خسائر فادحة في مطاعم ومقاه ومرافق ترفيهية بعين الذئاب والمستخدمون عاشوا ليلة مرعبة نجا مستخدمو بعض المرافق الترفيهية بعين الذئاب بالدار البيضاء، صباح أمس (الثلاثاء)، من موت غرقا بعد أن اجتاحت أمواج عالية وصل علوها إلى أزيد من سبعة أمتار هذه المرافق ودمرت أجزاء كبيرة منها، وكبدت أصحابها خسائر فادحة. وقال شهود عيان إنهم فوجئوا على الساعة الثالثة صباحا بأمواج عالية وصلت إلى سبعة أمتار، تجتاح المكان وتدمر أسوار ومعدات مقاهي ومطاعم بالشاطئ نفسه، في ظاهرة لم تتكرر بالدار البيضاء منذ سنة 1984، حسب ما ذكره أحد مستخدمي المقاهي نفسها. ونقل الموج، الذي زاد حسب شهادات شهود عيان عن تسعة أمتار، فيما أكدت مديرية الأرصاد الجوية أنها لم تتجاوز سبعة أمتار، حجارة ضخمة ارتطمت بمعدات وآلات ترفيه وأسرة وكراس وطاولات، كما انهارت أجزاء من أسوار بعض هذه المطاعم واقتلع الموج أبواب بعضها، فيما اجتاحت السيول غرف بعض المخيمات، مخلفة خسائر مالية ضخمة للمنطقة السياحية التي أفادت مصادر مطلعة أن بعض مرافقها مخالف للقانون، وأن أغلبها غير مأمنة. وعاش مستخدمو المرافق نفسها ليلة مرعبة، إذ فروا إلى المناطق الآمنة في انتظار تراجع الموج، قبل أن يشرعوا في عد الخسائر، مستعيدين مع رواد المرافق الذين التحقوا بها باكرا حديث وسائل الإعلام المصرية عن "تسونامي" خطير سيخلف خسائر اقتصادية كبيرة بالمدن الشاطئية بالمغرب. وعبرت الحشود الغفيرة التي التحقت بالمكان لمعاينة الخسائر التي ألحقها علو الموج ببعض المرافق السياحية بعين الذئاب، عن مخاوفها من تسونامي قد يضرب السواحل المغربية، فيما طمأنت مديرية الأرصاد الجوية، على لسان مدير تواصلها، المواطنين بعدم الخوف من حدوث تسونامي كما راج، موضحة أن الأمر يتعلق بمنخفض في عرض المحيط الأطلسي، نتج عنه علو الموج ليصل مع قوة الرياح إلى ما بين ستة وسبعة أمتار، على امتداد الساحل من آسفي حتى العرائش. وقال يوعابد إن أعلى ارتفاع للموج سجل بالدار البيضاء، إذ وصل إلى سبعة متار، مضيفا أن هذا المنخفض ظاهرة طبيعية وعادية، لا يجب ربطها بأي "تسونامي". وعاينت "الصباح" الخسائر التي تكبدتها مقاهي ومطاعم عين الذئاب بالبيضاء، إذ خلفت خسائر فادحة بمرفق "طايتي"، الذي جرفت السيول بعض آلياته وتسربت المياه إلى غرف مخيماته، ومطاعمه، فيما دمر الموج جزءا من أسواره المحاذية للبحر. ضحى زين الدين أمواج عاتية تعصف بقوارب بسلا وتلحق أضرارا بمنازل سيدي موسى تعطل نفق الأوداية بالرباط لساعات وتدمير الطرقات وعرقلة في حركة السير عصفت أمواج عاتية ناهز علوها ثمانية أمتار ضربت ساحلي الرباط وسلا منذ الساعات الأولى من صباح أمس (الثلاثاء)، ببنايات وخلفت خسائر جسيمة بالمنازل المحاذية للبحر، سيما بالحي العشوائي سيدي موسى بسلا، فيما غمرت المياه محملة بالأحجار نفق الأوداية، وحالت دون استمرار حركة السير به، قبل تدخل عمال تابعين لوكالة بورقراق لإزاحة المياه. وشهد السكان، منذ ليلة أمس الاثنين-الثلاثاء، ارتفاعا غير مسبوق في علو أمواج عصفت بالمقاهي المحاذية