الاعتصام بالمحكمة مستمر وجمعية هيآت المحامين تنتدب ثلاثة نقباء لحضور جلسة المحاكمة لم تتوقف بعد الاعتصامات التي يخوضها المحامون بابتدائية برشيد تنديدا بقرار متابعة أحد الأظناء في حالة سراح جراء السب والقذف والتشهير الذي تعرض له زميلهم، عمر الفقيهي، رئيس المجلس البلدي للكارة، على صفحات التواصل الاجتماعي وتوزيع منشورات في أماكن عمومية. وأفادت مصادر "الصباح" أن اجتماعا استثنائيا عقد أول أمس (الاثنين)، لمجلس هيأة المحامين بسطات، بعد الاتصال الذي أجراه مدير ديوان مصطفى الرميد ، وزير العدل والحريات، مع نقيب الهيأة أخبره فيه برغبة الوزير في الاجتماع مع مجلس الهيأة غدا (الخميس)، وأضافت المصادر ذاتها أن المجلس قرر قبول دعوة الوزير على أساس أن الأمر يتعلق بهيأة مهنية منظمة تؤمن بالحوار، مع الإبقاء على الاعتصام مفتوحا إلى حين الاطلاع على نتائج الحوار.وعلاقة بالموضوع، انتدبت جمعية هيآت المحامين بالمغرب ثلاثة نقباء لحضور جلسة المحاكمة التي عقدت أمس (الثلاثاء)، ويتعلق الأمر بعمر ودرا، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء، والحبيب الطلابي، نقيب هيأة المحامين بخريبكة، وحميد بسطيلي، نقيب هيأة المحامين بالجديدة، ولم تستبعد أن يأخذ الملف منحى آخر، بالنظر إلى حالة الغضب التي عليها المحامون ببرشيد.وما زالت أزمة محاميي برشيد مع النيابة العامة مستمرة باستمرار مقاطعة الجلسات التي أخرت أول أمس، ورفعت شعارات منددة بقرار وكيل الملك بابتدائية برشيد، وهو التصرف الذي عابه عدد من القضاة، إذ اعتبروا أن تدخل المحامين لإيقاف سير الجلسات فيه مساس بهيبة القضاء، وعرقلة لسير العدالة، خاصة أن الخلاف بينهم وبين النيابة العامة لا يمكن أن يدفع ثمنه المتقاضون. كما أن الأمر يتعلق بسلطة الملاءمة التي تمتلك فيها النيابة العامة حق المتابعة في حالة سراح أو اعتقال الذي يظل مجرد تدبير استثنائي، إذ أن الأصل هو المتابعة في حالة سراح.يذكر أن مجلس هيأة المحامين بسطات عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعا طارئا لتدارس الوضع، ندد فيه بقرار وكيل الملك بابتدائية برشيد وعاين من خلاله حالة الاحتقان والغضب الشديدين اللذين ولدهما قرار وكيل الملك بابتدائية برشيد، القاضي بمتابعة المشتكى به في حالة سراح. واعتبر المجلس في بيان أصدره أن قرار وكيل الملك هو نسف لحصانة الدفاع وإفراغ لمؤسسة الحصانة من مضمونها، الذي يشكل مسا خطيرا باستقلال المهنة، وأدان بالمقابل تسييس القرارات القضائية، كما شجب كل المحاولات التي تهدف إلى تسييس المهنة وزرع الفتنة بين المحامين وتشتيت صفوفهم وإضعاف مؤسساتهم، واستنكر بشدة الإهانات الموجهة إلى الهيأة القضائية على النحو الذي وردت في المنشورات التي يوزعها المشتكى به.كريمة مصلي