الأطر الطبية تطالب بتحقيق مطالبهم مهددين بتصعيد احتجاجاتهم حلت لجنة من وزارة الصحة الاثنين الماضي بالحسيمة للتحقيق في اختلالات محتملة في المستشفى الجهوي محمد الخامس بالمدينة. وعلم من مصدر مطلع، أن مهام اللجنة نفسها، باشرتها صباح اليوم ذاته، بعد زيارة لمقر ولاية جهة تازة الحسيمة تاونات، وحلولها بمكتب محمد الحافي والي الجهة، الذي زودها بمعطيات حول الوضع الصحي الذي تعرفه الجهة عموما ، مضيفا أن اللجنة حلت بالمنطقة على خلفية وفاة الطفلة فاطمة أزهريو داخل المستشفى نفسه، وكذا الإضرابات المتكررة التي تخوضها النقابة الوطنية للصحة، وشلت جل مرافق المستشفى. وأوضح المصدر نفسه، أن اللجنة واصلت تدقيقها بالمستشفى، إذ عقدت لقاء مع المدير الجهوي للصحة، وكذا بالمندوبية الإقليمية للصحة بالحسيمة، واستمعت إلى العديد من الأطراف وتفحصت ملف الطفلة فاطمة أزهريو التي كانت توفيت أخيرا بالمستشفى نفسه بعد معاناة طويلة مع سرطان الدم. واعتبر مصدر مطلع الطريقة التي اشتغلت بها اللجنة، محاولة من الوزارة للالتفاف على النضالات التي تخوضها الشغيلة الصحية بالحسيمة، من أجل المطالبة بالكشف عن تدبير الصفقات التي حولت المركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، إلى ورشة للبناء وذلك منذ أزيد من 7 سنوات، علاوة على انتشار براريك عشوائية بالمستشفى نفسه.وأكد المصدر نفسه، على ضرورة إيفاد لجنة حقيقية لتفقد الوضع داخل المستشفى، بعيدا عن سياسة ذر الرماد في العيون وسياسة « عين ما شافت وقلب ما وجع « التي يتبناها وزير الصحة الحسين الوردي، الذي ينتظر حتى تهدأ العاصفة لتعود حليمة إلى عادتها القديمة، وذلك في الوقت الذي اختارت فيه النقابة لغة التصعيد والإضراب إلى غاية تحقيق المطالب العادلة لكل الشغيلة الصحية، وتحديد المسؤوليات في ملف وفاة فاطمة أزهريو داخل المستشفى. إلى ذلك، نفذت النقابة الوطنية للصحة بفرعيها الأطباء والممرضين، الاثنين الماضي، وقفة احتجاجية بالمركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، مصحوبة بمسيرة احتجاجية، ردد خلالها المتظاهرون شعارات من قبيل « سوا اليوم سوا غدا الحقوق ولا بد «، « بغينا لجنة حقيقية ماشي لجنة مغشوشة «، « وخا تعيا ما تطفي غا تشعال غتشعال «، إضافة إلى شعارات أخرى تطالب بتدخل عاجل لوزير الصحة الحسين الوردي، رأفة بأصحاب البذلة البيضاء، الذين أعياهم الاحتجاج، وتعطيل خدمات المواطنين، في انتظار مقاربة شاملة للمنظومة الصحية بالإقليم، يساهم في وضع أسسها كل المتدخلين بالقطاع، على أساس تحديد مكامن الخلل وتحديد العوامل التي أوصلت القطاع الصحي بالإقليم إلى حافة الإفلاس. وأوضح مصدر من النقابة أن هذه الاحتجاجات التي تخوضها الشغيلة الصحية بالحسيمة مشروعة، مضيفا أن النقابة تعتزم تكثيف نضالاتها إلى غاية فتح تحقيق حقيقي في الأوضاع المزرية التي يعرفها المستشفى الجهوي بالحسيمة، وعلى رأسها تعطل أشغال البناء بباقي مرافق المركز، منذ أزيد من سبع سنوات، علاوة على أن هذه الأوراش المفتوحة أصبحت تقض مضجع كل العاملين بالمستشفى، ناهيك عن النقص الخاص في الموارد البشرية، سواء منها الطبية، أو شبه الطبية، وقلة الأسرة ورداءتها وانتشار النتانة في كل جنبات المستشفى وكذلك القطط، والمتلاشيات والأتربة، ما حول أكبر وحدة علاجية بالجهة إلى ما يشبه ورشة للبناء، دون أن يقوى أحد من المسؤولين على تحريك المساءلة أو الدفع في اتجاه توفير خدمات صحية أفضل.جمال الفكيكي (الحسيمة)