الشرقاوي هدد بالإغلاق والعنصر اعترف بعدم وجود نص قانوني وحصاد وعد بتقنين المنع لم تخرج مواقف وزراء الداخلية خلال أربع سنوات الأخيرة، عن التوحد في ما يخص الموقف من تدخين الشيشة واعتبارها دخيلة على المجتمع المغربي، وتأرجحت تلك المواقف، التي ظهرت أثناء الإجابة عن أسئلة البرلمانيين، بين عدم وجود نص قانوني والانكباب على وضع الترسانة التشريعية لمحاربة تدخين الشيشة، استنادا إلى قانون منع التدخين في الأماكن العمومية ، وأيضا على ما وصفوه بالمس ب "الأخلاق والصحة العامة".وإن كان برلمانيو "العدالة والتنمية"، الحزب الحاكم اليوم، وراء النصيب الأكبر من الأسئلة الشفوية التي طرحت في هذا الباب، فإن مواقف برلمانيين ينتمون إلى أحزاب أخرى ظلت بدورها تدعو إلى السير في الاتجاه نفسه، باستعراض العموميات والأضرار والتأثير على القاصرين، دون طرح صيغة عملية توازي بين المباح والمجرم، وتنص على الإجراءات التطبيقية التي يمكن أن تنهي الجدل، سيما أن المنتوج الذي يتم الحديث عنه، يروج بصفة قانونية في محلات بيع التبغ، وتؤدى عنه الرسوم الجمركية عند الاستيراد، كما يخضع للضريبة.وفيما تنصب تصريحات الوزراء على الحديث عن الأضرار الصحية وعن الحملات التي تباشرها السلطة والأمن الوطني والدرك، في إطار محاربة تعاطي الشيشة بالمحلات التجارية (المقاهي)، ومع عدم وجود نص يمنع أو يبيع هذه التجارة، تكتفي التأكيدات على التطمين وتسير في اتجاه نوايا طارحي السؤال من البرلمانيين، لمسايرة الإيقاع والوعد بوضع الترسانة التشريعية الكافية لمحاربة الشيشة.فأخيرا اعتبر محمد حصاد، وزير الداخلية الحالي، بمجلس المستشارين، أن تدخين الشيشة ظاهرة! انتشرت بسرعة مهولة خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة، مؤكدا أن السلطات المحلية أصدرت قرارات بمنع تقديم الشيشة للزبائن في المقاهي لمحاربة استهلاك هذه المادة التي وصفها بالغريبة عن المجتمع المغربي.وعزا قرارات السلطة المحلية إلى انتظار تعزيز الترسانة القانونية، بنص قانوني يمنع التدخين في الأماكن العامة، بما فيها المقاهي.كما ربط الوزير بين تدخين الشيشة وانتشار بعض مظاهر الانحراف في بعض محلات التسلية، مبرزا أن تدخل السلطات المختصة من أمن وسلطة محلية يأتي طبقا للاختصاصات المخولة لها، على تحصين المجتمع، خاصة فئة الشباب، من كل ما يهدد نظامه العام الأخلاقي.وقبل محمد حصاد، ركز محمد العنصر، وزير الداخلية السابق في النسخة الأولى من حكومة عبد الإله بنكيران، أثناء جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب، على الجانب الردعي، حينما استهل رده على السؤال بالتذكير بالجهود التي تقوم بها السلطات العمومية لمحاربة تعاطي الشيشة في الأماكن العمومية، مشيرا إلى الإيقافات التي تجاوزت في سنة 2012، الثلاثة آلاف مبرزا أن من بينهم 402 امرأة و45 قاصرا.، كما استعرض المحجوزات في هذا الإطار والتي بلغت 12 ألفا و394 نرجيلة وستة أطنان من مادة (المعسل). وأبرز أن العقوبات ضد أصحاب المقاهي بلغت سحب الرخص، مؤكدا أن السلطات تقوم أيضا بحملات في الأماكن السياحية والترفيهية لمحاربة تعاطي وتقديم الشيشة. وشأن الوزير الحالي أشار العنصر إلى “الأضرار والأمراض التي تتسبب فيها هذه العادة الدخيلة على المغرب٬" مؤكدا عدم وجود قانون خاص يمنع تعاطي الشيشة وإنما يتم الاعتماد على مقتضيات قانون منع التدخين في الأماكن العمومية.أما الطيب الشرقاوي الذي شغل منصب وزير الداخلية في الفترة المتراوحة بين 2010 و2012، فقد تطرق بدوره إلى موضوع منع الشيشة، وأكد في رده على سؤال شفوي بالبرلمان، أن السلطات المحلية عازمة على اتخاذ إجراءات تطبيقية لمنع تدخين الشيشة في المحلات المفتوحة للعموم، مشيرا إلى أن منع المقاهي والمطاعم، سيكون تحت طائلة الإغلاق في حالة إصرارها على قبول تدخين الزبائن للشيشة في فضاءاتها، وربط بين ظاهرة استهلاك الشيشة وتصرفات وصفها بأنها تضر "بالأخلاق والصحة العامة". كما لم يفته، بدوره، استعراض الحملات الأمنية لمحاربة، إذ أشار إلى أنها في سنة 2009، كانت نتائجها توقيف 667 شخصا وحجز 783 نرجيلة، وأغلقت السلطات الأمنية زهاء 241 مقهى، بسبب استهلاك الشيشة. أرقام الداخلية حول الظاهرة استعرض الوزير حصاد أرقاما بالحملات التي استهدفت محلات تقديم الشيشة، مشيرا إلى أنها بلغت في سنة 2013، حجز 5500 نرجيلة وطنين من المعسل، مؤكدا على أن وزارة الداخلية تسير في الاتجاه الدولي الذي يعمد التضييق على التدخين بصفة عامة، وتطبيق كافة القوانين في هذا الإطار. وعن قانونية قرارات المنع أكد أنها تستند إلى بعض المقتضيات القانونية والتنظيمية المتمثلة في قوانين الصحة العامة، واعدا بالعمل على إعداد قوانين زجرية لمواجهة تعاطي الشيشة.م . ص المصطفى صفر