مبشور: فتاوى الظلام تهدد من جديد المشروع الديمقراطي والحداثي للمغرب شاركت حسناء أبو زيد، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعضو الفريق البرلماني، احتفالات فرع سيدي عثمان بالبيضاء بالذكرى 22 لرحيل الزعيم الوطني والاتحادي عبد الرحيم بوعبيد التي احتضنتها دار الشباب بالمقاطعة نفسها، بعد خصام طويل مع الحدث السياسي وبرامج التأطير الحزبي للمواطنين التي اضطلعت به هذه المؤسسات الأساسية في التنشئة الاجتماعية منذ سنوات. وقدمت أبو زيد عرضا تطرق إلى أهمية الاحتفاء برموز الحزب والوطن، أمثال المهدي بنبركة وأحمد بنجلون وعبد الرحيم بوعبيد وآخرين، مؤكدة أن إحياء هذه الذكريات، ليس مجانيا، بل فيه دروسا بليغة للاتحاديين أولا وللأجيال الجديدة التي لم تتعرف بالشكل الكافي عن ملحمة نضال حزب القوات الشعبية منذ تأسيسه سنة 1959 . وعرجت عضو المكتب السياسي على الوضع السياسي الراهن الذي تجتاحه حملة تكفير وردة على المشروع الديمقراطي الحداثي، ورغبة في إسكات الرأي الآخر ومواجهته بإشهار سلاح الخروج عن الدين والدعاوى المبطنة للقتل والإرهاب الذي اعتقد المغرب أنه قطع معه منذ عقد من الزمن بإقرار إصلاحات اقتصادية ودينية واجتماعية وسياسية عميقة ساهمت فيها كل مكونات وشرائح المجتمع. وفي هذا الإطار، قدم عبد الحق مبشور، كاتب فرع سيدي عثمان، ورقة تندد بالإرهاب والتكفير، مذكرا أنه في سابقة خطيرة أصدر المدعو « أبو النعيم « فتواه التي «تكفر كاتبنا الأول وثلة من خيرة مثقفي هذا الوطن أعادتنا من جديد إلى الاحتراز من مخاطر الإرهاب الذي يتحصن في بنيات الفقر والجهل والهشاشة وذكرتنا بأحداث 16 ماي الأليمة التي ذهب ضحيتها مجموعة من مواطنينا الأبرياء. وقال مبشور إن فتاوى الظلام تتهدد من جديد المشروع الديمقراطي والحداثي الذي انخرط فيه المغرب وكشفت استمرار حضور دعاة الفتنة في مجتمعنا كظاهرة خطيرة ليس لها من مشروع سوى زعزعة الكيان الاجتماعي المغربي المؤسس على الاعتدال والتسامح . وأكد مبشور أن مناضلي الاتحاد بسيدي عثمان، إذ يدينون الفتوى الظلامية والإرهابية التي استهدفت إدريس لشكر، يعلنون للرأي العام أن الجواب القوي على دعاة الفتنة هو التفاف مختلف المناضلين حول حزبهم في معركته من أجل توسيع الديمقراطية التي تكفل الحقوق المتساوية لكل أبناء الشعب.وعادت أبو زيد إلى تشريح راهن الحكومة الحالية، في ظل التراجعات التي تشهدها في عدد من المجالات، وغياب الإرادة السياسية لتنزيل ديمقراطي للدستور، كما تحدثت عن عدد من الملفات الاجتماعية التي مازالت عالقة، رغم أهميتها بالنسبة إلى المواطنين. يوسف الساكت