قالت إنها حددت شروطا تعجيزية لولوج المصايد تحت ضغط مجموعة الـ 75 المستفيدة من الوضعb اتهمت التنسيقية الجهوية من أجل حماية مخزون "س" من السمك السطحي بالأقاليم الجنوبية وزارة الصيد البحري بحماية من أسمتهم "لوبيات الدمار". وقال بيان للتنسيقية، يحمل رقم 2، توصلت "الصباح" بنسخة منه، إن وزارة الصيد البحري تتخبط في تدبير مصايد مخزون "س"، بسبب ضغوط اللوبيات. وأوضحت التنسيقية أن الوزارة بعثت مذكرة بتاريخ 9 دجنبر 2013 تحت عدد 280/13 إلى مندوبياتها تحثها على استقبال طلبات أرباب مراكب صيد السردين الراغبين في استغلال مخزون "س"، غير أن المذكرة لم تصمد إلا ساعات قليلة، إذ دعت الوزارة الوصية إلى اجتماع طارئ لدراسة شروط استغلال المصيدة "س".وقال البيان إن الدعوة إلى عقد الاجتماع كانت ثمرة تحركات المجموعة التي استفادت من المصيدة وانقلبت على البروتوكول الموقع بين المهنيين والوزارة في فاتح يونيو 2011، مشيرا إلى أن آلة الضغط تحركت من أجل فرض أمر واقع يكرس بقاء المستفيدين من العملية ويضع مزيدا من العراقيل في طريق المرشحين من فوج 2014 للاستفادة من استغلال مصيدة المخزون "س".يشار إلى أن وزارة الصيد البحري قررت عقد اجتماع آخر، اليوم (الاثنين)، ما يؤكد، حسب التنسيقية، أن الوزارة فقدت البوصلة في ما يتعلق بهذا الموضوع.وفي السياق ذاته، قال مصدر من التنسيقية، التي تضم فعاليات من المجتمع المدني ومنتخبين وإعلاميين مهتمين بقطاع الصيد وحماية الثروة السمكية، إن اللوبي الضاغط يلجأ تارة إلى تحريك الملف الاجتماعي للبحارة والادعاء بأن عملية التناوب ستخلق الفوضى وتشتت عائلات، وغير ذلك من المبررات، وتارة يلجأ إلى تحريك الوحدات الصناعية والادعاء أن هناك التزامات مالية بين أرباب المراكب والمعامل، وأن تفعيل مبدأ التناوب قد يهدد المصالح المالية لأرباب المعامل.وزادت التنسيقية أنه "بسبب الضغوط، لم تجد وزارة الصيد البحري حرجا في إصدار مذكرة أخرى بتاريخ 27 دجنبر 2013، أي ثلاثة أسابيع بعد المذكرة الأولى، تحدد فيها شروط ومعايير تعجيزية لولوج مصايد السردين بالمنطقة "س"، من قبيل إجبارية استعمال الصناديق البلاستيكية، ما سيحرم مهنيي الصيد بميناء العيون الذي لم يطبق فيه بعد برنامج الصناديق البلاستيكية، ثم أداء الغرامات المستحقة، وإعادة هيكلة العنابر، وتأكيد استعمال "البوليستيرين" قبل 30 دجنبر 2013، رغم أن عملية الهيكلة تتطلب مدة زمنية ليست بالقصيرة، وتكلف 150 ألف درهم".هذا القرار دفع مهنيي صيد السردين إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم 31 دجنبر الماضي أمام مقر مندوبية الصيد البحري بالعيون.وتساءلت التنسيقية في بيانها: هل كانت مراكب مجموعة الـ 75 الأولى تتوفر على المعايير المطلوبة الآن؟ ولماذا لم تحدد الوزارة أصلا تلك المعايير ضمن المذكرة المشار إليها والتي عممتها على كافة المندوبيات؟وزاد مصدر من التنسيقية "نعتقد أن تحركات "أصدقاء المرأة الفولاذية"، لم تأت إلا بمباركة منها ومن الإدارة، إذ أن هذا اللوبي ربط الاتصال بمؤسسة مكلفة بميناء بالداخلة، بهدف إقناعها برفع عدد مراكب الصيد إلى 120 للاحتفاظ بمجموعة الـ 75 المعلومة دون الاكتراث بوضعية المخزون الذي أضحى يتعرض للاستنزاف".وأضاف المصدر ذاته أن "بعض عناصر الإدارة أصبحوا اليوم يختلقون رواية للتستر على مجموعة الـ 75 المحظوظة، مفادها أن تأخر الإعلان عن لائحة جديدة يعود إلى أن المهنيين بدؤوا اجتماعات للتفاهم في ما بينهم"، مشيرا إلى أن البعض من مجموعة الـ 75، صرحوا، عبر وسائل الإعلام، أن مجموعتهم ساندت الوزارة في تطبيق استعمال الصناديق البلاستيكية بالداخلة، متسائلا إن كانت سنة ونصف سنة من الاستغلال الزائد لمخزون "س" مكافأة لهم. وزاد قائلا: "إذا كانت الوزارة تكافئ بهذا الشكل، فلماذا لا تكافئ الصيد التقليدي بالداخلة الذي استطاع إنجاح مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط في صيغته الجديدة، بعدما عجزت عنه الوزارة؟عبد الله نهاري