fbpx
الصباح الفني

“الشعلة” تكرم المخرج شفيق السحيمي باليوسفية

المخرج تحدث عن ظروف الاشتغال بالمجال الفني بالمغرب

أقامت جمعية الشعلة للتربية والثقافة أخيرا حفلا تكريميا على شرف المخرج شفيق السحيمي، بمقر نادي الاتحاد الرياضي للكرة الحديدية بمدينة اليوسفية.    وحضر حفل الاستقبال، الذي جاء في إطار “مسار مبدع وفنان”، الذي تشرف على تنظيمه الجمعية، عدد مهم من الجمعويين والمهتمين بالشأن المسرحي والسينمائي وجمهور غفير من عاشقي هذا الفنان المغربي الذي اشتهر من خلال تمثيله وإخراجه عددا من المسلسلات التلفزيونية أبرزها “وجع التراب”.
والتقى السحيمي جمهوره في المؤسسة التعليمية الإقامة التابعة لمعهد الترقية الاجتماعية حيث شاركه عدد من التلاميذ والأطر بهذه المؤسسة همومه وناقش معهم بعض الحكايات التي رافقت تجاربه في المجال الفني، وفي الشطر الثاني من جولته إلى المدينة الفوسفاطية تحول صوب نادي الكرة الحديدية الموجود في مقر دار الشباب الأمل حيث تم عرض تجربته الغنية في الميدان، واحتفاء به قدم الزجال إدريس بلعطار قصيدة زجلية في حق المحتفى به نالت استحسان الجمهور الذي صفق لها طويلا.وفي هذا اللقاء التواصلي قال السحيمي إن الفن المغربي أصبح عنوانا للابتذال والميوعة، وضرب المثل ببعض المخرجين الذين قال إنهم انساقوا وراء المثل خالف تعرف بالتعامل مع أشخاص مغمورين، قصد تعليبهم وتجهيزهم كممثلين “نجوم” في أقل من 24 ساعة.
 وكشف شفيق السحيمي إنه يفضل الانتقال إلى مناطق الهامش المنتمية للمغرب غير النافع لتصوير مسلسلاته بهدف إنعاشها اقتصاديا وتسليط الأضواء عليها كشكل نضالي لإخراجها من عزلتها، وقدم على ذلك مثالا بمنطقة أحولي التابعة للجماعة القروية أحولي نيبلادن الواقعة على بعد 30 كيلومترا من مدينة ميدلت، التي كانت مدينة منجمية يأتيها العمال من كل الجهات، ثم تعرضت للإهمال والتهميش والإقصاء واعتراها النسيان وهجرها أغلب سكانها بعد توقف العمل بمنجم الرصاص الواقع بترابها سنة 1970 حتى صارت تلقب بمدينة الإعدام والخراب، وقال إنه اختار تصوير جزء كبير من مسلسل «شوك السدرة» بها، حيث قضى فريق العمل بضعة أسابيع ساهمت في إنعاشها اقتصاديا من خلال صرف 3 ملايين سنتيم يوميا بها لتغطية مصاريف وحاجيات فريق العمل، إضافة إلى إشرافه شخصيا على ترميم الطريق الرابطة بينها وبين مدينة ميدلت، وترميم مبنى إدارة المنجم بما قدره 30 مليون سنتيم لاستغلالها أثناء تمثيل المسلسل كمفوضية لشرطة الاستعمار الفرنسي.
وناقش السحيمي مع الحاضرين ظروف الاشتغال في المجال الفني بالمغرب، وسرد أمامهم العديد من الحقائق والإكراهات التي تواجه المبدعين في المغرب، كما ناقش معهم أسباب اختياره الإخراج والتمثيل في عدد من إبداعاته التلفزية.
وفي ختام اللقاء قدمت للسحيمي لوحة تذكارية من قبل جمعية الشعلة وقام بدوره بإهدائها إلى الزجال إدريس بلعطار كعربون شكر على القصيدة التي تلاها في حقه.
حسن الرفيق (اليوسفية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى