اجتماع لجنة القدس ينعش آمال الفلسطينيين في وقف الاعتداءات على المسجد الأقصى انطلقت، أمس (الجمعة) بمراكش، أشغال الدورة العشرين للجنة القدس، التي يرأسها جلالة ويحضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويشارك فيها ممثلون عن البلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وحاضرة الفاتيكان، ووفود عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون.وتتزامن الدورة الحالية لجنة القدس مع تعتر في الجهود الدولية الرامية إلى إنجاح المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التوصل إلى اتفاق إطار يتضمن الخطوط العريضة لاتفاق سلام نهائي، خاصة بعد أن أخفقت الدبلوماسية الدولية في إقناع الجانبين بالموافقة عليه.كما تأتي المبادرة المغربية أياما قليلة بعد إعلان إسرائيل عن خطط لبناء 1076 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، وأكثر من 800 في الضفة الغربية المحتلة.واعتبر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن المبادرة المغربية تعكس الأهمية القصوى التي يوليها جلالة الملك للدفاع عن القدس والحفاظ على معالمها وعلى مقدساتها، موضحا أن الفلسطينيين يتطلعون إلى اجتماع لجنة القدس بكل الاهتمام والعناية، على اعتبار "أن الجهد المبذول سيكون في خدمة القدس".وتوقع عباس، دقائق قليلة قبل مغادرة العاصمة الأردنية عمان في اتجاه المغرب، مساهمة أكبر من باقي الدول العربية والإسلامية في حماية القدس ورعايتها والحفاظ عليها، "لأن القدس الآن أصبحت ضحية للاستيطان وللمستوطنين ولطرد العرب، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، وبالتالي "هناك خطر شديد على مصيرها ومستقبلها عاصمة لدولة فلسطين"، مشددا على أن هذا الاجتماع "جاء في وقته ونأمل أن تكون القرارات في مستوى الحدث، وأعتقد أنها ستكون كذلك لنمضي لحماية القدس".من جهته، أكد سفير فلسطين بالمغرب، أمين أحمد محمد أبو حصيرة، أن دعوة الملك إلى عقد اجتماع لجنة القدس في توقيت يتميز بتصاعد الهجمات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى يعتبر اختيارا موفقا. وأضاف أبو حصيرة، أن انعقاد الدورة العشرين للجنة يأتي في ظل "الهجمات الإسرائيلية المتكررة التي تسعى إلى تدمير المسجد الأقصى، وإلى اقتسام الصلاة فيه"، مشيرا إلى أن الهجمات "تتكرر وتتزايد بدعم من قوى سياسية إسرائيلية تريد تبني قانون إسرائيلي يقضي بتقسيم الزمان والمكان للصلاة في المسجد الأقصى على غرار ما صنع الاحتلال في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل".واعتبر سفير فلسطين بالمغرب أن استفحال الاعتداءات الإسرائيلية استلزم التفاتة العالم الإسلامي، وتحديدا من لجنة القدس، وعلى رأسها جلالة الملك ، لعقد هذا الاجتماع "من أجل تحديد إستراتيجية للدفاع عن القدس الشريف ودعم صمود أهلها، وهو دعم ما فتئت تقدمه لجنة القدس عبر ذراعها الميداني المتمثل في وكالة بيت مال القدس الشريف".وفي السياق ذاته، اعتبر عبد الكبير العلوي المدغري، المدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف، "أن الوكالة تراهن على الدورة الحالية للجنة القدس لتعزيز منجزاتها في المدينة المقدسة، معبر عن أمله في أن تتمكن الهيأة التي يشرف عليها من تعبئة ما يكفي من الأموال حتى تتمكن من إنجاز مخططها الخماسي الذي ينطلق هذه السنة"، والذي "حددت أهدافه بتنسيق مع المجتمع المدني المقدسي".ياسين قُطيب