سلطات مراكش بررت منع المسيرة بـ"الإخلال بالأمن العام" تحدت التنسيقية الجهوية لمناهضة الفساد ونهب المال العام بجهة مراكش تانسيفت الحوز السلطات، بإعلانها تنظيم مسيرة احتجاجية دعت إليها، قبل حوالي شهر ونصف، وأجلتها بطلب من والي الجهة بمبرر تزامنها آنذاك مع فعاليات مهرجان مراكش السينمائي، وكذا مباريات كأس العالم للأندية، إلا أنه بعد مرور الحدثين تراجعت السلطات عن الترخيص للمسيرة، وأشعرت المنظمين بقرار المنع بمبرر «الإخلال بالأمن العام».وقالت التنسيقية المحتجة إن مسيرتها ستنطلق الأحد المقبل من باب دكالة بمراكش على الساعة العاشرة صباحا، موضحة أن مسيرتها ستكون سلمية، معتبرة قرار المنع "مؤشرا خطيرا" على تراجع حقوق الإنسان والحريات العامة بالمغرب. وقالت التنسيقية إن منع أحزاب ديمقراطية ومنظمات نقابية وجمعيات المجتمع المدني من تنظيم مسيرة شعبية تندد بالفساد ونهب المال العام "ضحك على الذقون"، مضيفة أن القرار يعود في جوهره إلى مناخ ما قبل شهر فبراير 2011 ، وهو ما يثير تخوفات بعودة التحكم من جديد إلى الحقل السياسي، وأن "القرار تغطية للفساد الذي ينخر مجموعة من المرافق والمؤسسات، ويعد بمثابة طمأنة للمفسدين".وكانت التنسيقية عقدت جمعا عاما، الاثنين الماضي، خلصت خلاله إلى عدم التراجع عن تنظيم المسيرة الشعبية ضد الفساد ونهب المال العام المقررة الأحد المقبل، داعية الأحزاب الديمقراطية والمنظمات النقابية ومنظمات المجتمع المدني إلى إدانة هذا المنع والمساهمة في إنجاح المسيرة.وكانت هيآت سياسية وحقوقية ونقابية شكلت تنسيقية لتنظيم مسيرات احتجاجية ضد الفساد، خاصة أن فرع الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، سبق أن قدم شكايات في الموضوع إلى الوكيل العام بمراكش، بعضها بدأ البحث فيه، وأحيل على قاضي التحقيق، وبعضها الآخر لم يلق أي استجابة.ض.ز