمسيرة حاشدة اضطرت معها السلطات الأمنية إلى قطع حركة المرور بشارع الحسن الثاني، وتوجهت نحو مقر أكاديمية الشاوية ورديغة للتربية والتكوين. ورفع التلاميذ المحتجون شعارات رافضة لمنظومة «مسار» ومطالبة بالتراجع عنها، كما حمل التلاميذ شعارات مطالبة بتجويد التعليم والاهتمام بالمدرسة العمومية ، وبالتشاور معهم في القضايا التي تهمهم. وفي هذا الصدد عبر أحد التلاميذ المحتجين في تصريح لـ «الصباح»عن تخوفه وزملائه من إجهاز برنامج «مسار» على نقطة المشاركة، مضيفا أنه بحسب المعطيات التي توفرت له ولزملائه ستصبح نقط الفروض المحروسة هي معيار التنقيط الوحيد، مما يعني في نظره إقصاء نقطة المشاركة داخل الفصل، وبالتالي إفراغ المشاركة في الدروس والتفاعل معها من مدلولها التربوي. هواجس التلاميذ المحتجين حملتها «الصباح» لمدير الأكاديمية الجهوية للتعليم ، والذي اعتبر بأن الإشكال يكمن في كون التلاميذ غير مستوعبين لطبيعة منظومة «مسار» . وأضاف المدير بأن مصالحه استقبلت ممثلين عن التلاميذ لمحاولة توضيح أن «مسار» سيخدم المنظومة التعليمية أكثر ما سيضرها . ولذا جوابه على سؤال «الصباح» بخصوص مسؤولية الأكاديمية الجهوية عن نقص التواصل قبل اندلاع الاحتجاجات، اعترف مدير الأكاديمية بمحدودية الحملة التواصلية التي انجزت، إذ تم الاقتصار على التوعية والتكوينات لفئة معينة من الأطر ، إلا انه كان من الأفضل أن يبدأ التواصل كذلك من التلميذ ، وإشعاره بذلك - يضيف مدير الأكاديمية، رغم أنها عملية تقنية لمسك النقط ومقاربة لضبط العمل الإداري ولا علاقة لها بالتلميذ . وعن إكراهات تنفيذ المشروع أقر مدير اكاديمية الشاوية ورديغة بأن هناك هواجس مشروعة عبر عنها العديد من الأطر التربوية من قبيل عدم توفر العديد من المؤسسات على التجهيزات الضرورية لتنفيذ المشروع، وأكد أن إدارته ملتزمة خلال العشرة أيام المقبلة بتزويد جميع المؤسسات التي لا تتوفر على حواسيب وآلات طباعة وصبيب أنترنيت بهذه التجهيزات.وكانت وزارة التربية الوطنية، قد نفت في وقت سابق ما تم تداوله من التأثيرات المحتملة التي يمكن أن يتسبب فيها برنامج «مسار» الخاص بتدبير نقط المراقبة المستمرة. واعتبرت أن البرنامج يندرج في إطار إدماج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في المنظومة التربوية، وسيمكن بحسبها الآباء من ولوج البوابات الإلكترونية للمؤسسات التعليمية. ومن جهة أخرى، عبرت مجموعة من مدراء المؤسسات التعليمية بنيابة سطات، عن الاستياء من اعتماد الوزارة برنامج مسار، لكثرة تعقيداته وتشعباته التي لا تفي بالغرض المقصود منه، ناهيك عن غياب تكوين حقيقي ومؤطرين مهَرَة، كما أكدوا في الوقت نفسه على إيجاد بدائل بيداغوجية ولوجيستيكية قادرة على الرقي بالمنظومة التربوية. هشام الأزهري (سطات)