وزير السياحة اعتبر نشر المنظمة الدولية رسالة في وسائل الإعلام وعدم تبليغها للحكومة تصرفا عبر لحسن حداد، وزير السياحة، في تصريح لـ«الصباح» عن استغرابه لرسالة الاتحاد الدولي للنقل الجوي التي نشرت محتوياتها عدد من وسائل الإعلام الوطنية، مؤكدا أن القطاعات الوزارية المعنية، سواء وزارة السياحة، أو وزارة التجهيز والنقل، أو الاقتصاد والمالية، لم تتوصل بالرسالة المشار إليها. واعتبر تصرف المنظمة الدولية للطيران غير مسؤول ومناف للأعراف والقيم المعمول بها في هذا الإطار . وتساءل وزير السياحة كذلك كيف أن منظمة بحجم ومسؤولية «إياطا» تسمح لنفسها بتقييم السياسة الوطنية في ميدان السياحة؟ الأمر الذي اعتبره حداد يدخل ضمن اختصاصات منظمات أخرى مختصة. وأوضح أن ما يؤسف في الأمر أن الرسالة خاطئة وغير مبنية على تحليل دقيق، خاصة ما يتعلق بوقع الرسم على السياحة.وأكدت وزارة السياحة أن التجربة الدولية أثبتت أن الاستثمار في الترويج والتسويق، وتدفق الطيران، من شأنه أن يؤدي إلى تطور مهم في حركة السياح ومن شأن الرسم الذي وضعته الحكومة المغربية أن يخلق موارد إضافية للسياسة الترويجية والتسويقية التي تنهجها الحكومة وأن يعود بالنفع على السياحة وعلى تدفق السياح نحو المغرب. تساءلت الوزارة، في بلاغ حول الموضوع، كيف لرسم لا يتعدى 9 أورو أي ما يعادل أقل من 1 في المائة من قيمة سفر سائح إلى المغرب أن يؤثر بشكل سلبي على حركة السياحة. وطالبت المنظمة المذكورة أن تراجع معطياتها، وأن تتأكد من الأرقام التي تزودها بها بعض الجهات، وأن تعتمد على معلومات دقيقة وعلى دراسات المنظمة العالمية للسياحة والجهات المختصة بدل الإدلاء بأرقام لا أساس لها من الصحة. وأشارت الوزارة إلى أن من شأن هذا الرسم، الذي سيجلب 400 مليون درهم في السنة الأولى من تطبيقه، أن يساهم في تعبئة المداخيل بالعملة الصعبة بحوالي 4 مليار درهم، ويؤثر إيجابيا على جاذبية الوجهة المغربية من ناحية الاستثمار، ويساهم في خلق عشرات الآلاف من فرص الشغل. كما سيمكن من تعبئة موارد قد تصل إلى مليار درهم في أفق 2020، ما من شأنه، حسب الوزارة، أن يساهم في تطور مداخيل السياحة بشكل يجعلها تصل إلى 140 مليار درهم، ما يمثل هدفا أساسيا من أهداف رؤية 2020 . إضافة إلى ذلك، فإن لهذا الرسم، يشير بلاغ الوزارة، أهدافا اجتماعية نبيلة، إذ أن 50 في المائة من مداخيله ستضخ في صندوق التكافل الاجتماعي لتعزيز البعد الاجتماعي للسياسة الحكومية، كما أن جزءا يسيرا منه سيذهب لمحاربة الأمراض الوبائية في إفريقيا.وأكدت الوزارة أن الحكومة على استعداد من أجل فتح حوار حول الموضوع من أجل تنوير الرأي العام وكافة المعنيين بهذا الموضوع من أجل تسليط الضوء على كل جوانب إجراء فرض رسم على تذاكر الطائرات وانعكاساته على القطاع السياحي بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي عمم رسالة عبر عدد من وسائل الإعلام يشير فيها إلى أن الرسم الذي فرضته الحكومة على تذاكر الطائرات سيحرم الخزينة من مبالغ قدرها خبراء المنظمة في مليار و100 مليون درهم، إضافة إلى تسببه في فقدان ما لا يقل عن 13 ألف منصب شغل.عبد الواحد كنفاويغير مسؤول