التحقيق كشف تورط طبيب خامس وابن فنان شهير والشبهات تحوم حول محام ودركيين بخنيفرة كشف التحقيق الذي أجرته عناصر الدرك الملكي في قضية شبكة حوادث السير الوهمية التي أطاحت بأربعة أطباء ودركي ومجموعة من المتهمين، أن طبيبا خامسا في القطاع العام متورط في الملف. وقالت المصادر ذاتها إن التحقيقات التي باشرتها عناصر الدرك بتنسيق مع النيابة العامة كشفت تورط طبيب في الطب العام سلم بعض ضحايا حوادث السير الوهمية شهادات طبية تحدد مدة العجز في أربعين يوما فما فوق حتى تكون التعويضات كبيرة.وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك الملكي اطلعت على شهادات طبية أدلى بها بعض الضحايا الوهميين لشركات التأمين من أجل الحصول على تعويضات كبيرة، رغم أنهم لم يكونوا ضحايا حوادث سير ولم يصابوا بأي جروح تستدعي منحهم شهادات طبية.وانتقلت عناصر الدرك الملكي إلى منزل ثم إلى مقر عمله غير أنها لم تعثر عليه، قبل أن يتبين أنه لاذ بالفرار بعد أن علم باعتقال أربعة من زملائه المتورطين بدورهم في الشبكة الإجرامية، والذين أفرج عن اثنين منهما يعملان في القطاع الخاص بعد ذلك، لتحرر مذكرة بحث في حقه.وحررت مصالح الدرك الملكي مذكرة بحث ثانية في حق ابن فنان شعبي مشهور بخنيفرة تبين للمحققين أنه كان يلعب دور الوسيط في جلب أشخاص يتقمصون دور الضحية مقابل الحصول على مبلغ مالي، ومن شأن إيقافه أن يرفع اللبس عن العديد من الألغاز في الملف، خاصة أنه كان على اتصال بجميع خيوط الشبكة. وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن التحقيق في هذا الملف سيطيح بأشخاص آخرين، خاصة دركيين قالت المصادر ذاتها إن البحث جاريا في شأنهما، بالإضافة إلى محام ذكر اسمه على لسان بعض المعتقلين. وفي ارتباط بالموضوع ذاته علمت «الصباح» أن دركيا متورطا في الملف، كان وراء فبركة بعض الحوادث الوهمية أودع سجن الزاكي بسلا بعد أن عرض على أنظار المحكمة العسكرية، كما أودع مجموعة من المتهمين الذين كانوا يتقمصون دور الضحية في حوادث السير الوهمية، سجن مكناس.وكان الملف فجر بعد أن وقف دركي بخنيفرة على العديد من التناقضات في بعض حوادث السير، إذ تبين له بعض الاطلاع على بعض الملفات، أن الخسائر التي دونت بها لا تمت إلى الواقع بصلة، كما عاين بعض السيارات موضوع الحادثة فاكتشف أن بها أضرارا بسيطة في حين أن المحضر تضمن الحديث عن أضرار جسيمة. وتبين من التحقيق أن المتهمين اعتادوا استعمال سيارتين في العديد من الحوادث التي افتعلوها، وهو ما زاد من الشكوك حول وجود تلاعبات، قبل أن يفتح تحقيق أسقط العديد من المتهمين، ومن المنتظر أن يطيح بآخرين.الصديق بوكزول