ينظمه ملتقى الثقافات والفنون بمشاركة نقاد وأدباء مغاربة تحتضن مدينة المحمدية اليوم (الجمعة) وغدا (السبت) لقاء وطنيا حول أشكال ومستويات التجريب في القصة المغربية المعاصرة، من تنظيم "ملتقى الثقافات والفنون بالمحمدية"، وبتعاون مع اتحاد كتاب المغرب، والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة. وسنتطلق جلسات اللقاء الوطني ابتداء من اليوم (الجمعة) بدار الثقافة مولاي العربي العلوي بالمحمدية، بندوة في موضوع «مستويات التجريب القصصي بالمغرب»، سيديرها الناقد حسن بحراوي، وستعرف مشاركة مجموعة من النقاد والأدباء مثل نجيب العوفي، وعبد الرحيم جيران، ومحمد رمصيص، وعبد الرحمان تمارة، وعمر العسري، وأحمد لطف الله. وتتواصل أشغال اللقاء غدا (السبت) بجلسة ثانية في موضوع «التجريب والاشتغال النصي من منظور الكاتب» بمشاركة أسماء أدبية ونقدية منهم أحمد بوزفور، ومحمد عز الدين التازي، ومحمد الهرادي، ولطيفة باقا، وزهور كرام تحت إشراف عبد الرحيم العلام رئيس اتحاد كتاب المغرب الذي سيدير الجلسة. أما الجلسة الثالثة التي ستُعقد بمركز الاستقبال البشير بالمحمدية، ويدير أشغالها الناقد نجيب العوفي، فستخصص لقراءات في متون تجريبية، لكل من الكتاب أبو يوسف طه، ومصطفى المسناوي، وأنيس الرافعي، وسعيد منتسب، والطاهر حمزاوي. وتعتبر الورقة التقديمية للقاء، توصلت «الصباح» بنسخة منها، أن «التجريب القصصي هو رهان مفتوح لا حدود له وليست له قواعد ثابتة، ويتمظهر على أصعدة ومستويات تهمّ اللغة والتقنية والبناء المعماري والمرجعية ودينامية الانفتاح على فنون ومعارف موازية». وتضيف الورقة أن التجريب القصصي «لا يخضع لوصفة عامة أو اطر جاهزة.» إذ التجريب عبارة عن «رؤية فنية ذاتية وسيرورة فكرية شخصية يصوغها القاص في مختبره ومشغله القصصي، الذي يخضع باستمرار للتبديل والإزاحة والتحوير وتقليب التُّرب، ومراجعة معنى التجريب وجدواه». كما تشير الورقة ذاتها إلى أن «المشهد القصصي المغربي تعاقبت عليه أجيال من الكُتَّاب، ممن اختاروا التجريب كأفق لكتاباتهم، وعَمِلُوا على تثوير وتجديد دماء الفن القصص ، وأحدثوا فيه رجَّاتٍ جمالية وأسلوبية، كان لها وقع ظاهرٌ في إخراج القصة المغربية من مرحلة النمطية والجمود». وتردف أن «كل جيل من المجربين امتلك وعيه النظري الخاص وتصوره الكتابي المتفرد، بالتساوق مع الشروط الوجودية، والمرحلة التاريخية التي انكتب فيها منجزه الإبداعي، غير أننا نحدس أن المدونة النقدية المغربية لم تكن في مستوى جرأة الكتاب، وما قاموا به من اختراقات إبداعية مهمة، لم تستطع مجاراة هذه الدينامية الإبداعية سواء في مستوى خصائصها النوعية، أو في مستوى إبدالاتها العمودية والأفقية». ومن هنا، تؤكد الورقة التقديمية، أن «الحاجة ماسة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى صياغة ما يشبه « خارطة التخييل»، أو «الإبداع القصصي ، الذي يمكنه أن يُساعِدَ على تنضيد، وتنظيم «فوضى التجريب القصصي»، وتنخيل ما فيها من مثالب وهنات، وفرز ما يقبل الحياةَ منها، مما لا حياة فيه أساساً». ويأتي هذا اللقاء في سياق « المراجعة النقدية والنظرية، لِما تحقَّق من تراكُمات قصصية، بهدف استقراء مساراتها، وفرزها، أو وصفها، بالأحرى، للوصول إلى بعض ما تتأسَّس عليه من بنيات، وما يحكم نظامها التخييلي من عناصر ومكوناتٍ، عند مختلف كُتَّابها، من مختلف الأجيال والحساسيات».ع . م