الضحية اتهم شقيق المتهم وموظف بمقاطعة بسيدي البرنوصي بالنصب والاحتيال لم يتوقع الضحية (ح.د) أن مغادرته «براكته»من أجل اقتناء شمعة، ستكلفه بتر يده من قبل تاجر مخدرات، كما لم يتوقع أن أميته ستجر عليه الويلات عندما اكتشف أنه وقع على تنازل عن كل مطالبه المدنية في مواجهة المتهم، بعد أن أوهمه أنها تخص تبرعات من محسنين لاقتناء أدوية له. تعود الواقعة، التي ستعقد أول جلستها بداية فبراير المقبل بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إلى سنة 2013، إذ مع حلول الظلام بدوار الفقرة البوعمري الصفيحي بدار بوعزة، غادر الضحية الذي يعمل مصلحا للدراجات النارية، «براكة» عائلته القصديرية لاقتناء شمعة. وصل إلى دكان الدوار، وما هي إلا ثوان حتى سمع صاحب الدكان يصرخ محذرا إياه. ارتبك الضحية وعندما استدار وجد ابن الدوار وهو تاجر مخدرات يشهر في وجهه سيفا، قبل أن يهوي به عليه محاولا قطع رأسه. بكل عفوية تصدى الضحية للضربة بيده، التي بترت في الحين، كما نابت قبعته الرياضية التي انشطرت إلى نصفين عن رأسه.في غمرة النشوة بهذا الإنجاز، ستحل زوجة أخ المتهم إلى مكان الجريمة، لتخبر المتهم أن الضحية ليس من اعتدى على والدته وأنها أخطأت الوصف بسبب الشبه الكبير مع المتورط الحقيقي.نقل الضحية على عجل إلى مستشفى ابن رشد، لتلقي الإسعافات الأولية. بذل الأطباء مجهودات لإعادة اليد المبتورة إلى مكانها الطبيعي إلا أن العملية لقيت فشلا ذريعا، فقدر عليه العيش بعاهة مستديمة. اعتقلت سرية الدرك الملكي بالمنطقة المتهم وأحالته على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى عاهة مستديمة، وبحكم أن الجريمة ثابتة في حق المتهم وإدانته قد تتجاوز عشر سنوات، حيكت مؤامرة في الخفاء ضد الضحية من أجل تخفيف الحكم. خلال وجود الضحية بالمستشفى، سيحظى بزيارة ضيفين ثقيلي الظل، سيحرفان مسار القضية، وهما شقيق المتهم وشخص يعمل موظفا بمقاطعة تابعة للأزهر بسيدي البرنوضي، إلا أن شقيق المتهم قدمه للضحية أنه إطار في المستشفى وأنه أتى لمساعدته للحصول على بعض الأدوية تبرع بها محسنون، وأن عليه توقيع وثيقة على ذلك، وبحكم أن الضحية أمي بصم دون تردد.انتظر الضحية توصله بالأدوية لمدة ليست باليسيرة، لكن دون جدوى، قبل أن يعلمه والده بخبر صادم، عندما استفسره عن سر توقيعه على تنازل بعدم متابعة الضحية، استغرب الأخير كلام الأب، قبل أن يؤكد له أنه ضحية نصب واحتيال.تنص الوثيقة أن الضحية يتنازل عن شكايته ضد المتهم وكل ما يترتب عنها من تعويضات ولا حق له في مطالبته بعد هذا التنازل بأي تعويض.عرضت الوثيقة على النيابة العامة، التي أحالتها على قاضي التحقيق، فواجه بها الضحية، إلا أن الأخير طعن فيها بالزور، لوجود توقيع فوق بصمته، رغم أنه أمي، وأيضا أن التنازل صودق عليه بمكتب تصحيح الإمضاء بالأزهر بعمالة مقاطعات البرنوصي زناتة، قبل أن يشدد على أنه لو تنازل فعلا لوقع التنازل بمصلحة تصحيح الإمضاء التابعة لجماعة دار بوعزة. بتر استدار الضحية ووجد ابن الدوار وهو تاجر مخدرات يشهر في وجهه سيفا، قبل أن يهوي به عليه محاولا قطع رأسه. بكل عفوية تصدى الضحية للضربة بيده، التي بترت في الحين، كما نابت قبعته الرياضية التي انشطرت إلى نصفين عن رأسه. مصطفى لطفي