مجهودات السلطات لا ترقى إلى التطلعات كيف تقيمون إجراءات السلطات للحد من انتشار الشيشة؟ مجهودات السلطات لا يمكن أن ترقى، بأي حال من الأحوال، إلى تطلعاتنا كفاعلين جمعويين، ولا إلى ما تطمح إليه السكان المتضررون من انتشار التعاطي للشيشة، بشكل مباشر أو غير ذلك.وهذا راجع، من وجهة نظرنا، إلى أسباب وجيهة أهمها، أن تلك المبادرات لا تردع المخالفين باعتبارها موسمية، ثم إن الإجراءات الزجرية التي يمكن أن تتخذها لا تتناسب عادة مع حجم العواقب التي تخلفها أوكار الشيشة، سواء بوظيفتها في إشاعة سلوك الدعارة ، أو في استقطاب المراهقين والمراهقات مع ما يعنيه ذلك من تخريج أفواج جديدة من "المنحرفين" وضرب في صميم القيم الأخلاقية للمجتمع. كما أن الثغرات التي تعرفها مسطرة تسليم الرخص لعارضي الشيشة من أهم أسباب فشل إجراءات السلطات. هل اتخذتم بعض التدابير لمحاولة محاربة التعاطي للشيشة؟إن مجهودات الجمعية في سبيل التصدي لتعاطي الشيشة تهم محورين، إذترمي الجمعية من وراء الأول إلى حث السلطات المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الاجتماعية والقانونية، وذلك من خلال دعوتها عبر عدة مراسلات لتكثيف الحملات التمشيطية لأوكار الشيشة، فيما تسعى من خلال المحور الثاني إلى إبراز الخطورة الصحية والنفسية والاجتماعية البالغة التي ينطوي عليها تعاطي المخدرات بهدف تجنيب أطفالنا وشبابنا ويلات الشيشة على أدائهم الدراسي، ومن ثم على مشروعهم الفردي والجماعي، وذلك من خلال الحملات التحسيسية والتوعوية المكثفة التي تنظمها الجمعية في كل الفضاءات وعبر التراب الوطني.أريد الاشارة إلى أن الجمعية قامت، ضمن تفعيلها للمقاربة التشاركية التي تنتهجها، بإشراك الشرطة في تأطير حملات تحسيسية وقائية بمكناس، بهدف دق ناقوس الخطر الذي يمثله الانتشار السريع لتدخين الشيشة. يعتبر الكثيرون أن بعض الجمعيات لا تقوم بواجبها أمام هذا الانتشار، ما رأيك؟إن التصدي للانتشار الشيشة، يتجاوز بكثير، القدرات المادية والبشرية للعديد من الجمعيات، صحيح أن بعضها لا تملك الجدية نفسها والالتزام ذاته المتعلق بالانخراط في هذا الورش الكبير، إلا أن الأمر يجب أن ينظر إليه بوصفه قضية تهم مستقبل أمة بأكملها وتشغل عقولنا جميعا كل من موقعه بما يتطلب ذلك من توفير للإرادة السياسية الكافية وتسخير للموارد الضروية وتفعيل حقيقي للإجراءات القانونية، هذا التفعيل والحملات التي يجب أن تخرج من دائرة الموسمية إلى حيز الاستمرارية زمانيا ومكانيا، يضاف إلى ذلك ضرورة الانخراط الجماعي والإحساس بالمسؤولية الجماعية لدى كل الفاعلين أفرادا كانوا أم جماعات، في غياب هذه الشروط الموضوعية لا نعتقد داخل الجمعية، أن المبادرات الفردية ستؤدي إلى كبح حقيقي لجماح سلوك تعاطي للشيشة. الحسن البغدادي , رئيس الجمعية المغربية لمحاربة التدخين والمخدرات أجرت الحوار: ايمان رضيف