لشاطئ الرباط محملة بصخور بحرية، ما خلق حالة هلع وسط رواد المقاهي وأصحابها، الذين سارعوا إلى مغادرة الطوابق السفلية للمحلات التي غمرتها المياه، فيما حفرت قوة الموج أخاديد في الطرقات. وذكرت مصادر محلية أن الأمواج التي ضربت المنطقة مساء، لم تكن لتقارن مع أمواج كبرى، ضربت ساحل المدينتين، منذ الثالثة صباحا، واستمرت إلى حدود السابعة والنصف، عرقلت حركة السير، بعد أن امتلأت الطرقات بالأوحال وصخور كبيرة الحجم.ولم يسلم نادي ركوب الأمواج بدوره، وعدد من المطاعم الراقية المطلة على بحر الرباط، والتي عاش أصحابها ليلة صعبة بعدما تسربت مياه البحر إليها مخلفة أضرارا تباينت درجة حدتها، فيما انقطعت حركة السير، قبل أن تحل جرافات وتعمد السلطات المعنية إلى إزاحة الأوحال والصخور الملقاة لإنهاء عرقلة السير التي عرفتها الشوارع والطرقات القريبة من البحر.وغمرت مياه البحر عددا من المنازل بحي سيدي موسى بسلا، مخلفة العديد من الخسائر المادية لأصحابها الذين قضوا الليلة خارج منازلهم، تحسبا لخطر أكبر، فيما لم تسلم بدورها قوارب الصيد ونقل سكان الضفتين، من قوة الأمواج، التي ذهبت بالعديد منها وأحالتها أشلاء تقاذفتها الأمواج، وأغرقت أخرى.وتحدث صيادون عن خسائر فادحة في المراكب، إذ أفاد بعضهم أن البحر جرف 50 مركبا صغيرا للصيد. هجر المغلي إتلاف أزيد من 70 قاربا للصيد التقليدي بآسفي تسبب ارتفاع الموج بشاطئ آسفي، في الساعات الأولى من صباح أمس (الثلاثاء) في غرق وإتلاف 41 قارب صيد تقليديا، في حين أصيب أزيد من 30 قارب صيد بخسائر مادية، وفق ما أكدته مصادر شبه رسمية ل "الصباح".وذكرت المصادر أن علو الأمواج بلغ سبعة أمتار، علما أن ميناء آسفي لم يشهد مثل هذا الارتفاع منذ عقود طويلة، مضيفة أن القوارب التي تضررت كانت جميعها ترسو بالحوض المائي للميناء.وأوضحت المصادر نفسها، أن مصالح الوقاية المدنية، تدخلت في حدود الساعة الثالثة صباحا لإنقاذ مركب للصيد الساحلي يسمى "أولاد سيدي علي" بعدما غمرته المياه، إذ تمت الاستعانة بمحرك كهربائي لتفريغ المركب من المياه، وتفادي غرقه هو الآخر.ومازالت السلطات الأمنية ومصالح وزارة الصيد البحري، تقوم بجرد مختلف الخسائر التي سببها هذا الإعصار الذي ضرب ميناء آسفي، في حدود الساعة الواحدة من صباح أمس (الثلاثاء).وكشفت مصادر مطلعة أن قبطانية ميناء آسفي، أعلنت عن التوقف المؤقت لميناء آسفي، إذ لن يكون بمقدور السفن التجارية التي كانت تنتظر تفريغ حمولاتها بالميناء من الولوج إليه، إذ مازالت العديد من السفن القادمة من عدة دول تنتظر دورها.وهرع العديد من أرباب مراكب الصيد التقليدي إلى الميناء، بمجرد أن علموا بخبر غرق قوارب للصيد، إذ لوحظ عدد منهم في موقف محزن.وفي الوقت الذي تقوم مصالح الصيد البحري بعد الخسائر، فضل عدد من أرباب الصيد البحري، التوجه إلى المندوبية الإقليمية بحثا عن إجابات للحلول التي ستتخذها الوزارة الوصية على القطاع للمتضررين، علما أن أزيد من 300 أسرة صارت بمهددة بفقدان مورد عيشها نتيجة هذا الإعصار. محمد العوال (آسفي)