مطالب رفاق بنعبد الله وحراك أصدقاء العنصر تعيد شبح "شباط" إلى سماء "بنكيران2" لم تستبعد مصادر من الأغلبية أن يواجه التحالف الحكومي الحالي الإكراهات نفسها، التي كانت السبب في انفراط عقد صيغته الأولى بانسحاب حزب الاستقلال واستبداله بالتجمع الوطني للأحرار. وفي الوقت الذي تستبعد تكرار تجربة الانسحاب مع الحليف الجديد، صلاح الدين مزوار، اعتبرت المصادر ذاتها أن شبح سيناريو شباط بدأت تظهر إرهاصاته مع الحليفين القديمين ، في إشارة منها إلى إمكانية وقوع تغييرات في قيادتي حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، امتثالا لمبدأ الديمقراطية خلال موسم المؤتمرات المرتقب بداية الصيف المقبل، خاصة بعد أن تداولت كواليس الأول أخبارا مفادها أن الأمين العام، امحند العنصر، لم يعد متحمسا لمواصلة القيادة، في حين تتعالى الأصوات داخل الثاني في اتجاه إزاحة الأمين العام، نبيل بنعبد الله، عملا بمبدأ عدم الجمع بين المهام الحكومية والحزبية.وذهبت مصادر «الصباح» إلى حد اعتبار أن الحراك الداخلي، الذي تعرفه الحركة الشعبية، ينذر بحدوث تغييرات على رأس الحزب، خاصة في ظل اشتداد المنافسة بين الطامحين لخلافة الأمين العام الحالي، ومحاولتهم السيطرة على التنظيمات الموازية استعدادا لمحطة المؤتمر الوطني المقرر عقده منتصف يونيو المقبل .كما أعادت عملية تهييء وثائق المؤتمر العاشر للتقدم والاشتراكية، المرتقب عقده نهاية يونيو المقبل، تجاذبات تشكيل «بنكيران2»، وذلك من خلال اتساع دائرة تيار مناوئ للقيادة الحالية يهدد بعرقلة الاستعدادات، في حال لم توفر الشروط الكفيلة بعقد «مؤتمر ديمقراطي تضمن فيه المنافسة الحرة والنزيهة دون إنزالات لصالح مرشح من المرشحين» على حد تعبير مصدر من داخل التيار الجديد.وكشف المصدر المذكور أن النظام الأساسي للحزب سيعرف تغييرات جوهرية، يأتي على رأسها مطلب توسيع حالات التنافي بين عضوية الحكومة والعضوية في الأجهزة التقريرية للحزب أو حتى العضوية في الدواوين الوزارية، وذلك في إشارة إلى أن قوانين التقدم والاشتراكية لما بعد المؤتمر ستفرض عدم ممارسة الأمين العام لمهامه في حال تولي منصب حكومي. اعتبر أعضاء التيار أن مشاركة التقدم والاشتراكية في حكومة بنكيران يجب أن يعاد فيها النظر، بأن تخضع لشروط سيتم تحديدها خلال المؤتمر، وأنه في حال عدم استجابة رئيس الحكومة سيكون على التقدم والاشتراكية الانسحاب من الحكومة.وذكر المصدر أن بنعبد الله أقنع الرفاق بخيار المشاركة من خلال الحرص على فرض دفتر تحملات تتعهد الحكومة بتنفيذه، مع الالتزام الواضح بمواصلة الإصلاحات، وتنزيل المضامين المتقدمة للدستور الجديد تنزيلا ديمقراطيا وفعليا، موضحا أن مجريات الأمور الحكومية لا تعطي الانطباع بأن هناك عقد برنامج واضح، مدقق، يقوم على أساس التلاقي بين برنامج الحلفاء، خاصة في مجال الحكامة الجيدة، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد.ياسين قُطيب