تناولا "الماحيا" وتوجها لسرقة الضحية قبل اغتصابها وخنقها أصدرت الغرفة الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، قرارها القاضي بإدانة المتهمين (غ.أ) و(م.أ)، والحكم عليهما بثلاثين سنة سجنا لكل واحد منهما، من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والاغتصاب والمشاركة. وكانت النيابة العامة تابعت المتهمين من أجل المنسوب إليهما رفقة مزودهما بمسكر ماء الحياة (الماحيا)، عقب العثور على امرأة مسنة من عائلتهما، جثة هامدة ببيتها بدوار العلاونة التابعة لقيادة أولاد عمران بدائرة وإقليم سيدي بنور. وفي تفاصيل النازلة، أشار محضر الضابطة القضائية لدى سرية الدرك الملكي بأولاد عمران، إلى أن رئيس المركز توصل بإخبارية، تفيد العثور على جثة امرأة مسنة بمقر سكنها بالدوار المذكور، فأمر فرقة دركية للانتقال إلى منزلها والقيام باللازم، إذ التقطت صورا احترازية واستمعت لامرأة كانت تبيت رفقتها واستمعت لأبناء الضحية، فأكدوا أنهم يقطنون بالدار البيضاء وأنهم أخبروا بنبأ وفاتها، فالتحقوا بالدوار لمعرفة أسباب وظروف الوفاة، سيما أنها كانت في صحة جيدة ومعروفة بسلوكها وسيرتها الطيبة وسط أفراد عائلتها.وفي اليوم الموالي واصلت الضابطة القضائية بحثها وتحرياتها، واستمعت للعديد من أبناء الدوار وأقارب الضحية، دون أن تصل إلى نتيجة تذكر. وبعد أربعة أيام، توصلت بإخبارية من الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية بسيدي بنور، أفادت إلى تقدم المتهم الرئيسي بقتل الضحية (حبيبة.ص) أمامها. انتقلت الفرقة المكلفة بمتابعة الملف إلى سيدي بنور وتسلمت المتهم وقفلت راجعة إلى أولاد عمران. لم يصدق رئيس المركز نفسه، بل تنفس الصعداء، وفتح محضرا للاستماع إلى المتهم الأول في هذه القضية.وصرح المعني بالأمر، أنه يوم الحادث، اقتنى كمية من ماء الحياة، وفي طريق عودته إلى الدوار، التقى بالمتهم محمد واقترح عليه، الالتحاق بالمتهم الثالث لتمضية الوقت معه في معاقرة الخمر ولعب الورق. توجه المتهمان الأول والثاني، إلى بيت المتهم الثالث وولجاه وجلسا يحتسيان ما تبقى من الكمية المقتناة. ولعب الثلاثة الورق، وبعد نفاد الزاد، قرروا مغادرة البيت والتجول في أركان الدوار، خاصة أن الجو عليل يغري بالسهر. وأضاف أنه في لحظة قرروا اقتحام بيت الضحية لسرقتها، ونطوا من فوق السور، ودفعوا الباب الذي كان مفتوحا وانقضوا عليها. وأمسك محمد من يديها وإبراهيم من رجليها، فيما تولى المتهم الأول نزع سروالها وعمد إلى اغتصابها. وبعد الانتهاء من فعلته، كانت الضحية دخلت في غيبوبة، فخاف الثلاثة أن تكون تعرفت على هويتهم، فقرروا التخلص منها بقتلها. ضغط المتهم الأول بيديه على حنجرتها إلى أن خارت قواها وأسلمت الروح إلى مولاها، فأعاد السروال مقلوبا إلى مكانه وغادروا المنزل.وأكد المعني بالأمر أنه غادر الدوار في اتجاه سيدي بنور ومنه إلى زاوية سيدي إسماعيل، ثم توجه إلى الجديدة وقضى الليلة في التسكع. وفي اليوم الموالي توجه إلى مدينة الدار البيضاء وأخبر بعض أصدقائه بما اقترفوه في حق قريبتهم وطلب منهم اللجوء والاختباء عندهم قبل السفر إلى وجدة والتسلل منها إلى الجزائر، لكن الأصدقاء رفضوا استضافته والتستر عليه، مما دفعه إلى العودة إلى سيدي بنور وتسليم نفسه للشرطة القضائية بدل مواصلة الفرار.وبعد التعرف على هوية ومكان مشاركيه، توجهت الفرقة الدركية إلى منزلهما وعملت على اعتقالهما واقتيادهما إلى أولاد عمران للاستماع إليهما. وفيما اعترف المتهم الثاني بالتقائه بالمتهم الأول وتوجهه رفقته عند المتهم الثالث، ومشاركته في السكر، نفى مشاركته عملية الاقتحام والقتل. ونفى المتهم الثالث أن يكون رافقهما عند منزل الضحية، وأكد أنه لما لعبت الخمرة برأس المتهمين ونشوب نزاع فيما بينهما بسبب لعب الورق، طلب منهما مغادرة المكان ولم يرافقهما. واستمع إلى المتهم الأول في تصريح ثان، وتراجع عن تصريحاته الأولى، وأكد أن المتهم الثالث (إبراهيم.أ) لم يرافقهما إلى منزل الضحية ولم يكن حاضرا أثناء عملية اغتصاب وقتل الهالكة. وتشبث المتهم الثاني بتصريحاته ونفيه للمنسوب إليه. وبعد أن كان المتهمون أخر من تناول الكلمة، انسحبت هيأة الحكم للمداولة قبل النطق بالحكم الابتدائي القاضي بالحكم عليهما بثلاثين سنة سجنا نافذا. اغتصاب أمسك محمد الضحية من يديها وإبراهيم من رجليها، فيما تولى المتهم الأول نزع سروالها وعمد إلى اغتصابها. وبعد الانتهاء من فعلته، كانت الضحية دخلت في غيبوبة، فخاف الثلاثة أن تكون تعرفت على هويتهم، فقرروا التخلص منها بقتلها. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)